تلة عش غراب التي أعاد الاحتلال السيطرة عليها الأسبوع الماضي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-بيت لحم     
 
بعد إعادة جيش الاحتلال السيطرة مجددا على تلة قرب بلدة بيت ساحور، شرق محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، تكون المحافظة قد أحيطت بـالاستيطان من جميع الجهات، ولم تعد تربط بينها وبين بعض قراها سوى شوارع مهددة.
 
وكان جيش الاحتلال أعاد الأسبوع الماضي احتلال منطقة عش غراب بعد أقل من أربع سنوات على انسحابه منها. وقال شهود عيان إن مستوطنين ينظمون منذ فترة زيارات أسبوعية للمنطقة.
 
مستوطنة أبو غنيم شمال بيت لحم (الجزيرة نت)
وتفيد مصادر مختصة بأن عدد المستوطنات المحيطة بالبلدة التي يقطنها نحو 176 ألف نسمة، لا يقل عن عشرين مستوطنة، يقطنها ما لا يقل عن 80 ألف مستوطن، وتعزل بيت لحم تماما عن محيطها وعدد من قراها.
 
عزل ومصادرة
يبيّن مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد الأبحاث التطبيقية (أريج) أن مساحة محافظة بيت لحم الأصلية تبلغ نحو 608 كلم2، لكنها أصبحت منذ العام 1967 هدفا للاحتلال لتصبح جزءا من حدود بلدية القدس الجديدة.
 
وأضاف سهيل خليلية أن الاحتلال أقام على أراضي المحافظة 20 مستوطنة، يقطنها أكثر من 86 ألف مستوطن، على مساحة تقدر بنحو 19 كلم2، في حين تزيد مساحة هذه المستوطنات بمخططاتها الهيكلية عن 52 كيلومترا مربعا.
 
وأوضح أن إسرائيل قامت منذ العام 1996 وحتى 2007 ببناء 19 بؤرة استيطانية على أراضي المدينة، وأقامت طرقا التفافية بطول حوالي 122 كلم، بين طرق مقامة وطرق مخطط لإقامتها بمساحة قدرها 12.3 كلم2.

سهيل خليلية أشار إلى مخططات استيطانية جديدة في بيت لحم (الجزيرة نت)
وأشار إلى مخططات استيطانية إسرائيلية في المحافظة لبناء مستوطنتين جديدتين قرب مستوطنة أبو غنيم (هار حوما)، ومستوطنة جفعات يائيل في قرية الولجة، إضافة إلى تجمع يهودي ديني في منطقة قبر راحيل شمال مدينة بيت لحم.
 
وأوضح أن طول الجدار العازل في المحافظة يبلغ 86.1 كلم ويعزل 160.7 كلم2 من أراضيها وعددا من قرى الريف الغربي، في حين يقيم الاحتلال معبرين رئيسيين على مداخلها من أصل عشرة معابر رئيسية (نقاط حدود) في الضفة الغربية.
 
وقال إن العديد من التجمعات السكانية الفلسطينية في المحافظة أصبحت بمثابة معازل غير مرتبطة بعضها ببعض، موضحا أن قرى نحالين وحوسان والجبعة ووادي فوكين تتعرض لتهديد الابتلاع من قبل المستوطنات.
 
وذكر من المستوطنات المقامة على أراضي بيت لحم: جيلو وجفعات هماتوس، وهار هوما (أبو غنيم) وهار جيلو من الجهة الجنوبية، والتي يزيد عدد سكانها على 37 ألف نسمة، ومستوطنات جفاعون وروش تسوريم، وافينات وكفار عتصيون وألون شيفوت، وإلعازر، وإفرات، وهادار بيتار، وبيتار عيليت، ونيفي دانيال، من الجهتين الجنوبية والغربية ويقترب عدد سكانها من 47 ألف نسمة.
 
أما من الجهة الجنوبية الشرقية والشرقية –يضيف خليلية- فتقع مستوطنات كفار الداد ونيكوديم وتقوع وعين فشخة ومسحوكي دارغوت، وميتسبيه شاليم، والتي يزيد عدد سكانها على 2500 نسمة.
 
مازن قمصية أكد أن احتلال عش غراب يعني إغلاق المنطقة الشرفية لبيت لحم (الجزيرة نت)
تركيز سكاني

من جهته يقول رئيس اللجنة الشعبية لحماية منطقة عش غراب مازن قمصية إن إعادة احتلال المنطقة يعني إغلاق المنطقة الشرقية لبيت لحم بعد إغلاقها من الجهات الشمالية والغربية والجنوبية، موضحا أن الاحتلال استخدم الموقع في السابق لقصف  بيوت المواطنين في بيت ساحور.
 
وقال إن جيش الاحتلال أعاد احتلال المنطقة نهاية الأسبوع الماضي، موضحا أن أراض بلدة بيت ساحور، التي تقطنها أغلبية مسيحية، كانت عام 1948 نحو 7 آلاف دونم، صودر منها نحو 1200 دونم لصالح المستوطنات.
 
أما خبير الأراضي والاستيطان عبد الهادي حنتش فانتقد التقصير الرسمي الفلسطيني بشأن المناطق المخلاة، موضحا أن جيش الاحتلال أخلى عدة مناطق في الضفة، لكن الفلسطينيين لم يحسنوا استغلالها "مما مهد الطريق لإعادة احتلالها والاستيلاء عليها، وربما تحويلها لمستوطنات".

المصدر : الجزيرة