تضامن بباريس مع احتجاجات تونس
آخر تحديث: 2010/12/31 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/31 الساعة 11:29 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/25 هـ

تضامن بباريس مع احتجاجات تونس

المشاركون طالبوا الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع تونس (الجزيرة نت)
 
عبد الله بن عالي-باريس
 
طالب متظاهرون في باريس الحكومة الفرنسية بوقف دعمها لنظام الرئيس التونسي زين العابدين بن علي, ونددوا بـ"قمع" السلطات التونسية للمحتجين على تردي الأوضاع المعيشية وتفشي البطالة في تونس.
 
ووصف المشاركون في تجمع بباريس ضم المئات نظام الرئيس التونسي بـ"المستبد". وطالبوا الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاق الشراكة الموقع مع تونس في 1995.
 
كان المتظاهرون قد تجمعوا في ساحة "ينبوع الأبرياء" الواقعة بقلب باريس ملوحين بالأعلام التونسية ورافعين لافتات تعبر عن التضامن مع الحركة الاحتجاجية التي اندلعت شرارتها الأولى في ولاية سيدي بوزيد بوسط تونس قبل أن تشمل مناطق أخرى من البلاد.
 
جاك فاث: السلطات التونسية تخطت حدود المقبول سياسيا وأخلاقيا (الجزيرة نت) 
وردد المشاركون في التجمع -الذي تصدره معارضون تونسيون وممثلون عن الأحزاب اليسارية والنقابات الفرنسية- هتافات مناوئة للسلطات التونسية منها "يا نظام يا جبان، المواطن لا يهان" و"حريات، حريات، لا رئاسة مدى الحياة".

وفي كلمة ألقاها أمام الحاضرين، ندد القيادي بالحزب الشيوعي الفرنسي جاك فاث بتعاطي الحكومة التونسية مع الحركة الاحتجاجية، مشيرا إلى أن "ردة فعل النظام تميزت باستخدام القوة والقمع" لكسر شوكة المحتجين.
 
واعتبر السياسي الفرنسي أن السلطات التونسية "تخطت حدود المقبول سياسيا وأخلاقيا". وشجب بشدة ما أسماه "الصمت" الذي التزمت به الحكومة الفرنسية حيال الأحداث في تونس. وأضاف "نحن خجلون من السياسة التي تتبعها فرنسا في بلاد المغرب وخاصة إزاء تونس. نحن خجلون من مساندة حكوماتنا المتعاقبة لنظام على هذا القدر من القبح".
 
ورأى المعارض الفرنسي أنه يتعين اعتماد إجراءات عقابية ضد السلطات التونسية، مشيرا في هذا الصدد، إلى ضرورة تعليق اتفاق الشراكة الذي وقعه الاتحاد الأوروبي مع تونس منذ 15 سنة.
 
أما البرلمانية الفرنسية مارتين بيار-التي تنتمي لحزب اليسار المحلي- فقد أعلنت دعمها "الكامل والمطلق" لمن أسمتهم ضحايا القمع والفقر في تونس, مشيرة إلى أن الذين شاركوا في الاحتجاجات هناك كانوا على حق حينما "انتفضوا من أجل الحصول على الحد الأدنى من الحياة الكريمة في وقت يملأ فيه آخرون جيوبهم من أموال الفساد".
 
 المرزوقي ندد بعلاقة فرنسا بالسلطات التونسية (الجزيرة نت) 
وتعهدت النائبة اليسارية بالعمل على مساءلة الحكومة الفرنسية، خلال جلسات البرلمان المحلي، بشأن موقف باريس من أحداث تونس.
 
من جانبه، ندد النقابي الفرنسي آلان باران بالعلاقات الوطيدة التي قال إنها "تربط بين أصحاب المال والأعمال في فرنسا والمافيا التي تستحوذ على ثروات تونس". وشجب "الدعم الفاعل" الذي تقدمه سلطات باريس للنظام التونسي, وأكد أن خمس نقابات فرنسية -بينها أكبر نقابتين في البلاد- تساند المطالب الاجتماعية للمحتجين في تونس.
 
كما ندد المعارض التونسي منصف المرزوقي بعلاقة فرنسا بالسلطات التونسية، معتبرا أن على باريس "أن تعرف أن مصلحتها تكمن في أن تكون تونس بلدا مستقرا يحكمه ديمقراطيون وليس مافيويين".
 
وفي نفس السياق، أعلن الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان، هيثم المناع، عن مؤازرة 25 جمعية حقوقية عربية للحركة الاحتجاجية التونسية، مشيدا بـ"انتفاضة أبناء الشعب التونسي ضد الغبن الاجتماعي والظلم السياسي". ورأى أن المحتجين في تونس "أعطوا للعالم العربي دروسا في النضال ضد الأنظمة المستبدة والفاسدة". 
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات