مناهضو الحرب يرفعون لافتات تطالب بانسحاب القوات البريطانية من أفغانستان (الجزيرة نت) 
 
مدين ديرية-لندن
 
شهدت العاصمة البريطانية لندن مساء الجمعة تجمعا احتجاجيا على جولة وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند داخل البلاد والتي تهدف لمناقشة سياسة بريطانيا الخارجية مع المواطنين.

واحتشد العشرات من المناهضين للحرب في أفغانستان وأعضاء في منظمات حقوقية أمام قاعة كنيسة القديس بولس في منطقة هامر سميث غربي لندن، حيث كان وزير الخارجية يجيب على أسئلة الجمهور الذين حاصروه خلال الاجتماع بعشرات الأسئلة عن القضية الفلسطينية وأفغانستان وقضية الجوازات البريطانية المزورة.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالزيارة وهتفوا بشعارات ضد تورط بريطانيا بأعمال التعذيب وطالبوا بانسحاب القوات البريطانية من أفغانستان.

وبدأ وزير الخارجية جولته من لندن لتشمل مدنا رئيسية أخرى في الأسبوع المقبل في إطار جولة تحدثت تقارير في الآونة الأخيرة عن أنها جاءت بعد فشل محاولته التي طال أمدها للتغطية على ضلوع بريطانيا في اختطاف وتعذيب معتقلين وللحد من الاحتجاجات على دعواته المتواصلة لمواصلة الحرب في أفغانستان.
 
 ميليباند يجيب عن أسئلة الحضور أثناء الاجتماع (الجزيرة نت)
دعوة للاستقالة

ودعا "تحالف أوقفوا الحرب" الوزير ديفد ميليباند إلى الاستقالة من منصبه فورا بعد أن تم الكشف عن تعذيب أشخاص تعرضوا للاعتقال بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الاستثنائية.

كما دعا التحالف إلى انسحاب جميع القوات البريطانية والأجنبية من أفغانستان وإلى وقف هذه الحرب التي قال إنها لن تؤدي إلا  إلى المزيد من القتلى والجرحى.

كما دعت "حملة لندن غوانتانامو" إلى الإفراج عن المعتقل السعودي شاكر عبد الرحيم عامر (38 عاما) المعتقل في غوانتانامو والذي عاش في بريطانيا منذ عام 1996 وهو متزوج من سيدة بريطانية، ولديه منها أربعة أطفال.

وقالت الأمينة العامة لتحالف "أوقفوا الحرب" ليندسي جيرمن للجزيرة نت، إن ما يسمى بالحرب على الإرهاب أضرت بالحريات المدنية في بريطانيا والعالم على حد سواء بدءا من الحرب في أفغانستان إلى السجن والتعذيب كما حدث في معتقل غوانتانامو.

وأوضحت جيرمن أن مشاركة بريطانيا كانت واضحة في التغاضي عن التعذيب وأن قبولها بتعذيب السجناء أمر غير مقبول تماما.

واعتبرت جيرمن أن الحكومة البريطانية قد فقدت مصداقيتها في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، معربة عن إدانتها الولايات المتحدة وكل شخص ضالع في جرائم التعذيب.
 
 لافتات تطالب بإعادة المعتقل السعودي شاكر عبد الرحيم إلى بريطانيا (الجزيرة نت)
خسائر

وكانت وزارة الدفاع البريطانية أعلنت الخميس مقتل جندي بريطاني في العمليات الحربية الواسعة  على مسلحي طالبان في هلمند جنوبي أفغانستان، ليرتفع بذلك عدد القتلى من العسكريين البريطانيين منذ بدء العمليات العسكرية في أفغانستان عام 2001 إلى 262.

وأظهر أحدث استطلاع في بريطانيا أن ثلاثة أرباع الشعب البريطاني يؤيد سحب قوات بلاده من أفغانستان بعد تزايد الخسائر في صفوفها بشكل ملحوظ.

وجاء ذلك بعد ثماني سنوات من الحرب في أفغانستان بقيادة الولايات المتحدة، وبعد أن شهدت الأشهر القليلة الماضية أعنف المعارك التي قتل فيها عدد من الجنود البريطانيين.

وتسعى حكومة غوردون براون مع اقتراب الانتخابات لاحتواء التكاليف المالية والسياسية للحرب في أفغانستان.
 
كما تشهد بريطانيا معارضة قوية للحرب وحملات متواصلة تهدف إلى وضع حد للوجود البريطاني في أفغانستان، وسط تنامي الغضب الشعبي على تورط بريطانيا في أفغانستان واتساع الحركة الشعبية المعارضة للحرب وازدياد المطالبات بعودة القوات البريطانية للبلاد.

المصدر : الجزيرة