الاحتلال يطلق أسيرا بعد 18 عاما
آخر تحديث: 2010/12/4 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/4 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/28 هـ

الاحتلال يطلق أسيرا بعد 18 عاما

الأسير المحرر يصافح المستقبلين (الجزيرة نت)
 
أحمد فياض-خان يونس
 
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الخميس الماضي عن الأسير وليد خميس شعت البالغ من العمر 45 عاما، وذلك بعد انتهاء مدة محكوميته البالغة 18 عاما.
 
فبعد ساعات من انتظار الأهل والأصدقاء، وصل الأسير المفرج عنه إلى البوابة الفلسطينية عبر معبر بيت حانون شمال قطاع غزة وسط عناق حار، ثم حمل على الأكتاف إلى موكب سيارات مزينة بالأعلام الفلسطينية أقلته هو ومستقبليه إلى مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وعند وصول الموكب إلى مدينة خان يونس، أبى الأسير المفرج عنه أن يدخل منزله قبل المرور إلى حيث دفن والداه وزوجته الذين توفوا وهو ما يزال في الأسر، وهناك بكى على قبورهم وقرأ الفاتحة على أرواحهم.
 
بعد العودة من المقبرة عمت أجواء الفرح سرادق استقبال الأسير من وفود المهنئين التي قدمت من مناطق مختلفة وسط التكبير والأهازيج والزغاريد الممزوجة بدموع الإخوة والأصدقاء والأقارب.

اختلاط المشاعر
ووسط هذه الأجواء اختلطت على الأسير المحرر مشاعر الفرح بخروجه إلى عالم الحرية بمشاعر الحزن لفقدانه والديه.
 
الأسير المحرر وليد شعث وسط عائلته
 (الجزيرة نت)
وبدا وليد منهمكا في مصافحة الإخوة والأصدقاء والأحباب لكن ملامح الحيرة والقلق لم تفارق محياه وهو يحتضن الأهل والأصدقاء ويستقبل التهاني ممن حرم من رؤيتهم خلال 18 عاما.

وكانت سلطات الاحتلال اتهمت وليد شعت بالمشاركة في قتل إحدى المستوطنات وحكمت عليه بالسجن 18 عاما قضاها متنقلا بين سجون عسقلان إيشل ورامون ثم سجن النقب ونفحة.

وعبر الأسير عن سعادته الغامرة بتحرره من قيود السجن، مشيرا إلى أن فرحته بالتحرر كان ينقصها رؤية والديه وزوجته، وتحرر باقي أحبته ورفاقه الذين لا يزالون يقبعون في سجون الاحتلال.
 
وقال في حديث للجزيرة نت إن أصعب موقف مر عليه في حياته ورسخ في ذاكرته داخل السجن هو يوم وفاة والدته التي كانت تتمنى رؤيته محررا وهي على قيد الحياة.
 
ولم يكن وليد يتوقع أن يتم الإفراج عنه مع انتهاء محكوميته بسبب ما وصفه بالتعنت والصلف الإسرائيلي في التعامل مع السجناء وهو ما يعرقل الإفراج عمن تنتهي محكومياتهم في كثير من الحالات.
 
لحظة الإفراج
وعن مشاعره في آخر ليلة قبل الإفراج عنه قال "كانت من أطول أيام عمري ولم أنم ولو لحظة، وبقيت جالسا أعد الدقائق واللحظات وأنتظر بزوغ الشمس، وكنت متوترا وأعصابي مشدودة إلى لحظة لقاء الأحبة والأهل حتى جاء السجان وأبلغني بأني سأغادر السجن بعد دقائق، فلم أصدق نفسي وسط تكبير جميع السجناء".
 

"
اقرأ أيضا:

الأسرى الفلسطينيون في أرقام

"

وأضاف "عندها أخذت أجمع أغراضي وأمتعتي، وأنا لم أستوعب الموقف بعد، كانت لحظات صعبة علي، ولم يطمئن قلبي إلا عند وصولي إلى أرض غزة، وهناك سجدت شكرا لله تعالى وعانقت الأهل والأصدقاء".
 
أما عن أوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية فقال وليد إنها "سيئة للغاية بفعل ظروف العلاج وسوء التغذية والتفتيش المتواصل والمهين والتعامل بعنجهية"، علاوة على العزل الانفرادي.
 
وقال إن السجانين الإسرائيليين يتفننون في مضايقة الأسرى، و"على الرغم من ذلك فالجميع صامد ويمتلك إرادة قوية يتحدى بها صلف الجلاد".
 
وذكر أن الانقسام الحاصل على الساحة الفلسطينية أثر بشكل كبير على أوضاع الأسرى داخل السجون، بل زاد من معاناتهم، لافتا إلى أن الاحتلال لم يكن يجرؤ قبل الانقسام على عزل الأسرى وفصلهم عن بعضهم البعض حسب انتماءاتهم السياسية.
المصدر : الجزيرة

التعليقات