شعبية الرئيس الإندونيسي انخفضت بمعدل 15% (الفرنسية-أرشيف)
 
محمود العدم-جاكرتا
 
حمل استطلاعان للرأي عن شعبية الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو أجريا في العاصمة جاكرتا رسائل تنبيه تشير إلى انخفاض ملحوظ في شعبيته.

وأعلن مسؤولون في هيئة الاقتراع "إندو باروميتر" أن شعبية الرئيس يوديونو قد انخفضت بنسبة 15% بأول مائة يوم على توليه ولايته الثانية.

وقال رئيس الهيئة محمد قادري -في مؤتمر صحفي عقد نهاية الشهر الماضي- إن نتيجة الاستطلاع الأول الذي شارك فيه نحو 1200 شخص, أشارت إلى تراجع شعبية الرئيس من 90% في أغسطس/آب الماضي إلى 75% في يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي تعليقه على النتائج قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإندونيسية الدكتور محمد نور إنه من الطبيعي في عالم السياسة أن يتم تنبيه أصحاب القرار من قبل الشعب إلى تراجع الأداء أو إلى حدوث أخطاء, عبر مثل هذه الاستطلاعات.

وعزا في حديثه للجزيرة نت تراجع شعبية الرئيس لـ"موقفه غير الحاسم من قضايا الفساد التي ظهرت مؤخرا وتورط فيها أعضاء في الحكومة, إضافة إلى تسرع الرئيس في الرد على قضايا جانبيه".

وأكد نور على أن نتائج الاستطلاعات ركزت على شخص الرئيس وموقفه من قضايا الفساد, في حين تغافلت ما قام به أعضاء الحكومة من إنجازات كبيرة خلال المائة يوم الأولى من عمر الحكومة الحالية.

أما الاستطلاع الآخر الذي أجرته صحيفة كومباس الواسعة الانتشار فقد أظهر اتجاها مماثلا, حيث عبر 45% من المشاركين فيه عن رضاهم عن أداء الرئيس من الناحية الاقتصادية, مقارنة مع 63% قبل ثلاثة أشهر.

أما في مجال تطبيق القانون فقد حظي الرئيس بتأييد 43%, فيما أيده 58% في مجال التعامل مع القضايا الأمنية والسياسية, و47% في الرعاية الاجتماعية, وبحسب الصحيفة فإن كل هذه الأرقام تشير إلى انخفاض في شعبية يوديونو عن ما كانت عليه في بداية ولايته الأولى عام 2005.

وعزا إخوان الكرام رئيس تحرير صحيفة ريبوبليكا هذه النتائج إلى افتقار الرئيس إلى لجنة استشارية "مقنعة الأداء" التي اعتبرها من أهم الأسباب التي أدت إلى تراجع شعبيته.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أنه في الوقت الذي ركَز فيه الخصوم على نقاط ضعف بسيطة في أداء الرئيس, انشغل المحيطون به بالرد عليها دون التركيز على الإنجازات التي تم تحقيقها لرفاه الشعب, مثل مشاريع الكهرباء والطرق والبنى التحتية التي تم البدء بها في هذه الفترة.

وعبر إخوان الكرام عن اعتقاده بأن الرئيس وحكومته قادرون على تجاوز هذه النتائج بشيء من تحسين الأداء وتطبيق سيادة القانون, فالشعب الإندونيسي بطبيعته سريع النسيان, على حد تعبيره. 

المصدر : الجزيرة