تراشق فلسطيني بشأن المبحوح
آخر تحديث: 2010/2/17 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/17 الساعة 19:22 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/4 هـ

تراشق فلسطيني بشأن المبحوح

حماس دعت إلى التريث وانتظار نتائج التحقيق (الجزيرة نت- الفرنسية)

عاطف دغلس-نابلس

كالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسلطة الوطنية الفلسطينية الاتهامات ضد بعضهما البعض عقب ما لوحت به وسائل إعلام عربية ومحلية حول ضلوع فلسطينيين -أحدهما برتبة ضابط بالأجهزة الأمنية- في اغتيال القيادي بحماس محمود المبحوح في دبي أواخر الشهر الماضي.
 
ويهدد تبادل الاتهامات بين الطرفين المصالحة الفلسطينية التي باتت أطراف عدة تتحدث عن قربها.
 
ودعت حماس على لسان القيادي فيها الدكتور إسماعيل رضوان إلى التريث حتى تظهر نتائج التحقيق "وتُعرف الأدوات التي استعان بها جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) المتهم الرئيسي بالوقوف خلف هذه الجريمة".
 
 إسماعيل رضوان أكد أن هدف حماس
الوصول إلى الحقيقة (الجزيرة نت-أرشيف)
مناكفات إعلامية

وأكد رضوان للجزيرة نت أنهم لن يدخلوا في مناكفات إعلامية لصرف النظر عن المسؤول الرئيسي وهو الموساد، وقال إن حماس ستتعرف من خلال التحقيق على ما إذا كان الموساد استخدم بعض "هذه الأدوات" وتورطها بالفعل ومدى صلتها الرسمية وغير الرسمية.
 
وأضاف أنه ربما لم يكن "لهذه الأدوات" اتصال بشكل رسمي بسلطة، "وربما بعمالة واضحة"، مؤكدا أن الموقف يمكن تحديده بعد استكمال المعلومات الصحيحة حول الموضوع ومدى التورط الرسمي وغير الرسمي فيه.
 
وتعقيبا على ما قاله الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري من أن لديهم معلومات تؤكد "أن اثنين من ضباط حماس متورطان في اغتيال المبحوح"، أكد رضوان أن الضميري نفسه وبما يمثله داخل السلطة "يمارس التنسيق والتعاون مع الاحتلال بتعقب المجاهدين والتنسيق الأمني الداخلي".
 
وقال إن المعلومات الأولية تتحدث عن ضباط أو مسؤولين بالأجهزة الأمنية السابقة، وأن حماس ليست لديها سلطة سابقة، "ولذلك لن نركض وراء تلك المهاترات".
 
وردا على سؤاله عما إذا طُلب من حماس أي إجراءات تدين السلطة للمساعدة في عملية التحقيق، أوضح رضوان أن هدفهم ليس البحث عن إدانة سلطة أو غيرها، "بل الهدف هو الوصول إلى الحقيقة ومعرفة المتورطين الحقيقيين في هذه الجريمة النكراء".
 
ورغم تأكيده أن المصالحة خيار إستراتيجي لحركة حماس، فإنه يأمل ألا يكون لهذا الموضوع اتصال أو جذور رسمية، وألا تكون "لهذه الأدوات" صلة بالجانب الرسمي حتى لا تكون له تأثيرات وتداعيات على الشأن الفلسطيني الداخلي.
 
الضميري نفى علاقة أجهزة أمن السلطة باغتيال المبحوح (الجزيرة-نت)
اعتذار للسلطة
من جهته نفى اللواء عدنان الضميري أن يكون لأي من عناصر الأمن الفلسطيني التابعة للسلطة الوطنية علاقة باغتيال المبحوح، وقال إن حماس اعتذرت اليوم عن اتهام السلطة بذلك على لسان الناطق باسمها في غزة أيمن طه.
 
وأكد في تصريحه للجزيرة نت أن حماس "أقرت بأنها تسرعت ولم تدقق في المعلومات"، مشيرا إلى أن معلوماتهم تقول إن ضابط أمن تابعا لحماس كان يعمل بالشارقة وعاد إلى الأردن بعد تنفيذ عملية اغتيال المبحوح، وأن الأمن الأردني قام بتسليمه لشرطة دبي.
 
وتساءل الضميري: هل السلطة الفلسطينية تعرف أو يقدم لها تقرير لتحركات قيادة حماس؟ وقال إن من كانوا مع المبحوح ويعرفون توقيت رحلة طائرته واتجاهها والفندق الذي سينزل فيه هم الذين عرفوا من تورط في الاغتيال. ودعا حماس إلى التحقيق "بموضوعية مع كل الذين عرفوا تحركات المبحوح".
 
ورغم اتهام الضميري حركة حماس بالبدء بتوتير العلاقة مع السلطة بكيل الاتهامات لها، فإنه قال إنه ليس لديه أي شك في أنه لو وقعت حماس على الورقة المصرية اليوم "سيكون بعد ساعة إجراءات للمصالحة".
 
وكان القيادي بحماس سامي أبو زهري قال في تصريحات صحفية إن ضلوع فلسطينيين من أجهزة أمن السلطة في عملية الاغتيال، "دليل على أن التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال تجاوز الحدود الفلسطينية إلى الخارج".
المصدر : الجزيرة

التعليقات