إسرائيل تبعد نائبا فلسطينيا عن القدس
آخر تحديث: 2010/12/8 الساعة 19:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/8 الساعة 19:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/3 هـ

إسرائيل تبعد نائبا فلسطينيا عن القدس

 من اليمين أحمد عطون ومحمد أبو طير والوزير خالد أبو عرفة (الجزيرة نت-أرشيف)

عاطف دغلس-القدس

قررت محكمة الصلح الإسرائيلية بمدينة القدس المحتلة إبعاد النائب بـالمجلس التشريعي الفلسطيني محمد أبو طير عن مدينة القدس إلى الضفة الغربية بعد الإفراج عنه اليوم.
 
ويأتي أمر الإبعاد تنفيذا لقرار من وزارة الداخلية الإسرائيلية صادر في 2006 يقضي بإبعاد النواب المقدسيين عن مدينة القدس بحجة "عدم ولائهم لدولة الاحتلال".
 
وقال أسامة السعدي، محامي النائب أبو طير والنواب المقدسيين إن مصلحة السجون أطلقت أبو طير اليوم، ونقلته الشرطة إلى معبر بيتونيا غرب رام الله، حيث دخل قرار الإبعاد إلى الضفة الغربية حيز التنفيذ.
 
وأكد السعدي للجزيرة نت أنهم تقدموا بطلب التماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية إلا أنها لم ترد حتى الآن.
 
وذكر أنه السلطات الإسرائيلية اعتقلت عام 2006 نوابا مقدسيين منهم أبو طير (60 عاما) الذي أفرج عنه أواخر مايو/ أيار من العام الجاري، حيث دخل مدينة القدس في حينها إلا أن سلطات الاحتلال اعتقلته مرة ثانية في يونيو/ حزيران الماضي بعد أن قامت بسحب هويته المقدسية لعدم استجابته لقرار الاحتلال بمنعه من دخول القدس.
 
قرار خطير
وكانت سلطات الاحتلال سحبت قبل عدة أشهر الهويات المقدسية للنواب أحمد عطون ومحمد طوطح ووزير القدس خالد أبو عرفة، وطالبتهم بمغادرة المدينة باعتبارهم "خطرا أمنيا"، على إسرائيل لمشاركتهم بانتخابات التشريعي 2006.
 
وبعد اعتقال الاحتلال للنائب أبو طير، لجأ النواب مطلع يونيو/ حزيران الماضي إلى مقر الصليب الأحمر.
 
ورأى السعدي أن الخطورة تكمن في صدور القرار عن وزير الداخلية ومحكمة الصلح وليس عن المحكمة العليا التي لم تنظر بالتماس الرفض للقرار الذي قدمه النواب منذ 2006، لافتا إلى أن "المعركة الشعبية والقضائية" مع الاحتلال ستستمر حتى سحب القرار.
 
وقال إن هذا القرار يهدد كثيرا من المقدسيين، خاصة وأن الاحتلال أصدر مثله مؤخرا بحق الشاب المقدسي عدنان غيث، حيث تم إبعاده عن القدس لنشاطاته السياسية كما يدعي الاحتلال.
 
من جانبه، رفض النائب المقدسي أحمد عطون قرار إبعاد النائب أبو طير واعتبره مؤشرا خطيرا على بدء إسرائيل تنفيذ قرارها بإبعاد النواب المهددين، مؤكدا أنهم سيبقون معتصمين داخل خيمة الاعتصام بمقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقدس حتى يتم إلغاء القرار الإسرائيلي.
 
وأكد عطون للجزيرة نت أنهم يعتصمون لليوم الحادي والستين بعد المائة رفضا للقرار، مشيرا إلى أن هذا الأمر خطير جدا سيما وأنه يستهدف الأشخاص وليس الأرض أو المنازل "حيث لن يجدوا من يقف بوجههم إذا ما أبعدوا المواطنين واقتلعوهم عن أرضهم ومقدساتهم".
 
جانب من خيمة اعتصام النواب بمقر الصليب الأحمر بالقدس (الجزيرة نت-أرشيف)
السلطة تندد
ومن جهتها، رفضت السلطة الوطنية الفلسطينية قرار إبعاد النائب أبو طير، وقالت إنها تجري اتصالاتها ومباحثاتها للضغط على إسرائيل من أجل وقفه، واعتبرت أنه يشكل خرقا لحقوق المواطنين المقدسيين خاصة وللقانون الدولي.
 
وذكر الناطق باسم الحكومة غسان الخطيب أن الرئيس محمود عباس والحكومة أكدوا سعيهم للضغط على تل أبيب عبر المؤسسات الحقوقية والدولية وعبر علاقاتها الدبلوماسية.
 
وأشار في تصريح للجزيرة نت إلى أن الحكومة دعمت قرار النواب الاعتصام بالصليب الأحمر، ودعمت أيضا الجهود الشعبية الداعية لرفض قرار الإبعاد الذي وصفه بالخطير ويهدف لتطبيق سياسة التطهير العرقي للفلسطينيين من القدس "لأن الوجود الفلسطيني بالقدس هو الذي يشكل حجر عثرة أمام تنفيذ سياسة التهويد الإسرائيلية بالمدينة".
 
وأوضح النائب عطون أن سلطات الاحتلال أصدرت  قرار الإبعاد بحق النواب المقدسيين الثلاثة ووزير شؤون القدس بحكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد أبو عرفة على دفعتين، حيث صدر القرار الأول يوم 29/ 5/ 2006 وتم اعتقالهم بعد ذلك هم والنواب الإسلاميين بالضفة الغربية وسجنوا ثلاث سنوات ونصف.
 
وأبلغت السلطات الإسرائيلية بعد الإفراج عنهم بمغادرة مدينة القدس خلال ثلاثين يوما بحجة "عدم ولائهم لدولة إسرائيل" وبعد الإفراج عنهم أبلغتهم بمغادرة مدينة القدس خلال ثلاثين يوما، وتم تجريدهم من كافة هوياتهم المقدسية وكافة الأوراق الثبوتية التي تفيد بمقدسيتهم.
المصدر : الجزيرة