قيادات من الإخوان المسلمين بالأردن (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار–عمان
 
تجددت الخلافات داخل جماعة الإخوان المسلمين الأردنية إثر عودة البحث في تمثيل المكاتب الإدارية في دول الخليج العربي في مجلس شورى الجماعة.
 
فبينما يرى تيار الحمائم أن تمثيل هذه المكاتب مرتبط بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، يرفض تيارا الصقور والوسط هذا الطرح.
 
وتفجر الخلاف الجديد خلال اجتماع مجلس شورى -أعلى مرجعية في الجماعة- مساء الخميس الماضي إثر ورود توصية من مكتب الإرشاد العالمي للإخوان المسلمين حول الخلاف على تمثيل المكاتب الأربعة.
 
ورأت التوصية أن يتم الإبقاء على تبعية هؤلاء الإخوان للجماعة في الأردن وإلغاء تمثيلهم في مجلس الشورى باعتبارهم أعضاء، وأن يكون هذا التمثيل عبر "مراقبين".
 
ملزمة.. غير ملزمة
وبينما رأى تيار الحمائم أن هذه التوصية ملزمة لكافة أطراف الجماعة لكون الاحتكام لمكتب الإرشاد العالمي جاء بتوافق الأطراف المختلفة، اعتبر تيارا الوسط والصقور أن التوصية تخضع للتصويت على قبولها أو رفضها في مجلس الشورى.
 
ورغم محاولة أطراف داخل المجلس الدعوة إلى حل وسط ينهي هذه الأزمة، فقد أدت الأجواء الساخنة داخل الاجتماع إلى ملاسنات وانسحابات انتهت بالتوافق على تأجيل بحث هذه التوصية إلى اجتماع آخر لم يحدد.
 
وينص قانون الجماعة في الأردن على تمثيل هذه المكاتب بـ 12 عضوا، لكن هذه المكاتب مثلت بأربعة أعضاء فقط في مجلس الشورى الحالي. ويدور الخلاف الأساس حول اعتبار تيار الحمائم أن هذه المكاتب أحد أوجه الاشتباك التنظيمي بين تنظيمي الإخوان الأردنيين وحركة حماس.
 
أبو بكر: مجلس الشورى سيد نفسه (الجزيرة نت)
حتى إشعار آخر

واكتفى عضو المكتب التنفيذي وأمين سر جماعة الإخوان الأردنيين جميل أبو بكر بالإشارة إلى أن بند المكاتب الخارجية "أجل حتى إشعار آخر". وقال للجزيرة نت إن مجلس الشورى "سيد نفسه" في اتخاذ القرار المناسب بشأن التوصية.
 
ورأى أبو بكر أن "لها اعتبارا هاما لكون الوصول لحل بشأنها سيقود لإنهاء الخلاف داخل الجماعة". وتوقع أن تحل الخلافات "على الطريقة الإخوانية القائمة على التوافق والحرص على وحدة وسلامة الجماعة وموقفها".
 
ورغم إحجام قيادات في تيار الحمائم عن الإدلاء بتصريحات حول الأزمة الجديدة، أكدت بعض المصادر في التيار للجزيرة نت أنها تفكر جديا في تقديم استقالاتها من المكتب التنفيذي للجماعة ومجلس الشورى إذا لم تعتمد توصية مكتب الإرشاد.
 
من جانب آخر، اعتبر الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد أحد رموز تيار الوسط أن توصية مكتب الإرشاد "ليست ملزمة ويجب التصويت على قبولها أو رفضها في مجلس الشورى".
 
وقال في حديث للجزيرة نت إن قبول التوصية يعني "تغيير قانون الجماعة الأساسي وشطب حق الإخوان الأردنيين في الخليج العربي من التمثيل في الجماعة".
 
واستغرب ما وصفه بـ"سياسة الابتزاز التي يمارسها الطرف الآخر"، وقال إن "مسلسل التلويح بالاستقالات أصبح مملا، ونحن نعرف أن أبسط قواعد الشورى أن تلتزم الأقلية برأي الأغلبية مهما كان".
 
بني ارشيد: قبول التوصية يعني
تغيير قانون الجماعة الأساسي (الجزيرة نت)
انسحاب
يذكر أن الأزمة الإخوانية انتقلت السبت لأروقة جبهة العمل الإسلامي –الذراع السياسية للجماعة- الذي يستعد لعقد انتخابات لقيادته في الربيع المقبل، حيث انسحب العشرات من أعضاء المجلس إثر خلاف على حق مائتي عضو جديد من الحزب في المشاركة في انتخاب القيادة الجديدة.
 
وتشير أوسط قيادية في حزب الجبهة إلى أن السماح لهؤلاء الأعضاء الجدد بالاشتراك في الانتخابات المقبلة أو منعهم من ذلك سيحدد بشكل كبير هوية القيادة الجديدة.
 
وقد أكد بني ارشيد أنه لن يترشح لولاية جديدة، وتحدثت  أوساط في تيار الحمائم عن ترشيح المراقب العام السابق للجماعة سالم الفلاحات لمنصب الأمين العام.
 
من جهتها أشارت مصادر من "الصقور والوسط" إلى أن خياراتها مفتوحة لترشيح شخصية مقابلة لمنصب الأمين العام الذي يمثل الجماعة سياسيا أمام السلطات الرسمية وفي الشارع الأردني.

المصدر : الجزيرة