إحياء ذكرى إضراب الجولان
آخر تحديث: 2010/2/15 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/15 الساعة 11:34 (مكة المكرمة) الموافق 1431/3/1 هـ

إحياء ذكرى إضراب الجولان

نازحون من الجولان يتضامنون مع أهلهم في الجزء المحتل (الجزيرة نت)
 
محمد الخضر-دمشق
 
تحول احتفال مئات السوريين بذكرى الإضراب العام في الجولان المحتل عام 1982 إلى مناسبة للرد على التهديدات الإسرائيلية والتأكيد على تمسك السوريين باستعادة كامل أرضهم المحتلة.
 
وأكد المشاركون في الاحتفال الذي أقيم أمس في عين التينة بالجزء المحرر من القنيطرة على تعاضدهم مع أشقائهم المحتشدين في بلدة مجدل شمس المقابلة في مواجهة الضغوط الإسرائيلية.
 
وتميزت المناسبة في عامها الثامن والعشرين بسيطرة مناخات التهديد الإسرائيلية ورد سوريا على لسان وزير الخارجية وليد المعلم بنقل الحرب إلى داخل المدن الإسرائيلية.
 
سنرد الصاع صاعين
وقال عضو مجلس الشعب السوري عن الجولان المحتل إسماعيل مرعي "إن الاحتفال تكريم لذكرى الفخر والاعتزاز التي وقفها الأهل في القرى الخمس المحتلة: مجدل شمس وعين قنية وبقعاثا ومسعدة والغجر ضد قرار الضم الباطل".
 
وتابع قائلا للجزيرة نت إن وقفة اليوم تؤكد على تلك القيم التي أضرب من أجلها الأهل وخاضوا معركة شرسة مع الاحتلال استمرت نحو ستة أشهر، مؤكدا التمسك بالهوية السورية وعودة الجولان إلى الوطن الأم.
 
ورأى مرعي أن تهديدات قادة الاحتلال لا تزيدنا كجولانيين إلا صلابة وتشبثا بأرضنا.
 
وقال نحن أقوياء بأهلنا ووطننا سوريا وبجيشنا، متحديا الإسرائيليين بالقول "فليجربوا الحرب إن كانوا يمتلكون الجرأة وبالتأكيد سيتلقون الصاع صاعين".
 
وأعلن الجولانيون إضرابا عاما في 14 فبراير/شباط عام 1982 ردا على قرار السلطات الإسرائيلية ضم الجولان في 14 ديسمبر/كانون الأول عام 1981.
 
وتضمنت مطالب الجولانيين إلغاء قانون الضم ورفض الهوية الإسرائيلية وإعادة الأراضي والأملاك المصادرة وانتهى الإضراب في يوليو/تموز عام 1982 بعيد غزو لبنان.
 
الجولانيون في مجدل شمس كما بدوا من موقع عين التينة (الجزيرة نت)
الحرب ليست نزهة
ورأى الباحث الإستراتيجي الدكتور نبيل السمان أن الاحتفال العام الحالي بذكرى الإضراب العام في الجولان له قيمة مهمة في ظل مناخات التوتير التي تطلقها الحكومة الإسرئيلية.
 
فالتهديدات -بحسب السمان- تتعلق في سياق الجدل الداخلي الإسرائيلي لكن رد سوريا مهم جدا لردع الاستفزاز الإسرائيلي.
 
وأضاف أن التصريحات السورية بالرد الموجع على أي حرب إسرائيلية يستند إلى أرضية صلبة وواضحة كبحت تلك اللغة الإسرائيلية، فالإسرائيليون يدركون بعد العدوان على لبنان في يوليو/تموز 2006 وغزة نهاية عام 2008 أن الحرب لم تعد نزهة، وأشار لوجود عامل آخر بالغ الأهمية هو انصباب التركيز الأميركي والإسرائيلي حاليا على إيران. 
 
وشارك بالاحتفال العشرات من طلبة الجولان المحتل الدارسون بجامعة دمشق، ومئات النازحين وأبنائهم من المقيمين في المناطق المحيطة بدمشق.
 
الجولان عائد
وقالت سوسن -وهي ربة منزل- إن يوم 14 فبراير/شباط يوم غال على جميع السوريين وليس الجولانيين فقط. وتابعت -وهي تلوح بمنديل إلى فتيات يقابلنها في مجدل شمس المقابلة- جئت لأشارك أهلي بهذا اليوم المجيد وأشد على أيديهم في رفضهم الهوية الإسرائيلية.
 
أما جاسم فأبدى تأثره العميق من هذا المشهد السنوي قائلا للجزيرة نت "أتقطع ألما عندما أرى هذه الأرض التي لا تضاهيها أرض في الدنيا وقد قطعها الإسرائيليون بأسلاكهم الشائكة، لكن الجولان سيعود عاجلا أم آجلا بفضل نهوض المقاومة في لبنان وغزة وسوريا".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات