إيران تدرس خيارات مواجهة الزلازل
آخر تحديث: 2010/12/30 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/30 الساعة 13:37 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/24 هـ

إيران تدرس خيارات مواجهة الزلازل

شبكه أجهزة مراقبة الزلازل في إيران (الجزيرة نت)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

حذرت المؤسسة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث الطبيعية في إيران من احتمال تعرض العاصمة طهران لزلزال مدمر, قد يخلف أكثر من مليون قتيل مع تضرر نصف المباني القائمة.
 
وتمتد طهران على أربعة خطوط انكسار قد تتعرض للتصدع الناجم عن ضغط في القشرة الأرضية، مما قد يسبب هزة عنيفة قد تصل إلى أكثر من سبع درجات على مقياس ريختر.
 
وتقول الإحصائيات الأخيرة لمركز الدراسات في بلدية طهران، إن تزايد عدد السكان ليصل إلى ما يقارب 14 مليون نسمة، بنسبة 1.5% منذ عام 1986، قد يزيد الوضع سوءا.
 
وقد عقدت الثلاثاء الماضي في المركز الدولي لأبحاث الزلازل ندوة تحدثت عن الإجراءات الاحتياطية التي يجب العمل عليها لضمان أقل عدد ممكن من الخسائر.
 
ابراهيم حق شناس عرض مخططات بيانية لهزات من درجات متفاوتة في العاصمة
(الجزيرة نت)
هزات متفاوتة
وقدم الباحث إبراهيم حق شناس دراسة في الندوة، عرض فيها مخططات بيانية لهزات من درجات متفاوتة في العاصمة أو حولها، رسمت بالاستفادة من أربعة أجهزة نصبت حول طهران لمراقبة الزلازل، وساعدت في دراسة نشاط خطوط الانكسار في القشرة الأرضية.
 
وقال حق شناس إن إيران وضعت شبكة تضم أكثر من 27 جهازا لمراقبة الزلازل في أنحاء البلاد، توصل المعلومات التفصيلية عن مركز الزلزال وعمقه وزمانه إلى المراكز المتصلة بالأجهزة بعد دقائق من وقوعه.
 
واعتبر حق شناس أن عدد الأجهزة غير كاف ليغطي مساحة البلاد، وأكد ضرورة إيصال عددها إلى 160، لتحذر من وقوع الزلازل بسرعة أكبر وتحدد أماكن الهزات الارتدادية بدقة في بلد تتهدده الهزات الأرضية بشكل دائم.
 
مخاوف
وفي دراسة أخرى قُدمت في الندوة، اعتبرت عضو مؤسسة الدراسات الاجتماعية في آسيا وأقيانوسيا الدكتورة شهلا كاظمي بور، أن تمركز معظم سكان طهران في جنوبها أمر خطير، فمرور أحد خطوط الانكسار من تلك المنطقة يزيد فيها من شدة الزلزال المتوقع وسيؤدي إلى خسائر أكبر، فضلا عن صعوبة وصول المساعدات في وقت قصير إلى تلك المنطقة لبعدها عن المركز.
 
كما أعربت كاظمي بور عن مخاوف بشأن عدم مراعاة المقاييس الفنية بتشييد معظم مباني العاصمة، وقالت إن "معظم المدن تنمو بصورة عمودية أو أفقية، أما طهران فلا تملك أية معايير".
 
كاظم حجازي أكد على تشديد الرقابة الحكومية على تشييد المباني (الجزيرة نت)
واعتبرت أن الحل يكون بتطبيق خطة إستراتيجية تراعي في تفاصيلها ظروف العاصمة للحد من الخسائر المتوقعة.
 
خطة حكومية
وكانت الحكومة الإيرانية اقترحت نقل العاصمة من طهران إلى مدينة أخرى، إلا أن الاقتراح كان صعب التنفيذ، فاقترح البرلمان الإيراني بعدها خطة تقضي بتخفيف عدد السكان بطهران.
 
وفي حديث لعضو اللجنة العمرانية في البرلمان الإيراني محمد كاظم حجازي للجزيرة نت قال إن "منح السكان بعض الامتيازات والقروض جزء من الخطة، إضافة لتعيين كل موظف إداري بصورة رسمية إذا انتقل للعمل مع دوائر المؤسسة الحكومية نفسها التي يعمل لديها في مدينة أخرى".
 
كما أكد على تشديد الرقابة الحكومية على تشييد المباني، والاستعداد لتزويد مراكز البحث المتعلقة بالزلازل والمستشفيات ومراكز الإطفاء بأحدث الأجهزة اللازمة.
 
وعن حملات التوعية من خطر الزلازل، قال حجازي إن إرشاد السكان إلى كيفية التصرف في حال وقوع الهزة يتم عن طريق الإعلانات والدورات التدريبية للطلاب.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات