الاحتلال ينكل بسكان الخليل
آخر تحديث: 2010/2/1 الساعة 19:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/2/1 الساعة 19:39 (مكة المكرمة) الموافق 1431/2/17 هـ

الاحتلال ينكل بسكان الخليل

مواطنون يحتجزهم جنود الاحتلال في البلدة القديمة من الخليل

عوض الرجوب-الخليل

أكدت شهادات متطابقة لعدد من سكان البلدة القديمة في الخليل ومحيط المسجد الإبراهيمي الشريف وناشطون حقوقيون، تزايد حالات التنكيل بالمواطنين الفلسطينيين من قبل جنود الاحتلال، وخاصة بحق الأطفال والشبان.

وبينت شهادات عدد من الضحايا للجزيرة نت أن جنودا يشكلون جزءا من وحدة عسكرية تسلمت منطقة الخليل مؤخرا، ينفذون أعمال تنكيل وتفتيش مهين بهدف الضغط على السكان لترحيلهم، وفق ما أكده مسؤول عسكري لأحد الضحايا.

وتتلخص ممارسات الجنود في مداهمة البيوت والإقامة فيها وتفتيشها، وإخضاع المارة للتفتيش شبه العاري، والتوقيف على الحائط، ورفع اليدين إلى الأعلى، والركل في مختلف مناطق الجسد.

بسام الدويك: أهينت كرامتي
على بوابة المسجد الإبراهيمي
إذلال
ويؤكد المواطن بسام الدويك أنه تعرض قبل أيام لتفتيش شبه عار على بوابة المسجد الإبراهيمي بعد الانتهاء من صلاة المغرب، مضيفا أن مشادة كلامية بينه وبين أحد الجنود تطورت إلى تهديده بالقتل، وإجباره على خلع أغلب ملابسه أمام المارة.

أما الشاب مسعود وليد قفيشة الذي يعمل بائعا متجولا للحمص والترمس والفول، فيقول إن الجنود أوقفوه قبل أسابيع أمام منزله، وطلبوا منه مرافقتهم إلى زقاق مظلم.

ويضيف "رفضت مرافقتهم خشية الاستفراد بي وقتلي، وأصررت على الوقوف أمام المنزل على مرأى الأهل والمارة. ولما رفضت هاجموني معا وأخضعوني للتفتيش الدقيق والمهين، وأجبروني على رفع ملابسي".

وتابع أن الجنود ضربوه على قدميه وبطنه وظهره بأقدامهم وأعقاب بنادقهم، كما صفعوه على وجهه وشتموه بألفاظ بذيئة قبل إخلاء سبيله بعد 20 دقيقة من الإهانة والضرب.

مستوطنون يتجولون في الخليل
تحت حماية جنود الاحتلال
أوامر عليا
وأوضح قفيشة أنه ذهب إلى الضابط المسؤول عن الجيش في منطقة الحرم الإبراهيمي ويدعى "مرعي" ليشكو تصرفات الجنود، لكن تبين له أن الجنود يعملون بتعليمات ضابطهم الذي قال له "لا مشكلة في الضرب، وحتى لو مت فنحن لا نقلق، نحن نريد تطفيشكم [ترحيلكم]".

من جهته يقول عبد المحسن الدويك -وهو عامل نظافة في العقد الخامس من العمر- إنه يتوجه إلى عمله عند الساعة الخامسة من صباح كل يوم، وفي أغلب الأحيان يخضع للتفتيش اليدوي الدقيق من قبل نفس الجنود، ويجبر على رفع ملابسه.

ويؤكد أن جنودا آخرين أوقفوا في وقت سابق ابنه محمد (13 عاما) وضربوا رأسه بالحائط، مما تسبب في إحداث جروح وكدمات بوجهه، مشيرا إلى تزايد احتلال أسطح المنازل بهدف تأمين تحركات المستوطنين بين المنازل العربية.

وفي ذات السياق يؤكد الفتى أحمد سعدي (16 عاما) أن نفس الجنود أوقفوه قبل أيام مع ثلاثة مواطنين آخرين، وأجبروهم على وضع وجوههم على الحائط ثم ركلوهم بأقدامهم وأعقاب بنادقهم دون سبب.


اقرأ أيضا:

- ترحيل الفلسطينيين رؤية إسرائيلية

- السكان في فلسطين التاريخية

ضغوط للترحيل
وبدوره يؤكد الناشط الحقوقي والباحث في منظمة بتسيلم الإسرائيلية عيسى عمرو، وجود حالات تنكيل يومية بالسكان الفلسطينيين ومداهمة منازلهم، وإخضاع الكثيرين "لتفتيش غير قانوني يهدف إلى إذلال السكان، ولا علاقة له بتحقيق الأمن".

وقال إن جنود الاحتلال الذين يتجولون في البلدة القديمة يوقفون الشبان على الجدران وأبواب المحلات التجارية لفترات طويلة، ويجبرونهم على رفع أيديهم للأعلى".

أما عماد حمدان المدير الإداري للجنة إعمار الخليل -ومقرها البلدة القديمة- فقال إن إجراءات الاحتلال تهدف إلى تهجير المواطنين من المنطقة وإحلال المستوطنين مكانهم، وربط البؤر الاستيطانية الخمس بعضها ببعض عبر شارعين هامين يسيطر عليهما المستوطنون.

وأضاف أن المستوطنين وجنود الاحتلال والحكومة يتبادلون الأدوار ويعملون بتناغم باتجاه واحد هو السيطرة على الخليل واحتلال المستوطنين للبلدة القديمة، مشيرا إلى استمرار إغلاق 512 محلا تجاريا في شارعي الشهداء والسهلة بالمدينة الممنوعيْن على العرب.

المصدر : الجزيرة

التعليقات