قوات الحدود الأفغانية في حالة تأهب قرب باكستان (الجزيرة نت)

سامر علاوي-كونر

بشكل مفاجئ ودون تنسيق مع السلطات المحلية أخلت القوات الأميركية قبل ثلاثة أشهر إحدى قواعدها المتقدمة في ولاية كونر شرق أفغانستان بالقرب من الحدود الباكستانية.

وقد أثار إخلاء قاعدة غاخي في مديرية مرورة المخاوف من تداعيات على الوضع الأمني في تلك المنطقة المهمة، فكلفت شرطة الحدود الأفغانية بملء الفراغ بمائة وخمسين جنديا أفغانيا بعد أن كانت القاعدة تضم 250 جنديا أميركيا، وقد أكد هذه الواقعة للجزيرة نت قائد شرطة الحدود بولاية كونر محمد أيوب حسين خيل.

ويرى خيل أن شرطة الحدود بمثابة البوابة الرئيسية لأفغانستان. وهو يؤكد أنها ليست بديلا عن الجيش الوطني، وأنها تمزج في مهامها بين الجيش والشرطة، ويزداد العبء عليها كلما تزايد انخراط الجيش في مهام قتالية داخلية، وهي تتبع وزارة الداخلية التي يرأسها حاليا بسم الله خان محمدي.

محمد أيوب حسين خيل قائد شرطة الحدود في ولاية كونر شرق أفغانستان (الجزيرة نت)
وتعتبر مسألة ضبط الحدود بين أفغانستان وباكستان القضية الأبرز بين البلدين منذ الإطاحة بنظام طالبان قبل قرابة عشر سنوات، وتناط مسألة ضبط الحدود في أفغانستان للشرطة الحدودية بهدف الحد من تسلل المسلحين والمهربين.

التداخل العرقي
ويزيد من صعوبة المهمة التداخل العرقي على طرفي ما يعرف بخط ديوراند (نسبة للضابط البريطاني الذي رسم الحدود المؤقتة) الذي يصل طوله إلى 2600 كلم. وهو ما أشار إليه في تصريحات للجزيرة نت حاكم ولاية كونر فضل الله واحدي، وأكد أنه لا حاجة للجيش الوطني الأفغاني للدفاع عن الحدود أو تهديد خارجي، وأن شرطة الحدود مكلفة بمواجهة عمليات طالبان على الحدود.

واعترف واحدي بصعوبة إغلاق الحدود بسبب التداخل القبلي على الرغم من قوله إن معظم العمليات التي تقع في ولاية كونر تأتي من الطرف الآخر لما يعرف بخط ديورند وهي الأراضي الباكستانية. ويبلغ طول هذا الخط بين ولاية كونر ومناطق القبائل التي لا تعترف بها أفغانستان رسميا على أنها أراض باكستانية نحو 240 كلم.

وكانت الحكومة الباكستانية أثارت أكثر من مرة مسألة تنقل المسلحين إلى أراضيها من الأراضي الأفغانية، وهو ما يشير بنظر مراقبين إلى خروقات في جدار التنسيق الثلاثي الأمني والعسكري على مستوى القيادة بين الجيش الباكستاني والأفغاني والقوات الأميركية والأطلسية بأفغانستان، والتي عقدت اجتماعها الثالث والستين بالعاصمة الأفغانية كابل الأسبوع الماضي تأسست عام 2003م.

عربات أميركية لشرطة الحدود الأفغانية (الجزيرة نت)
الدعم الجوي
قوام الشرطة الحدودية في شرق أفغانستان هو 4200 جندي فقط، وتنتشر في أربع ولايات هي نورستان وكونر ولغمان وننغرهار، ولا تخفي الصعوبات التي تواجهها ليس فقط بسبب تردي الوضع الأمني وإنما كذلك نظرا لوعورة المنطقة ونقص الإعداد والمعدات التي بحوزتها، إضافة إلى اعتمادها على الدعم الجوي من قبل قوات الناتو في حال تعرضها لموقف حرج مع المسلحين، علما بأن الحدود الباكستانية الأفغانية كانت خارج سيطرة القوات السوفياتية في السابق أو قوات المجتمع الدولي بأسره حتى اليوم.

المصدر : الجزيرة