رفض دعوات انفصال البصرة
آخر تحديث: 2010/2/12 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/12 الساعة 14:27 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/28 هـ

رفض دعوات انفصال البصرة

محافظ البصرة هدد بإيقاف صادرات نفط الجنوب وإعلان البصرة إقليما مستقلا (رويترز-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد
 
أعلنت شخصيات سياسية وعشائرية بالبصرة العراقية عن تصديها لأي مشروع يهدف لفصل المدينة عن الحكم المركزي ببغداد وتحويلها لإقليم، واعتبروا ذلك تمهيدا لتقسيم العراق لفدراليات. جاء ذلك على خلفية تهديد أطلقه المحافظ بإيقاف صادرات النفط من الجنوب، وإعلان البصرة إقليما مستقلا.

وقال عوض العبدان رئيس حركة تحرير الجنوب التي تتخذ من البصرة مقرا لها إن الدعوة التي أطلقها محافظ البصرة تلبي كل غايات ومطامح الاحتلال الأميركي. وأضاف أن "الاحتلال منذ أن جاء إلى العراق وهو يريد تقسيم هذا البلد، وعمل بشتى الوسائل من أجل تحقيق هذا الهدف".

وكان محافظ البصرة شلتاغ عبود المياح قد هدد بوقف صادرات نفط الجنوب وإعلان البصرة إقليما مستقلا، في حال تم السماح للمرشحين للانتخابات بالعودة وفق قرار الهيئة التمييزية، التي نقضت قرار هيئة المساءلة والعدالة، وأجازت لأكثر من خمسمائة مرشح بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

"
أزمة مستبعدي الانتخابات مفتعلة، وهي مجرد ذريعة لإحياء مشروع انفصال البصرة

موفق الرفاعي
"

وقال رئيس حركة تحرير الجنوب في حديث للجزيرة نت إن دعوة المحافظ الأخيرة "تتناغم بشكل كبير مع مخططات الاحتلال" الذي سيحاول إضعاف العراق بكل جهده من خلال الكيانات السياسية التي صنعها ومن خلال السياسيين الذين جاؤوا معه بعد سقوط بغداد عام 2003 حسب تعبيره.

توافق وطوائف
واستدرك العبدان بقوله "لكن هناك جهات خيرة ووطنية لن تسمح لهذا المخطط أن يمر، إلا على جثث كثيرة ستدافع عن وحدة العراق، ولن نسمح بنجاح هذا المشروع، فمثلما أفشلناه في المرة السابقة عندما أرادوا إعلان إقليم البصرة العام الماضي، سنفشله هذه المرة".
 
وذهب إلى أن ثمة توافقا إيرانيا أميركيا على تقسيم العراق من خلال تثبيت مشروع الفدرالية بالدستور ورعاية كيانات سياسية طائفية على حد تعبيره.
 
من جهته قال رئيس مجلس عشائر الجنوب الشيخ كاظم آل عنيزان إنه لا يمكن إجراء أي انفصال إلا بحصول استفتاء شعبي، مشيرا إلى استحالة حدوث ذلك لأن العشائر التي يبلغ تعدادها ثلاثة ملايين نسمة ترفض انفصال البصرة.

واعتبر أن ما تحدث عنه محافظ البصرة لا يمثل سوى مجموعة صغيرة تنتمي إلى حزب الدعوة الذي يقوده رئيس الوزراء نوري المالكي. واستذكر آل عنيزان في حديث للجزيرة نت محاولات انفصالية سابقة تصدى لها مجلس عشائر الجنوب العربية بالعراق.

العبدان: الاحتلال منذ أن جاء إلى العراق
وهو يريد تقسيم هذا البلد (الجزيرة نت-أرشيف)
مشاريع فاشلة
وقال آل عنيزان "أفشلنا مشروع التسع محافظات الذي أراده (زعيم المجلس الأعلى الإسلامي الراحل) عبد العزيز الحكيم ومشروع الثلاث محافظات الذي دعم من قبل بعض الدول الخليجية، أفشلنا هذين المشروعين وكذلك أفشلنا مشروع (محافظ البصرة السابق) وائل عبد اللطيف، الذي طالب فيه بإقامة إقليم محافظة البصرة". واتهم آل عنيزان إيران بالسعي إلى تقسيم العراق.

من جانبه وصف الإعلامي والمحلل السياسي موفق الرفاعي تهديدات الانفصال وإنشاء إقليم البصرة بأنها مشروع قديم جاء مع الغزو الأميركي للعراق، ومهدت إليه الإدارة الأميركية ومراكز قوى أخرى بأوروبا وإسرائيل. وأشار إلى أن مشاريع كهذه تصب في مصلحة إسرائيل والأحزاب المتنفذة في العراق.

وذكر الرفاعي في حديث للجزيرة نت أن مشروع انفصال البصرة ظهر عام 2004 ضمن مشروع فدرلة العراق إلى (ثلاثة أقاليم زائد بغداد). وأشار إلى أن ذلك المشروع لقي معارضة شعبية كبيرة جداً وواسعة ولم يصمد وتلاشى.

واعتبر أن أزمة مستبعدي الانتخابات مفتعلة، وقال إن قرار هيئة المساءلة والعدالة وما تبعه من تداعيات ما بين تلك الهيئة ومجلس النواب والهيئة التمييزية القضائية مجرد ذريعة لإحياء هذا المشروع الذي هو هدف حيوي للاحتلال لتقسيم العراق والمنطقة إلى كانتونات مذهبية وعرقية حسب قوله.
المصدر : الجزيرة

التعليقات