احتجاج سابق لحماس على عدم إجراء انتخابات بلدية الخليل

عوض الرجوب-الخليل

بعد مضي أكثر من شهر على تكليف مجلس الوزراء الفلسطيني لوزير الحكم المحلي بإعداد تصور لعقد انتخابات الهيئات المحلية بسبب انتهاء المدة القانونية لغالبيتها، ما زال الغموض يلف القضية.

فرغم نفي وزارة الحكم المحلي لوجود قرار نهائي بشأن الانتخابات البلدية، لم تستبعد قيادات سياسية إجراءها خلال ثلاثة أو أربعة أشهر. فيما عبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن رفضها لأي انتخابات قبل إتمام المصالحة.

وكان مجلس الوزراء ناقش بمدينة رام الله في الـ14 من ديسمبر/كانون الأول الماضي انتهاء الفترة القانونية للمجالس والهيئات المحلية، وقرر حلها لتصبح "لجان تسيير أعمال". علما بأن عددا من البلديات لم تشهد أي انتخابات على الإطلاق.

وزير الحكم المحلي خالد القواسمي
تحت الدراسة
وزير الحكم المحلي خالد القواسمي أكد للجزيرة نت أن وزارته لم تضع حتى الآن تصورا لإجراء هذه الانتخابات، وبالتالي لم يتقرر ما إذا كانت ستعقد أم لا، لكنه أكد إمكانية إجرائها على مراحل.

وأوضح أن مشاركة غزة في الانتخابات لم تقرر بعد رغم إعرابه عن أمله بأن تتم في الضفة وغزة.

لكن الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني عضو المجلس التشريعي عن قائمة البديل بسام الصالحي أكد أن مشاورات تجري لعقد الانتخابات البلدية في الفترة بين أبريل/نيسان ويونيو/حزيران القادمين.

وقال للجزيرة نت إن الفصائل الفلسطينية تدرس إجراء الانتخابات وعدم اللجوء إلى التعيين أو التمديدات، كما تدرس إمكانية عمل قوائم انتخابية تأخذ بعين الاعتبار الجوانب المهنية والاجتماعية والسياسية في تشكيل القوائم الانتخابية.

وعما تردد عن تشكيل قائمة واحدة لفصائل منظمة التحرير قال إن الموضوع مطروح للنقاش "ويتوقف على مدى النجاح في التفاهم على تشكيل القوائم بحيث تغطي الاعتبارات المذكورة، ولا تكون مجرد تمثيل فصائلي".

وكشف عن مشاورات لإجراء الانتخابات في بلديات غزة أيضا، وأعرب عن أمله بأن يكون ذلك "أحد المداخل لتحسين المناخ لإجراء انتخابات عامة".

وفي إجراء عده الكثيرون مؤشرا آخر على إمكانية إجراء الانتخابات، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية عن برنامج لتدريب كوادر انتخابية ينتهي منتصف الشهر الجاري ويهدف إلى "إيجاد كوادر بشرية مدربة وجاهزة للعمل بالانتخابات في حال الدعوة لإجرائها".

وفي وقت سابق نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن الوزير القواسمي قوله إن وزارته ستقدم تصورا لمجلس الوزراء في الأسبوعين القادمين عن إمكانية إجراء الانتخابات تمهيدا لاتخاذ قرار من الحكومة بهذا الشأن.

فوزي برهوم
حماس ترفض
أما حركة حماس فرفضت إجراء أي انتخابات قبيل إتمام المصالحة. وقال الناطق باسمها فوزي برهوم إن الحديث عن الانتخابات "يجب أن يكون في إطار توافق وطني فلسطيني سواء كانت انتخابات بلدية أم غيرها".

وأضاف للجزيرة نت أن "الأصل إجراء الانتخابات في ظل وحدة الصف ومصالحة وطنية فلسطينية لضمان النزاهة والشفافية، وضمان حرية التعبير واحترام النتائج، وهذا كله غير متوفر في الضفة الغربية".

وشدد على أن القضية "ليست فرض سياسة الأمر الواقع كما تريد فتح، إنما يجب أن تجرى الانتخابات كنتيجة للمصالحة، وليست خطوة استباقية للمصالحة، أو تأتي بعد حالة قمعية كما في الضفة".

وقال إن حركته "تعيش حالة قمعية وحالة تصفية من قبل حركة فتح طالت رؤساء البلديات المنتخبين والمجالس البلدية"، وعد إجراء الانتخابات بعد التصفية "مخططا واضحا من حركة فتح للاستفراد بالمؤسسات الفلسطينية لتعزيز سلطة الحزب الأوحد للهيمنة على مقدرات الشعب، وتضليل الرأي العام عن ملفات الفساد والاحتكار".

المصدر : الجزيرة