انتقاد لغرفة تجارة جدة بشأن المرأة
آخر تحديث: 2010/12/26 الساعة 18:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/26 الساعة 18:08 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/21 هـ

انتقاد لغرفة تجارة جدة بشأن المرأة

الجزيرة نت-خاص

لا يزال الحديث متواصلا عن انشقاقات داخل الغرفة التجارية الصناعية بمدينة جدة السعودية، بسبب ورقة عمل تقدم بها عضو بالغرفة ينتقد فيها اضطلاع الغرفة بأدوار "تطوير أو تحرير المرأة السعودية" التي لا تتعلق باختصاصات الغرفة، بل هي من مهام الحكومة.

ونشأ عن ورقة العمل هذه التي وجهها بسام بن جميل أخضر في اجتماع سابق لأعضاء الغرفة بجدة، جدل واسع وكبير في الوسط الإعلامي السعودي.

ويتوقع أن تفتح الوثيقة التي حصلت عليها الجزيرة نت المزيد من التساؤلات، خاصة أنها تأتي بعد احتقان وردود فعل متبادلة على منتدى خديجة بنت خويلد النسوي الذي عقد في نهاية الشهر الماضي، وصدور بيان لسبعمائة امرأة سعودية ينتقدن فيه توصيات ذلك المنتدى.

وجاء في تلك الوثيقة أن غرفة جدة باتت "دونا عن غيرها من الغرف التجارية في مملكتنا الحبيبة، تتحمل أكثر من مسؤولية، مبتعدة كل البعد عن مهام عملها الأساسي فيما يخص الاقتصاد.. وتلعب أدوارا غير دورها الذي أنشئت من أجله".

وتتساءل الوثيقة "كيف تتحرك غرفة جدة للتصدي لمشروع المرأة دون أن يكون لديها خطط واضحة ومعدة من قبل خبراء بذلك؟ ومن أين لغرفتنا الخبرة في التصدي لمثل هذه الإشكالية والقضية المهمة؟".

كما تتساءل الوثيقة كيف أنه في وقت لم تتمكن الحكومة من سن قوانين تسمح بقيادة المرأة للسيارة، تأتي الغرفة ممثلة بمركز خديجة بنت خويلد لتتحدث عن قضايا المرأة والمطالبة بتحريرها دون وعي بمخاطر ما يقوم به ذلك المركز ومدى تأثير ذلك على المجتمع.

ورقة بسام أخضر طرحت عدة تساؤلات بشأن اختصاصات الغرفة التجارية (الجزيرة نت)
تشكيك وقانونية
وشككت الوثيقة في قدرة سيدات مركز السيدة خديجة بنت خويلد على تناول قضايا المرأة، مشيرة إلى أن هذه المسألة يناقشها "مفكرو البلد وعلماؤه الأخيار، الذين قضوا ردحا من الزمن في البحث والاستقصاء".

وتتوجه الوثيقة بالسؤال لأعضاء المجلس "هل تريد غرفتنا أن تكون كبش فداء وبوابة عبور لمشاكل مجتمعنا ووسيلة لتفككه، بدل أن تكون بوابة لرفعة اقتصادنا الوطني وتخفيف الضغوط على رجال أعمالنا؟".

وفي الختام طالب صاحب الوثيقة المثيرة للجدل بالتصويت على ورقته من قبل أعضاء مجلس الإدارة، لكن ما حصل خلاف ذلك، حيث أحيلت الورقة إلى مستشار الغرفة القانوني الذي لم يُصدر أي تعليق رسمي عنها.

وفي تعليق على الوثيقة قال المحامي السعودي منذر المطيري في حديث للجزيرة نت إن الورقة قانونية ومستندة إلى مواد قانونية تتعلق باختصاصات الغرف التجارية الصناعية.

وأضاف المطيري أن توصيات منتدى خديجة بنت خويلد لا تتطابق مع المواد القانونية لنظام الغرف التجارية لأن هذه الأخيرة ليست مؤسسات مجتمع مدني حتى تضطلع بأدوار واحتجاجات اجتماعية.

وحاولت الجزيرة نت الحصول على تعليق رسمي من العضو بسام أخضر إلا أنه فضل عدم التعليق على الوثيقة التي قدمها.

وقال مصدر داخل الغرفة إن "طبيعة التوجهات المتباينة بين أعضاء المجلس سواء من الإسلاميين أو الليبراليين ستؤثر في إخراج الوجهة القانونية"، وأضاف أن "من يمسك بزمام مسألة المرأة يمسك بزمام كل شيء".

المصدر : الجزيرة

التعليقات