إسرائيل تتحرك لتبييض وجهها بأوروبا
آخر تحديث: 2010/12/7 الساعة 20:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/7 الساعة 20:10 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/2 هـ

إسرائيل تتحرك لتبييض وجهها بأوروبا

العدوان الإسرائيلي على أسطول الحرية وقوافل المساعدات أضر بصورتها (الفرنسية-أرشيف)
 
وديع عواودة-حيفا

في تحرك يهدف لمواجهة تداعيات الاعتداء على أسطول الحرية, تطلق إسرائيل مطلع العام الوشيك حملة دعائية غرب أوروبا تعتمد بشكل غير مسبوق على خبراء علاقات عامة، وعلى شبكات أصدقاء لتعميم رسائل سياسية تهدف لتحسين صورتها.
 
وطبقا لوزارة الخارجية, تقضي الخطة بأن تبادر سفارات تل أبيب في العواصم الأوروبية لتجنيد ألف متطوع على الأقل "يشاركون في تبييض صفحة إسرائيل وتعميم رسائلها".
 
وقالت الخارجية إن الوزير أفيغدور ليبرمان يبدي اهتماما كبيرا بالحملة ويستعد الأسبوع القادم لاستعراض مضامينها ضمن لقاء سنوي بكافة سفراء إسرائيل مشيرة إلى أنها ستضاعف ميزانية السفارات الإسرائيلية بغرب أوروبا لدعم الحملة.
 
المعلق عكيفا إلدار: إسرائيل تسعى لتبييض وجهها بأوروبا (الجزيرة نت)
ألف حليف
وبموجب الخطة سيقوم كل سفير حتى 16 يناير/ كانون الثاني القادم ببلورة قائمة ألف "حليف" محلي يتم تزويدها برسائل إسرائيلية بالتعاون بينه وبين شركة علاقات عامة تستأجر خدماتها.
 
وينبغي أن تتوفر بـ"الحلفاء" عدة مواصفات منها الاستعداد للعمل من أجل إسرائيل بالمظاهرات والاعتصامات بناء على طلب السفارة، ونشر مقالات رأي بالصحف المحلية.
 
ووفق الخطة يفترض أن تشمل قائمة "الحلفاء" ناشطين من اليهود ومسيحيين وصحفيين وسياسيين ومثقفين وأكاديميين.
 
وتعول الخارجية على الحملة الدعائية، وتشير إلى أنها تستحدث الاعتماد على خبراء العلاقات العامة المهنيين بدلا من الدبلوماسيين الإسرائيليين بغية تفعيل عملية تبليغ صناع القرار في أوروبا بالرسائل والمعلومات.
 
وتشمل الرسائل مضامين سياسية تتعلق بمواقف إسرائيل حيال قضايا مختلفة كمسيرة السلام والمستوطنات ومداولات الأمم المتحدة.
 
الشباب
كما تشمل تلك الرسائل مضامين دعائية للترويج بشأن التكنولوجيا والسياحة والاقتصاد إضافة لرسائل حول تطورات الشرق الأوسط لا ترتبط مباشرة بإسرائيل، لكنها تخدم مصلحة إسرائيلية مثل "حقوق الإنسان في إيران وسوريا، وحزب الله".
 
ودعت الخارجية سفراءها بالعالم لتركيز فعالياتها بالعام الجديد بعدة قضايا كإرسال وفود مصممي الرأي العام في بلدانهم لزيارة إسرائيل، والاهتمام بالشباب وتنظيم فعاليات جماهيرية مرة في الشهر.
 
نزع الشرعية
وللتثبت من جدوى الحملة الدعائية، ستجري السفارات الإسرائيلية استطلاعات رأي خلال عام 2011 وتعد تقارير بهذا الخصوص.
 
المعلق غدعون ليفي سخر من حملات الدعاية الإسرائيلية (الجزيرة نت) 
وترى الخارجية أن "نزع الشرعية عن إسرائيل في العالم خطير يهدف لزعزعة أركانها وتصفيتها بإطارها الحالي أي كدولة يهودية".
 
وتتفق الوزارة مع دراسات صدرت عن مركز دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب هذا العام بأن "نزع الشرعية عن إسرائيل لا يقل خطورة عن تهديدات إيران وحزب الله وحماس".
 
تشكيك
ويسخر المعلق البارز عكيفا إلدار من قيام أوساط إسرائيلية رسمية وشعبية باتهام العالم باللاسامية بدلا من توجيه الانتقادات الذاتية، وتساءل "هل يعقل أن نواصل القول بأن كل العالم ضدنا؟".
 
ويشكك بمقال نشرته هآرتس الجمعة بحملات إسرائيل الدعائية بالعالم، وينتقد ابتكارها مصطلح "نزع الشرعية" عنها قائلا إنها تردده كي يؤمن الإسرائيليون بعدم وجود علاقة بين انتقادات العالم لدولتهم وبين ما يفعل اليهود بالفلسطينيين.
 
ويوضح إلدار أنه لا يقلل من خطورة عمليات "نزع الشرعية" المتنامية عن إسرائيل بالعالم، لكنه يحذر من استغلالها لتكميم الأفواه داخل إسرائيل واتهام العالم باللاسامية.
 
أما الكاتب الصحفي غدعون ليفي الذي يغطي الصراع منذ 32 عاما، فيسخر هو الآخر من حملات الدعاية الإسرائيلية قائلا للجزيرة نت إنها مثل تحلية البحر الميت بملعقة سكر.
 
ويوضح أنه لم يعد بوسع إسرائيل في عهد الثورة المعلوماتية حجب حقائق الصراع أو تشويههان مؤكدا أنها "تلاحق البعوض بدلا من تجفيف مستنقع الاحتلال والقمع والعنجهية العسكرية".
 
بالمقابل نظم بجامعة النجاح الوطنية بمدينة نابلس داخل الضفة الغربية مؤتمر فلسطين للعلاقات العامة والاتصال بمشاركة خبراء وسياسيين, حيث دعا الفعاليات الفلسطينية بالعالم لبلورة خطة خماسية لتحسين صورة فلسطين بالعالم.
المصدر : الجزيرة

التعليقات