اتهام جيش إندونيسيا بتدمير الغابات
آخر تحديث: 2010/2/20 الساعة 17:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/20 الساعة 17:41 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/7 هـ

اتهام جيش إندونيسيا بتدمير الغابات

تورط الجيش بقطع الغابات في إندونيسيا (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا 
    
تتواصل نداءات التحذير من استمرار ظاهرة قطع أشجار الغابات في إندونيسيا، لكن تلك الجريمة البيئية لا تزال مستمرة وكشفت التحقيقات تورط الجيش فيها.

وقبل عامين حذر رئيس اللجنة الوطنية للغابات الإندونيسية آري سودرسونو من أن استمرار عمليات القطع العشوائي للأشجار الذي تقوم به عصابات تهريب أخشاب دولية يمكن أن يؤدي إلى زوال الثروة الخضراء خلال عقدين.
 
وأشار إلى أن نتائج عمليات النهب المستمر تؤدي إلى تقليص مساحة الغابات بمعدل 2.8 مليون هكتار سنويا, مما أدى فعليا إلى تدمير نحو 40% من الغابات الإندونيسية خلال العقد الماضي.
  
وجاء في دراسة أعدها مركز دراسات شرق آسيا بالجامعة الإندونيسية أن أفرادا في الجيش الإندونيسي متورطون في عمليات قطع أشجار الغابات بشكل غير القانوني.

تورط الجيش
وقالت الدراسة التي نشرت مطلع فبراير/شباط الحالي إن الجيش تورط في عمليات القطع من خلال الرصد والسمسرة وتأمين الدعم والاستثمار عبر شبكات تنسيق مع الجهات التي تقوم بأعمال القطع المباشر.

وأكد رئيس فريق الدراسة الدكتور تيرتا موريستاما تورط أفراد في الجيش من مستوى الجنود إلى قادة أقاليم في عمليات القطع.
 
وأوضح أن هناك ثلاث فئات، الأولى تشمل أولئك الذين تورطوا في عمليات القطع المباشر, والثانية تضم من حصلوا على نصيبهم نتيجة لتغاضيهم عما ينفذ.

أما الفئة الأعلى -حسب قوله- فهم الذين ارتبطوا بعلاقات عمل وشراكة مع المنفذين لهذه الأعمال.
 
أشجار نادرة
  دادي راتيه (الجزيرة نت)
واتهمت جماعات بيئية ضباطا بالجيش الإندونيسي بتمهيد السبل أمام عصابات تهريب دولية لتنفيذ نهب واسع لأشجار الغابات النادرة مثل "الميربو"، التي ترتفع أسعارها لتبلغ نحو 300 دولار للمتر المكعب في حين لا يتقاضى أصحابها من السكان المحليين سوى 10 دولارات.

وأكد رئيس حملة صيانة الغابات والحدائق الوطنية في منظمة حماية البيئة دادي راتيه تورط الجيش في أعمال قطع أشجار الغابات خصوصا في المناطق الحدودية حيث تسهل عمليات تهريب ما تم قطعه بطريقة غير قانونية مثل جزيرة كالمنتان حيث الحدود مشتركة مع ماليزيا.
 
تواطؤ
وأوضح راتيه للجزيرة نت أن الجيش يغض الطرف عمن يقومون بالقطع مقابل الحصول على حصص من العوائد.
 
وأضاف أن الجيش متورط أيضا في منح تصريحات للشركات بقطع الأشجار في مناطق المحميات, التي لا يسمح بمزاولة هذه الأنشطة فيها, كما هو الحال في منطفة رياو ومنطقة سلاك حيث ثبت تورط قيادات عليا في الجيش وتم إلقاء القبض على أحدهم وهو الآن يخضع للمحاكمة.
 
استغلال السلطة
تغو سانتوسو (الجزيرة نت)
من جانبه قال الناشط الحقوقي تغو سوغنغ سانتوسو المتابع لمخالفات الجيش إن مثل هذه المخالفات تعرض أصحابها إلى العديد من التهم مثل الفساد وسوء استغلال السلطة إضافة إلى أعمال القطع التي هي في نظر القانون جريمة تستحق العقوبة.

وبين سانتوسو للجزيرة نت أن بعض قادة الجيش يعملون الآن بطريقة غير قانونية مستشارين للشركات التي تقوم بالقطع نتيجة للخبرة التي اكتسبوها, وهم يتقاضون مخصصات عالية لقاء الاستشارات التي يقدمونها.

وذكر سانتوسو أن الحكومة الحالية سنَت عددا من القوانين لمكافحة عمليات القطع غير المشروعة, واعتبرتها جرائم "خطرة" لتأثيرها على المناخ والتسبب بإفساد البيئة وتكبيد الدولة خسائر فادحة.

وأوضح أن هناك قضايا تم البت فيها بتغريم الشركات وحبس المتهمين كما هو الحال لشركة ديمي التي تم تغريمها نحو 40 مليون دولار إضافة إلى حبس بعض المتورطين مباشرة في عمليات قطع الأشجار غير القانوني.
المصدر : الجزيرة

التعليقات