الفلسطينيون يطالبون العرب والمسلمين بتفقد حال المسجد الأقصى (الجزيرة)

محمد محسن وتد-القدس المحتلة
 
كشف رئيس قسم المخطوطات بالأقصى ناجح بكيرات، مساعي إسرائيلية لسحب البساط والسيادة على الأقصى، من تحت أيدي المملكة الأردنية والأوقاف الإسلامية.

وكان الوفد الأردني الأخير الذي سمح له بتفقد الأقصى عام 2002، وكشف مصدر عربي بالداخل الفلسطيني، أن الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو تعارض وبشدة، قدوم وفد أردني للأقصى، مؤكدا أن الفتور بالعلاقات بين الجانبين سببه هذا الرفض.

وطالبت هيئات وقيادات عربية جامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي انتداب وفد عربي من المهندسين للقدوم إلى الأقصى وتفقده وتقييم أوضاعه.
 
حفريات متواصلة
ويأتي ذلك عقب تصريحات قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية بمنطقة القدس الضابط حين ليفي، لأسبوعية يروشاليم، بأنه لا يستعبد وقوع كارثة وانهيار بساحات الأقصى والمصلى المر واني.
 
وتتعرض المنطقة الجنوبية للأقصى والتي تضم مباني تاريخية والمسجد القديم والمتحف والمصلى المرواني، لشق شبكة أنفاق تحتية تكمل المشاريع التهويدية، وحفريات متواصلة أدت لانهيارات وتصدعات بالجدران، بسبب حفريات إسرائيلية أجريت تحتها ومحيطها منذ احتلال المدينة عام 1967.

وظهرت بالسابق تصدعات بالطوابق الأرضية طالت المصلى المرواني، الذي رمم وافتتح أمام المصلين عام 1996 من قبل الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني ولجنة الإعمار والأوقاف الإسلامية الأردنية.

مرحلة مفصلية
أعمال الحفريات في ساحة البراق متواصلة(لجزيرة)
وقال بكيرات للجزيرة نت "الحفريات بالأقصى ومحيطه لم تتوقف منذ احتلال المدينة، فنحن أمام مرحلة مفصلية خصوصا في أعقاب صعود الحكومة الحالية للحكم والتي تسعى بكافة الأساليب لعزل الأقصى وتفريغه من المسلمين وبسط سيادة الاحتلال عليه".
 
وأكد أن "التصريحات الإسرائيلية، تندرج في إطار الحرب النفسية التي تخوضها سلطات الاحتلال ضد المقدسيين والفلسطينيين بغية تخويفهم وإبعادهم عن المواقع المهمة والحساسة وبينها الأقصى".
 
وأشار إلى أن إسرائيل تهيئ الظروف لوضع اليد على المصلى المرواني وفتحه للصلاة أمام اليهود "أخشى أن يكون التصريح مقدمة لبسط سيادة الاحتلال على الأقصى ومحيطه".
 
وخلص بالقول "نعارض تدخل وإقامة أي لجنة مهما كانت، إذا لم تكن الأردن محورها وفي مقدمتها، فمن تجارب سابقة، إسرائيل كانت تسيطر وتتدخل بشؤون وعمل وتوصيات اللجان، خصوصا وأنها تسعى لتصفية الوجود الأردني على الأقصى".
 
خطر داهم
وكانت الحكومة الإسرائيلية رصدت مؤخرا ثلاثين مليون دولار لتطوير واستحداث ساحة البراق، حيث كثفت أعمال الحفريات وشق الأنفاق بالمنطقة وإقامة حدائق توراتية، وحفريات بمنطقة القصور الأموية، والتي تساهم بتصديع وزعزعة أساسات الأقصى والآثار المحيطة به.
 
وطالب النائب جمال زحالقة الحكومة الإسرائيلية كشف النقاب، عن تقرير الجبهة الداخلية والحفريات السرية ومدى خطورتها على الأقصى.

ودعا قيادات العالم العربي والإسلامي للتحرك الفعلي، وتشكيل لجنة تحقيق  مهنية دولية لفحص الواقع بالأقصى.

زحالقة يطالب بالكشف عن تقرير الحفريات ومدى خطورتها على الأقصى (الجزيرة)
وأكد للجزيرة نت "إسرائيل تحاول تحميل الأوقاف والفلسطينيين مسؤولية أي انهيار قد يحدث، فالاحتلال أجرى الحفريات بجميع أنحاء القدس ومنطقة الحرم وأغلبها سرية ولم يطلع عليها أحد، وهي تشكل خطرا داهما على الأقصى ".

وخلص بالقول "إسرائيل لم تصدر موقفا رسميا بالموضع وتصريح الأخير ربما زلة لسان لضابط  يبدو أنه اطلع على بعض التقارير التي نطالب بالكشف عنها".

 الانهيار
 وحذر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حسن خاطر من مخططات الاحتلال تجاه الأقصى الذي بات هدفا إستراتيجيا لإسرائيل.

وقال للجزيرة نت "إسرائيل تستعد للانهيار، وأجرت مؤخرا تدريبات طوارئ بالقدس، وباتت على قناعة تامة بأن الانهيار بالأقصى بالجهة الجنوبية مجرد مسالة وقت".

وطالب منظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية بتشكيل وفد مهندسين وخبراء لزيارة القدس وتقييم وضع المباني والحرم، ووضع الأمة على الحقائق، مؤكدا حق العرب والمسلمين الاطمئنان على الأقصى والمقدسات.

المصدر : الجزيرة