البعثيون والعملية السياسية بالعراق
آخر تحديث: 2010/2/18 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/18 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/5 هـ

البعثيون والعملية السياسية بالعراق

 خضير المرشدي: هدفنا تحرير العراق
(الجزيرة نت)
الجزيرة نت-دمشق

وسط جدل حاد بشأنهم في العراق ودعوات لمشاركتهم في الانتخابات المقبلة وأخرى باستبعادهم، يؤكد البعثيون أنهم موجودون ولا يمكن لأحد أن يلغي دورهم بل إنهم الوحيدون وهم مهيأون أكثر من غيرهم لإعادة الاستقرار إلى بلادهم.
 
لكنهم مع ذلك أعلنوا عدم مشاركتهم في الانتخابات لأنها كما يقولون تجرى تحت الاحتلال، ولذلك فإنهم متمسكون بخيار المقاومة حتى خروج آخر جندي أجنبي.
 
هدف حزب البعث إذن هو "تحرير العراق كاملا" كما يشير المتحدث الرسمي باسم الحزب للجزيرة نت خضير المرشدي.
 
ويقول المرشدي للجزيرة نت إن "البعث لن يشارك في انتخابات تجري في ظل الاحتلال وتعمل على تنفيذ مشروعه بالاشتراك مع أجندات دول إقليمية مثل إيران".
 
ومن وجهة نظره فإن هذه الانتخابات زائفة وغير شرعية ومزورة سلفا ومحددة النتائج لصالح عملاء أميركا وإيران، وأن الصراع بين البعث ومشروع الاحتلال صراع وجود سينتصر معه البعث وكل شعب العراق.
 
استهلاك سياسي
أما الدعوات للمشاركة في الانتخابات فيعتبرها المسؤول بحزب البعث أنها "نوع من الاستهلاك السياسي والخداع الهدف منها تحقيق أمنيات الاحتلال لإنجاح عمليته السياسية ومشروعه الاستعماري في العراق والمنطقة بعد فشله عسكريا بسبب ضربات المقاومة الباسلة".
 
وردا على سؤال بشأن مطالب الحزب يقول المرشدي إن "البعث ليست له مطالب وإنما البعث كطليعة لشعب العراق الأصيل يناضل ويجاهد ويقاوم الاحتلال من أجل انتزاع حقوق العراق المعروفة والمعلنة في برنامج التحرير والاستقلال كاملة غير منقوصة، بالتالي فإن طريق البعث هو طريق المقاومة لكي يعود العراق حرا لمواطنيه ولمحيطه العربي والإسلامي".
 
وبرأي محمد دبدب -العضو القيادي السابق في البعث- أن الاحتلال في العراق يمر بظروف عصيبة ومعقدة، ومن مظاهر هذه الظروف أن تجربة الاحتلال خلال خمسة الأعوام السابقة لم تنتج عملية سياسية يعتد بها.
 
وعلى العكس من ذلك -وفق دبدب- "فقد شاب هذه التجربة من الأخطاء ما لا يعد ولا يحصى ولهذا أدركت الولايات المتحدة أنها لا بد من أن تضع حلولا وخيارات بديلة وجزء من هذه الخيارات هو الانفتاح على التيار المتمرس والقوى الفعلية والحقيقية، لتؤسس لمشروع في بعض جوانبه إصلاح لأخطائها في التجربة السابقة".
 
دور سياسي
وبشأن دور البعثيين قال القيادي السابق إنهم "موجودون ولا يمكن لأحد أن يلغي دورهم الفعال في الميدان السياسي والاقتصادي والاجتماعي ولهم باع في قيادة المجتمع وهم مهيأون أكثر من سواهم للعب دور كبير في استقرار العراق ومستقبله".

ديار العمري (الجزيرة نت) 
واعتبر أن الأحزاب الممسكة بزمام السلطة حاليا خائفة من فقدانها للسلطة لأنها لا تملك رصيدا جماهيريا بعد أن كشفهم الشعب العراقي خلال السنوات السابقة بأنهم ليسوا بناة دولة بل هم مجموعة من السراق والقتلة يملأهم الحقد والانتقام".
 
بدوره يقول الإعلامي والمحلل السياسي العراقي ديار العمري للجزيرة نت إن هناك توجهات من خلال بيانات البعث ترفض المشاركة بالعملية السياسية إلا بوجود طرف ثالث مفاوض.
 
وأشار إلى أن هذا الأمر "يتعلق بالخلايا التي تعمل داخل العراق، التي هي من يجب أن يقرر مثل هذا الأمر المهم".
 
إلا أنه أضاف أنه لا يعتقد أن البعث لن يشارك في أي انتخابات لأنهم رفضوا العملية السياسية منذ بدايتها كونها صنيعة المحتل الأميركي.
المصدر : الجزيرة