مظاهرة بلحج منتصف أكتوبر 2009 حملت فيها أعلام اليمن الجنوبي السابق (الفرنسية-أرشيف)
 
إبراهيم القديمي-صنعاء

أثار تقرير برلماني تحدث عن "تشجيع" مسؤولين حكوميين في محافظة لحج لقوى الحراك والدعوات الانفصالية، موجة مخاوف واستنكار في أوساط سياسية وحزبية اتهمت صنعاء بدعم "عناصر سيئة السمعة وإقصاء الكفاءات الوحدوية".
 
ويرى  المحلل السياسي رئيس تيار المستقبل الدكتور عادل الشجاع أن جميع العناصر الجنوبية الموجودة في السلطة ركبت الموجة وأصبحت تتحدث -في اللاوعي- عن شمال وجنوب ترى أن ثرواته يجب أن تقتصر على أبنائه.

وحمل سلطات صنعاء المسؤولية وقال للجزيرة نت إنها تتخلى عن الشخصيات الوحدوية النزيهة وتحاول إرضاء العناصر الفاسدة بتعيينها في مراكز مرموقة، لكن هذه العناصر فور شعورها بتراجع مصالحها تتحول إلى معارضة.

نظرة مناطقية
واعترف مسؤول بالحزب الحاكم -رفض كشف هويته- للجزيرة نت بوجود مسؤولين من أبناء محافظات الجنوب يضعون رجلا في السلطة وأخرى في الحراك.

وقال إن هؤلاء يتصرفون بهذه الطريقة احتياطا لاحتمال نجاح الحراك وبسبب نظرتهم المناطقية الضيقة التي تنسيهم إلى حين مصالحهم الكبرى مع الدولة والوحدة.

وقال إن الأمر يتعلق هنا بموقف غير مبدئي ولا يراهن عليه في الحفاظ على وحدة تحتاج عناصر مؤمنة بأن مصلحة كل الجنوبيين هي مع وحدة الأرض والإنسان وخسارتهم الكبرى في التشرذم والتمزق والتفتت المناطقي.

جباري: الاختلالات والخلافات بين إدارة لحج ومجلسها المحلي أضعفت الأداء ونشرت ثقافة عدم احترام القانون (الجزيرة نت)
تقاعس الأجهزة

وكان البرلمان قد كشف في جلسة الثلاثاء عن  تقرير يثبت تورط مسؤولين حكوميين في لحج في تشجيع الحراك والدعوات الانفصالية.

وتحدث عن تقاعس الجهات الأمنية في المحافظة عن مواجهة خروق أمنية كثيرة في السنوات الثلاث الماضية، وضرب مثلا بمدارس في لحج ترفض رفع علم الجمهورية اليمنية وتمتنع عن أداء النشيد الوطني في طابور الصباح.

كما تطرق إلى خلل في الأجهزة الإدارية بسبب تعدد الوكلاء وتداخل المهام.

ولاحظت اللجنة التي أعدت التقرير أن أجهزة لحج الأمنية لم تؤد واجبها في ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم قتل وبينهم علي سيف العبدلي المتهم بارتكاب جريمة راح ضحيتها ثلاثة من تجار الحلوى الشماليين.

وطالب الحكومة بسرعة معالجة الاختلالات الأمنية ومحاسبة القيادات التي ثبت تقصيرها في مهامها والتعامل بجدية مع القضايا القانونية المرتبطة بحياة المواطنين والتوعية بأخطار الدعوات الانفصالية والمناطقية.

ويرى البرلماني عبد العزيز جباري أن لحج تشهد قصورا واضحا في تطبيق القانون وقال للجزيرة نت إن وجود الاختلالات والخلافات بين إدارة المحافظة والمجلس المحلي أضعف الأداء ونشر ثقافة عدم احترام القانون.

نفي رسمي
لكن رئيس دائرة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي بحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم الدكتور محمد عبد المجيد قباطي قلل من المخاوف، وقال إن الخروق نادرة ولا يمكن اعتبارها ظاهرة عامة في كافة محافظات الجنوب.

وقال للجزيرة نت إن الحكومة لديها توجه لحل كل الاختلالات في لحج، وإذا ثبتت الاتهامات التي أوردها التقرير، فسيأخذ القانون مجراه وتتخذ كافة الإجراءات ضد المتورطين.

المصدر : الجزيرة