الجزيرة نت-بغداد

كشف نائب برلماني من محافظة كربلاء أن لجانا من السلطتين المحليتين في محافظتي كربلاء والأنبار تتفاوض حاليا بشأن منطقتي النخيب والرحالية اللتين تطالب محافظة كربلاء بضمهما إلى أراضيها في حين يرفض المسؤولون في الأنبار هذا المطلب.
 
فقد ارتفعت في الآونة الأخيرة وتيرة التصريحات بشأن هاتين المنطقتين لتندرجا ضمن ما يصطلح عليه في العراق بعد الغزو الأميركي بـ"المناطق المتنازع عليها"، التي كانت تقتصر خلال السنوات السبع الماضية على المناطق التي يتواجد فيها العرب والتركمان والأكراد في محافظات الموصل وكركوك وديالى.
 
ووصف رئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبو ريشة قضية ضم منطقتي النخيب والرحالية بالمستحيل، وقال في تصريحات صحفية رداً على مطالب كربلاء إن هذا الأمر غير قابل للنقاش، معللا ذلك بوجود وثائق تاريخية تثبت تبعية المنطقتين المذكورتين لمحافظة الأنبار.
 
 الدعمي: قضاء عين التمر القريب من منطقة الرحالية يتبع لكربلاء (الجزيرة نت)
أقرب إلى كربلاء
وكشف عضو البرلمان عن تجمع كربلاء محمد خضير الدعمي في حديث للجزيرة نت مباحثات في هذا الموضوع معربا عن أمله أن يتم التوصل إلى حل لهذه القضية.
 
وأوضح الدعمي أن هاتين المنطقتين أقرب إلى كربلاء باعتبار أن قضاء عين التمر-القريب من منطقة الرحالية- يتبع لكربلاء ولا يبعد عنها أكثر من خمسة أو سبعة كيلومترات.
 
وأكد البرلماني العراقي أن الخلافات بشأن هذه المناطق -والتي سيتم حسمها قريباً- لا يمكن أن تتطور إلى ما يمكن وصفه بـ"النزاع على مناطق عراقية يعيش عليها أبناء البلد الواحد".




على الجهة الأخرى، أكد رئيس مجلس محافظة الأنبار جاسم الحلبوسي على أن منطقتي النخيب والرحالية تتبعان محافظة الأنبار، نافيا -في تصريح للجزيرة نت- تلقي المجلس أي طلب رسمي سواء من الحكومة أو المسؤولين في محافظة كربلاء بخصوص هذا الموضوع.
 
لكنه اعترف بوجود تصريحات في وسائل الإعلام مشيرا إلى قدسية الجوار بين كربلاء والأنبار والتفاهم الكبير بين الحكومتين المحليتين في المحافظتين المذكورتين الذي من شأنه -كما يقول الحلبوسي- المساهمة في حل الأمر بالتفاهم.
 
بيد أن المسؤول المحلي عاد وشدد على وجود حدود مرسمة تاريخيا -دوليا ومحليا- ومعروفة لدى الجميع، كما شدد على مرجعية القانون والدستور الذي يحكم البلاد ويحكم القوى السياسية.
 

الحلبوسي: منطقتا النخيب والرحالية تتبعان محافظة الأنبار (الجزيرة نت)
مرجعية الدستور
وفي حديث للجزيرة نت يرى الدكتور جابر حبيب جابر عضو البرلمان عن ائتلاف دولة القانون -الذي يتزعمه رئيس الحكومة نوري المالكي- أنه من غير المفيد في الوضع العراقي الراهن إثارة مثل هذه القضايا، مشيرا إلى وجود المادة 140 في الدستور، والتي تشمل كل مناطق العراق.
 
وأضاف أن مثل هذه الخلافات الهامشية تبقى مطروحة للنقاش بعد استقرار العراق، داعيا مجالس المحافظات للاهتمام بالقضايا الخدمية ولا سيما أن العراق في غنى عن هذه المنازعات التي يجب العودة فيها إلى الدستور لحلها لأنه ليس من مصلحة العراق زيادة أسماء ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها.
 
يذكر أن محافظتي الأنبار وكربلاء تشتركان بحدود طويلة مع الإشارة إلى أن الأنبار تشترك أيضا بحدود مع محافظات بغداد وصلاح الدين والموصل دون أن تثير أي خلافات بين المحافظات المعنية، في حين لا تزال الخلافات بشأن المناطق المتنازع عليها في كركوك والموصل قائمة منذ عام 2003.

المصدر : الجزيرة