مقر تابع للشرطة الفلسطينية في بلدة الظاهرية جنوب الضفة الغربية (الجزيرة نت-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
تشكو حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي من تزايد حملات الاعتقال والتعذيب بحق عناصرهما في الضفة الغربية، وتتهمان الأجهزة الأمنية هناك بممارسة أبشع أنواع التعذيب بحق المعتقلين.
 
وبينما تؤكد الحركتان أن خلفيات الاعتقالات سياسية وعلى علاقة بمقاومة الاحتلال، تنفي السلطة الوطنية الفلسطينية ذلك وتقول إن المعتقلين متورطون بقضايا تتصل بمخالفة القانون وتبييض أموال ووضع مخططات تمس الأمن.
 
جريمة وخيانة
من جانبه وصف عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل ما يحدث من اعتقالات في الضفة الغربية لعناصر حماس والجهاد وغيرهما بـ"جريمة وخيانة وطنية بكل المقاييس" لا يمكن أن تجد ما يبررها.
 
سجن نابلس المركزي (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال للجزيرة نت إن ما يجري في الضفة من اعتقالات وطرد من الوظائف وتعذيب وحرمان من الحج وغيرها من ممارسات، يتجاوز كل المفاهيم الأمنية ويصل لمفاهيم الاستئصال من قبل الأجهزة الأمنية، التي قال إنها باتت معنية باستئصال حركة حماس.
 
وحمل البردويل قيادة السلطة الفلسطينية مسؤولية "الجرائم" المرتكبة بحق المقاومين والنساء وأساتذة الجامعات المختطفين لدى الأمن، معتبرا -بحسب تعبيره- أن كل هذا "الإجرام" مع عناصر المقاومة "يدلل على ضعف السلطة وجبنها".
 
وبيّن القيادي البارز في حماس أن المعتقلين في سجون السلطة يضربون عن الطعام رفضا للظلم الذي يقع عليهم ويحاولون بكل الوسائل أن لا يضعفوا في وجه "الجلاد"، داعيا السلطة ومسؤوليها إلى إنهاء فوري للاعتقال السياسي.
 
اعتقال واستدعاء
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب إن الاعتقالات والاستدعاءات لأبناء وقيادات حركته تتواصل بشكل يومي في إطار حملات لتفتيش المنازل وترويع الأهالي.
 
وأضاف شهاب للجزيرة نت "داخل سجون السلطة يجري تعذيب الشباب المعتقلين بشكل تعسفي وعنصري مما يضطرهم لخوض إضرابات عن الطعام للضغط على سجانيهم"، موضحا أن حركته تستغرب الاعتقالات الأخيرة لأسرى محررين خرجوا من سجون الاحتلال ودخلوا سجون السلطة.
 
معتقل الجنيد بمدينة نابلس (الجزيرة نت)
وعدّ شهاب الاعتقالات جزءا من التزامات السلطة ضمن برنامج التنسيق الأمني مع الاحتلال والذي لم ينكره وزير الداخلية في حكومة الضفة الغربية وتباهي الصحف الإسرائيلية بآلياته، حسب قوله.
 
وأشار إلى أن بالضفة "أجهزة قمعية تتعامل مع الناس بمنطق القسوة والصلف"، موضحا أن "الاعتقالات ليست في صفوف حماس والجهاد فقط بل هناك معتقلون من حزب التحرير الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحتى عناصر من حركة فتح"، مؤكدا أن حركته لا تسعى للوصول إلى السلطة وهي في حالة مواجهة دائمة مع الاحتلال.
 
رد السلطة
بالمقابل، أكد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية بالضفة الغربية غسان الخطيب أن أجهزة الأمن تقدم الدلائل على أن حركة حماس لا تنفك تجري محاولات لزعزعة الاستقرار بالضفة، مؤكدا تسلم الحكومة مؤشرات وخرائط تثبت ذلك.
 
وأوضح الخطيب للجزيرة نت أن "الأمن اعتقل مجموعات مسلحة وخلايا خارجة عن القانون كانت تخطط لإعادة حالة الفلتان الأمني للضفة الغربية"، منوها إلى أن للاعتقال مبررا واحدا، وهو قيام المعتقلين بجهود لزعزعة الاستقرار والقيام بأنشطة غير قانونية كحيازة أموال وأسلحة.

ونفى الخطيب أن تكون حكومته تستهدف حركة حماس، لافتا إلى أن للحركة "مئات الآلاف من المؤيدين والعناصر في الضفة وليس في سجون الأجهزة الأمنية سوى عشرات المخالفين والخارجين عن القانون".

المصدر : الجزيرة