أهل غزة يتوقعون عدوانا جديدا
آخر تحديث: 2010/12/28 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/28 الساعة 13:07 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/21 هـ

أهل غزة يتوقعون عدوانا جديدا

عدد من الأهالي يبحثون عن أقاربهم بمشفى في غزة أول أيام عدوان 2008 (الجزيرة نت-أرشيف)

أحمد فياض-غزة
 
تلقى تلميحات الاحتلال بتصعيد هجماته على غزة  تزامناً مع الذكرى الثانية للحرب اهتماماً لافتاً من قبل سكان قطاع غزة الذين تباينت ردود فعلهم بشأن جديتها، لكنه بدا واضحاً من خلال استطلاع الجزيرة نت لعدد من المواطنين -الذين التقتهم في أحاديث منفصلة- أنه رغم التخوف من اندلاع مواجهة جديدة فإن ذلك لم يلق بظلاله على سير حياتهم اليومية.
 
ويرى سعيد كمال -الذي يعمل سائقاً- أن التصعيد الإسرائيلي مؤخراً يندرج ضمن الحرب النفسية لزعزعة ثبات سكان قطاع غزة كي يضغطوا على المقاومة لوقف استعداداتها لأي مواجهة مقبلة مع الاحتلال.
 
أما التاجر محمد سعدي من مدينة غزة فيرى أن العدوان لن يكون أسوأ من حرب 2008، لأن الاحتلال اختبر مدى صلابة الناس وصمودهم ولن يعود إلى حماقاته مرة أخرى بعد تعرضه لإدانات دولية واسعة.
 
من جانبه لم يخف الشرطي أبو العبد الذي هو في الثلاثينيات من عمره تخوفه من التصعيد الإسرائيلي على القطاع،  مشيراً إلى أن العدو الإسرائيلي لا يؤمن مكره، مذكراً بالاستهداف الإسرائيلي في اليوم الأول للحرب قبل عامين
لشرطيين بالطائرات الحربية.
 
لكنه أشارفي المقابل إلى أنه لا يهتم لما ستؤول إليه الأمور لأنه مؤمن بقدر الله ومشيئته، ومعتبراً أن ما هو قادم لن يكون أصعب مما مضى.
 
"
عمر فوزي: التأثيرات النفسية القاسية للحرب السابقة ما زالت تلقي بظلالها على الناس
"
عدم اكتراث
أما الطالب الجامعي عمر فوزي من جنوب قطاع غزة، فيرى أن التأثيرات النفسية القاسية للحرب السابقة ما زالت تلقي بظلالها على الناس، وأشار إلى أن التهديدات بتوسيع العمليات الحربية الإسرائيلية تأخذ حيزاً كبيراً من أحاديث الناس.
 
ومع ذلك أكد أنه لا يكترث لهذا الحديث، لأن الحرب –حسب رأيه- مستمرة منذ عشر سنوات لكن وتيرتها تعلو وتخبو بين فترة وأخرى.
 
من جانبها قالت الحاجة الستينية أم سليمان من سكان مدينة خان يونس، إنها لا تخشى أي حرب ولا تتوقع اندلاع أي مواجهة في المستقبل، مشيرة إلى أن الاحتلال لو كان يريد غزة لما انسحب منها.
 
وعبرت عن استهجانها ممن يتخوفون من تهديدات الاحتلال بتوسيع عدوانه على غزة، لأن التهديدات حسب رأيها أصبحت ديدن الاحتلال لتبرير فشل هجماته في تركيع غزة وأهلها.
 
أما موظف العلاقات العامة محمد عمر -الذي يعمل في إحدى الجمعيات الخيرية بمدينة غزة- فيتوقع حربا شرسة وقاسية جداً، لافتاً إلى أن تخوفه ليس من الحرب في حد ذاتها ولكن فيما سينجم عنها من نتائج مؤلمة.
 
ويتفق أبو محمد شعت -وهو عاطل عن العمل- مع سابقه في أن كل التلميحات الأخيرة على قطاع غزة تدل على احتمال نشوب حرب جديدة أشد وأقوى من الحرب السابقة، متوقعاً أن تتسبب في استشهاد وجرح أعداد كبيرة.
 
 زقوت: الشعب الفلسطيني لديه القدرة
على تحمل أي حرب جديدة (الجزيرة نت)
قدرة على التحمل
من جانبه اعتبر الأخصائي النفسي ببرنامج غزة للصحة النفسية سمير زقوت، أن التهديدات التي يتعرض لها الفلسطينيون تزامناً مع الذكرى الثانية للحرب تسبب لهم جرحاً نفسياً وتجعلهم في حاله ترقب.
 
وأشار إلى أن ترقب الحرب في ظروف كهذه أصعب من الحرب نفسها إذ يحدث لدى البعض اضطرابات سلوكية.
 
لكنه مع ذلك ذكر أن الشعب الفلسطيني لدية القدرة على تحمل أي حرب جديدة مهما كانت نتائجها لأن الحروب والصدمات السابقة التي تعرض لها ولدت لديه صلابة نفسية وتطعيما ذاتيا وحصانة تجعله يتحمل الصدمات والتهديدات ومواجه أي عدوان.
 
ودلل زقوت على ذلك في حديثه للجزيرة نت، "بأن أبناء الشعب الفلسطيني في غزة لا يعبؤون بالتهديدات الإسرائيلية ويمارسون حياتهم بشكل طبيعي".
المصدر : الجزيرة