إسرائيل تبيع عقارات الفلسطينيين
آخر تحديث: 2010/2/16 الساعة 02:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/16 الساعة 02:46 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/3 هـ

إسرائيل تبيع عقارات الفلسطينيين

البلدة القديمة في عكا معروضة للبيع باستثناء المساجد والكنائس (الجزيرة نت)

محمد محسن وتد-عكا
 
وجهت قيادات اجتماعية وسياسية من مدينة عكا الساحلية في الداخل الفلسطيني نداء للمستثمرين العرب من الداخل والخليج العربي للاستثمار بالمدينة وشراء عقارات وأملاك الفلسطينيين المهجرين. يأتي ذلك ردا على قيام إسرائيل مؤخرا ببيع عقارات الفلسطينيين والمواقع الأثرية والوقف الإسلامي في المدينة بالمزاد العلني.

وقال عضو بلدية عكا أحمد عودة إن إسرائيل تسعى لتفريغ عكا والمدن الساحلية من العرب وتشجيع استيطان اليهود بها، وأشار إلى أن عملية بيع عقارات وأملاك الفلسطينيين للمستثمرين اليهود تندرج في إطار هذا المخطط.
 
وقامت إسرائيل مؤخرا ببيع عقارات الفلسطينيين والمواقع الأثرية والوقف الإسلامي في المدينة بالمزاد العلني، في مناقصات أعلنت عنها "شركة تطوير عكا" الممولة من الحكومة الإسرائيلية.

وكشف عودة للجزيرة نت أنه أعلن عن بيع قرابة 250 عقارا من أملاك الفلسطينيين وعشرات المواقع الأثرية والوقف الإسلامي، في مناقصات بالمزاد العلني. وتوضع شروط تعجيزية لمنع العرب من التقدم والفوز بالمناقصات، حسب تعبيره.

عضو بلدية عكا أحمد عودة (الجزيرة نت)
دعوة ودعم
وأشار عودة إلى أن الشركة الإسرائيلية تتعمد إدراج العقارات ضمن رزمة واحدة لتضاعف الأسعار وتصعب على المواطن العربي شراءها. وناشد عودة رجال الأعمال والمستثمرين العرب من الداخل والخليج العربي للمشاركة بالمناقصات. وتعهد بتوفير الدعم والمرافقة القانونية للمستثمرين خاصة أن عكا اعتبرت مدينة أثرية عالمية.

من جهته قال الناشط الاجتماعي الكاتب أنطوان شلحت "بصفتي ابنا لهذه المدينة فقد عايشنا في السابق مثل هذه العمليات، وكانت تهدف إلى تفريغ البلدة القديمة في عكا من سكانها العرب كافة، وقد منيت هي أيضا بالفشل".

وأكد شلحت للجزيرة نت أن الحكومة الإسرائيلية تعيد الكرّة طيلة الوقت وبأساليب مختلفة. وقال إن العملية الحالية تبدو في ظاهرها اقتصادية لكنها في الجوهر سياسية صرف، "وهي لا تنطلي على السكان الفلسطينيين وقواهم السياسية والأهلية".

وتتزامن هذه الإجراءات الإسرائيلية مع تفاقم سياسة العداء لحقوق المواطنين الفلسطينيين في الداخل، التي تأخذ في الآونة الأخيرة مناحي فكرية وقانونية شديدة الخطورة.

الشرطة الإسرائيلية أجبرت السكان العرب على إخلاء خان الشوني (الجزيرة نت)
الوجود العربي
وتصاعدت الحملة الإسرائيلية ضد العرب في عكا، ولا سيما بعد تصديهم قبل عامين للممارسات العنصرية من جانب السكان اليهود وبلديتهم وزرع بؤر استيطانية يهودية في قلب البلدة القديمة من أجل محاصرة الوجود العربي والهوية الفلسطينية.

من جهته كرر الشيخ عباس زكور دعوة المستثمرين من العالم العربي إلى شراء الأملاك والعقارات بغية الحفاظ على الحضارة العربية والتاريخ الفلسطيني، وقال "نريد مستثمرين عربا للحفاظ معا على طابع المدينة العربي وتاريخها الإسلامي العريق والحفاظ على أسوارها ومساجدها وكنائسها، ونحن على استعداد للتعاون مع كل مستثمر عربي".

وشملت المناقصات الإسرائيلية 250 عقارا وموقعا تاريخيا حتى الآن، ويتقدم إليها مستثمرون يهود من جميع أنحاء العالم، وتقوم الحكومة الإسرائيلية بتمهيد الطريق لهم بإخلاء هذه العقارات وتفريغها من قاطنيها العرب، كما حدث حيث قامت الشرطة بإخلاء خان الشوني وتسليمه لمستثمر يهودي من إنجلترا يخطط لبناء فندق سياحي بالموقع.

في المقابل كانت هناك محاولات لرجال أعمال من العالم العربي وتحديدا من دول الخليج وقطر للاستثمار بالمدن الساحلية الفلسطينية، لكن إسرائيل أحبطت تلك المحاولات.
المصدر : الجزيرة