ملتقى جزائري عن التدين والتنصير
آخر تحديث: 2010/2/11 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/11 الساعة 11:30 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/27 هـ

ملتقى جزائري عن التدين والتنصير

إحدى جلسات الملتقى الدولي بشأن حرية ممارسة الشعائر الدينية بالجزائر (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر

يناقش علماء مسلمون وقساوسة مسيحيون وباحثون في ملتقى بالجزائر خلال يومين موضوع حرية ممارسة الشعائر الدينية، وقضية التنصير واستخدام المال للدعوة، في محاولة للوصول إلى أرضية مشتركة تسهل التعايش بين معتنقي الديانات، وذلك بعد انتقاد منظمات دولية لحقوق الإنسان ومؤسسات رسمية أميركية لحرية الأديان في الجزائر.

ولأول مرة يعقد بالجزائر ملتقى دولي بشأن حرية ممارسة الشعائر الدينية، تنظمه وزارة الشؤون الدينية والأوقاف من 10 إلى11 فبراير/شباط الجاري بالعاصمة تحت شعار "ممارسة الشعائر الدينية حق يكفله الدين والقانون".

وقد شارك في هذا الملتقى رجال دين مسلمون ومسيحيون من مختلف المذاهب من دول عربية وأجنبية، إلى جانب باحثين في الفلسفة والتاريخ والأديان.

وتناول الملتقى عدة محاور، منها مرجعية حرية العقيدة والحرية الدينية في تاريخ الجزائر وواقعها الاجتماعي، وحرية ممارسة الشعائر في الثقافة الدينية الجزائرية.

ويأتي انعقاد هذا الملتقى عقب انتقادات منظمات دولية لحقوق الإنسان ومؤسسات رسمية أميركية لحرية الأديان في الجزائر، بعد صدور قانون تنظيم ممارسة الشعائر الدينية الذي أقره البرلمان الجزائري عام 2006.

 أنيس: الملتقى هام لأنه انعقد في جو مشحون بالصراع وتقييد ممارسة الشعائر (الجزيرة نت)
الحد من التنصير

وأوضح المستشار الإعلامي بوزارة الشؤون الدينية عدة فلاحي في حديث خاص للجزيرة نت أن "هناك لبسا في المسألة، وهي أنه لا يمكن الخلط بين حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية، فتلك الشعائر تخضع للتنظيم سواء بالنسبة للمسلمين أو غير المسلمين وفقا للقانون".

ورأى فلاحي أن هذا القانون حاول الحد من عملية التنصير خارج الأطر القانونية، وقد يكون أفسد ما وصفه بخطط بعض الأنظمة والعملاء، لذا جاءت تقارير من بعض مؤسسات الكونغرس الأميركي ومن فرنسا، واعتبرها "نوعا من الابتزاز".

وركزت مداخلات المشاركين على الحوار للتعايش بين الأديان في جو المحبة والتسامح.

ورأى رئيس أسقفية الكنيسة الإنجيلية المصرية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والقرن الأفريقي المطران منير حنا أنيس أن "هذا الملتقى هام جدا لأنه انعقد في جو مشحون بالصراعات والاتهامات وبعض التقييد لممارسة الشعائر الدينية، سواء بالغرب بمنع المآذن أو ببعض الأحداث في الدول العربية.

وقال أنيس إن حل الصراعات يكمن أساسا في الحوار الهادئ، وأضاف في حديث خاص للجزيرة نت أن "على النخبة النزول دون خشية لمخاطبة العامة، حيث يوجد التعصب والتطرف، وعلى الدولة منح المواطن حق ممارسة شعائر دينه بلا تردد ولا خشية من المتطرفين".

 كامينغ: المسلمون يدعون إلى الإسلام بالمال في أفريقيا السوداء (الجزيرة نت)
قضية التنصير

وأثيرت قضية التنصير في مناقشات الملتقى، واتهمت الكنيسة البروتستانتية بهذا النشاط، فقال القس البروتستانتي من الولايات المتحدة الأميركية يوسف كامينغ في حديث للجزيرة نت إنه "مهم أن نميز بدقة بين التبشير والتنصير أو الأسلمة".

وأوضح كامينغ "أن التبشير هو الدعوة بطرق شريفة إلى ديانة ما، ويؤمن فيها الشخص ويحترم حرية الآخرين فهذه حرية، أما اللجوء إلى طرق غير مشرفة، بأن يستغل الفقراء أو الأطفال دون إذن أهلهم، فهذا أرفضه ولا أدافع عنه".

وأشار القس كامينغ إلى سلوك بعض المسلمين في بعض البلدان، وخاصة أفريقيا السوداء، وقال إنهم يدعون إلى الإسلام بالمال.

ونفى علمه بما ينسب للمسيحيين في المغرب العربي من جهود في سبيل التنصير، وقال إنه إذا تأكد من ذلك سيتدخل شخصيا وجميع البروتستانت في العالم لإقناعهم بالعدول عن ذلك.

ويرى الروائي أمين الزاوي أن أهمية هذا الملتقى تكمن في وضع النخبة أمام احتمالات خطيرة: دروشة الدين أو سياسية الدين أو مال الدين.

والأهم في الحوار حسب الزاوي "أن نجتمع على مسألة المعاملات والمواطنة والحياة اليومية المشتركة بيننا، فنحن نعيش في شارع واحد ولنا إله واحد".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات