رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يعرض وزراء حكومته أمام البرلمان (الجزيرة-أرشيف) 

الجزيرة نت-بغداد
 
يرفض بعض الإعلاميين في العراق تخصيص وزارة للإعلام في تشكيلة الحكومة العراقية التي رأت النور مؤخرا، لكن البعض يطالب بها بحجة تنظيم العمل الإعلامي في البلد. 
 
وكانت وزارة الإعلام في عهد الرئيس الراحل صدام حسين حلت بقرار من الحاكم الأميركي بول بريمر بعد غزو العراق في 2003، كما حلت وزارة الدفاع وبعض الدوائر الأمنية.
 
وفي هذا الإطار، دعا النائب عن دولة القانون صادق اللبان إلى تخصيص وزارة للإعلام تسلط الضوء على السلبيات الموجودة في الدولة، وتكون واجهة لعرض وجهة النظر الرسمية.
 
لكن مدير مرصد الحريات الصحفية زياد العجيلي قال إن إعادة تشكيل وزارة الإعلام يعني "عودة الدكتاتورية"، مشيرا -في حديث للجزيرة نت- إلى أن "العراق تحول إلى بلد ديمقراطي، ولا يمكن أن يأتي أشخاص يفكرون بتفكير دكتاتوري جديد".
 
واعتبر أن السياسيين الذين يدعون إلى إعادة تشكيل وزارة الإعلام لا يختلف تفكيرهم عن حزب البعث العراقي، على حد قوله، مستشهدا بعدم وجود وزارة إعلام في قطر والأردن.
 
 العجيلي: تخصيص وزارة للإعلام يؤثر على "الديمقراطية" (الجزيرة-أرشيف)
كارثة
وبحسب رأيه فإن تخصيص وزارة للإعلام في الحكومة الجديدة سيحدث ما سماها مشكلة أو كارثة ديمقراطية في العراق، لأن ذلك سيؤدي إلى "فرض سيطرة كاملة على الإعلام، وستكون هناك ممارسات تقيد الحرية الصحفية".
 
ومن جهته انتقد رئيس تحرير صحيفة المنارة والمحلل السياسي العراقي موفق الرفاعي المطالبين بعودة وزارة الإعلام، مستنكرا مطالبة الأكاديميين بذلك بحجة تنظيم العمل الإعلامي.
 
وقال إنه "ضد الرأي الذي يطالب بإعادة وزارة الإعلام في حكومة تمد الخطى نحو المزيد من المركزية ومزيد من الدكتاتورية، كما حصل لدى إغلاق بعض القنوات الفضائية".
 
وأضاف أن ذلك سيصب في صالح تقوية المركز الحكومي على حساب حرية الكلمة والرأي والرأي الآخر، وأكد أن هناك دولا كثيرة ديمقراطية ليست لها وزارة إعلام، لكن الرفاعي طالب بقانون ينظم العمل الإعلامي، كما تنظم القوانين الأخرى الكثير من المؤسسات التجارية وغيرها في العراق.
 
العبادي: إرجاع وزارة الإعلام يعني عودة الحكم المركزي والديكتاتورية (الجزيرة-أرشيف)
غير دستورية
وبدوره يصف الإعلامي والصحفي عماد العبادي للجزيرة نت، المطالب الخاصة بإعادة وزارة الإعلام بأنها غير دستورية وغير قانونية، ويؤكد أن عودة هذه الوزارة تعني "عودة الحكم المركزي والدكتاتورية".
 
ويرى أن ذلك سيؤدي إلى التحكم في الفضائيات وفي وسائل الإعلام الأخرى، وهذا الأمر غير مرغوب فيه وغير مقبول لدى جميع الإعلاميين والصحفيين.
 
يذكر أن الحاكم الأميركي بول بريمر قد شكل هيئة للإعلام والاتصالات حلت محل وزارة الإعلام التي حلت بعد الغزو الأميركي للعراق.
 
وقامت الهيئة بإغلاق أكثر من مكتب لقنوات فضائية معروفة، منها مكتب الجزيرة الفضائية وقناة الشرقية، وأخيرا مكتب قناة البغدادية الفضائية.

المصدر : الجزيرة