فلسطينيو لبنان يشكون عجز أونروا
آخر تحديث: 2010/2/1 الساعة 22:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/1 الساعة 22:48 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/17 هـ

فلسطينيو لبنان يشكون عجز أونروا

المنازل مكتظة في مخيم البرج الشمالي قرب مدينة صور

أواب المصري-بيروت
 
تصاعدت حدة احتجاجات الفلسطينيين في لبنان على تراجع المعونات التي توفرها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لأبناء المخيمات الفلسطينية. وهي احتجاجات اتخذت في بعض الأحيان طابعا عنيفا، في ظل غياب أي أفق لتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وعجز أونروا عن تأمين حاجاتهم المتزايدة.

الاستياء من أداء عمل أونروا يرجعه اللاجئون إلى وجود فجوة كبيرة بين ما تقدمه الوكالة وما يحتاجونه فعلاً، خاصة في ظل ازدياد حاجات أهالي المخيمات وارتفاع نسبة البطالة بين صفوفهم بسبب حرمانهم من الحقوق المدنية في لبنان، مما أدى لارتفاع عدد العائلات التي تعيش تحت خط الفقر، فضلا عن وجود اعتقاد واسع لدى الفلسطينيين بأن أونروا لا تتمتع بالشفافية المطلوبة وأن النفوذ السياسي يلعب دورا في أدائها.

مدير مؤسسة "شاهد" لحقوق الإنسان محمود حنفي نفى للجزيرة نت أن تكون أونروا قد قلصت من الخدمات التي تقدمها، لكنه أوضح أن حاجات اللاجئين الفلسطينيين تزداد باضطراد.

واعتبر أن ما يزيد الأمور صعوبة هو أن الحكومات اللبنانية لم تمنح الفلسطيني في لبنان حقه في العيش الكريم، ولم توفّر له الأرضية القانونية كي يمارس حقه في العمل والتملك والمسكن اللائق.
 
محمود حنفي
ولفت حنفي إلى أهمية تدارك الأمر من خلال بناء مرجعية فلسطينية سياسية تتولى الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، سواء بالنسبة لأونروا أو الحكومة اللبنانية، والعمل على نشر الوعي السياسي والوطني لدى الفلسطينيين لإدراك أهمية أونروا ودورها الإغاثي والسياسي، داعيا الدول العربية لزيادة مساهماتها في صندوق أونروا التي لا تزيد حاليا عن 1%، بينما النسبة الأكبر تعود للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مما يجعل الوكالة الدولية عرضة للابتزاز السياسي.
 
من جانبه حدد مسؤول اللجان الأهلية في المخيمات المحيطة بمدينة صور أبو هشام الشولي أبرز الجوانب التي تكشف عن عجز أونروا، مشيرا إلى أن برنامج الشؤون الاجتماعية الذي تعتمده الوكالة لتصنيف حالات العسر الشديد يقتصر على نسبة تتراوح بين 12 و18%، في حين أن النسبة الحقيقية أكبر من هذه بكثير في ظل ارتفاع نسب الفقر في الأوساط الفلسطينية بسبب تفشي البطالة، وارتفاع عدد السكان في بقعة جغرافية محدودة على حد تأكيده.

ونبه الشولي إلى العجز في خدمات الرعاية الصحية التي تقدمها الوكالة للاجئين، والتي لا تغطي نفقات العمليات الجراحية والعلاجات الطبية إلا بنسب محدودة جدا، عدا تقصير المراكز الصحية التابعة للوكالة وعدم تمكن كادرها الطبي من معالجة الكثير من الحالات.

ولفت إلى جانب آخر يكشف عن تراجع خدمات الوكالة الدولية يتعلق بالقصور في عملية إعمار المساكن التي تتكدس في مخيمات بنيت عام 1948 ضمن بقعة جغرافية محددة دون إمكانية توسع العمران لتتناسب مع تزايد السكان.
المصدر : الجزيرة