يواجه التعليم في جنوب السودان تحديات كبيرة بسبب ضعف البنية التحتية، وبسبب الظروف السياسية في هذا الإقليم الذي يستعد لاستفتاء على تقرير مصيره بعد شهر تقريبا، ومن مظاهر هذه التحديات محاولة تغيير شاملة في المناهج الدراسية وفرض اللغة الإنجليزية بدلا من العربية.
 
ويعد قطاع التعليم من أكثر المجالات تأثرا بالحرب في جنوب السودان، فحسب إحصائيات سابقة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) فإن نسبة الأطفال المندرجين في عملية التعليم أقل من 20%.
 
وإذا كان الطلاب في جوبا عاصمة الجنوب لديهم المدارس الكافية لتلقي العلم وطرق ممهدة توصلهم إلى المؤسسات التعليمية فإن الكثير من زملائهم خارج العاصمة لا يستطيعون الانضمام للعملية التعليمية بسبب ندرة المدارس وضعف البنية التحتية وخاصة الطرق وفق ما سجله موفد الجزيرة إلى جنوب السودان أحمد الزاويتي.
 
تقول إحدى الطالبات للجزيرة "لا توجد كهرباء، والوسيلة الوحيدة أمامنا لمذاكرة الدروس ليلا هي الفوانيس".
 
ضعف التمويل
ووفق يونيسيف فإن ضعف التمويل الحكومي وقلة الكوادر إضافة لعمل صغار السن تعتبر من أكبر العوائق التي تعطل العملية التعليمية في جنوب السودان.
 
"
وفق يونيسيف فإن ضعف التمويل الحكومي وقلة الكوادر إضافة لعمل صغار السن تعتبر من أكبر العوائق التي تعطل العملية التعليمية في جنوب السودان.

"
غير أن هذه المعوقات ليست التحدي الوحيد الذي يواجه التعليم فهناك مشقة أخرى تتعلق بتغيير شامل للمناهج الدراسية وفرض اللغة الإنجليزية على هؤلاء التلاميذ بدلا من العربية.
 
وقد كان للوضع السياسي دوره السلبي في العملية التعليمية وتأخر تنفيذ المقررات الدراسية، فالانتخابات العامة كانت قبل أشهر والاستفتاء على الأبواب.
 
تقول صافية مسمو أمين -مديرة مدرسة في جنوب السودان- للجزيرة "المقررات لا تسير بصورة مرضية وبالذات بالنسبة للفصول الدراسية النهائية، ونخشى ألا نستطيع إكمال المقررات الدراسية قبل نهاية العام الدراسي".
 
دور خارجي
وفي رده على هذه التساؤلات يقول وزير التربية في حكومة جنوب السودان مايكل ميلي حسين إن ما يحدث أمر طبيعي، ويؤكد من جانب آخر تلقي مساعدات خارجية من كينيا وأوغندا لتغيير المناهج.
 
يقول حسسين للجزيرة "استعنا بخبراء من دول عديدة بالعالم ومنظمة اليونسكو وليس كينيا وأوغندا فقط شاركوا معنا في إعداد هذا المنهج".
 
غير أن مشكلات التعليم في جنوب السودان أكبر من تغيير المناهج ويخشى التربيون أن تعيق هذه المشكلات النهوض بالتعليم.
 
والتحدي الماثل الآن أمام التعليم هو الاستفتاء ومترتباته كانفصال الجنوب عن الشمال واعتماد مناهج تعليمية "تتلاءم مع طبيعة المواطن الجنوبي" وفق تعبير وزير التعليم في حكومة جنوب السودان.

المصدر : الجزيرة