المالكي يستعرض الوزراء في التشكيلة الجديدة للحكومة
 
علاء يوسف-بغداد
 
تباينت آراء الشارع العراقي عقب إعلان تشكيل الحكومة بعد انتظار دام ثمانية أشهر تقريبا حيث كان الأمن والخدمات مطلبا أجمع عليه العراقيون لكن الكثيرين أبدوا عدم تفاؤلهم بالمرحلة المقبلة في ظل استمرار التدهور الأمني وفشل تحقيق المصالحة الوطنية وتجاوز الأوضاع الكارثية التي حلت بالبلد بعد الغزو الأميركي عام 2003.

ويعرب شعبان عبود (مزارع) عن مخاوفه من فشل الحكومة في تجاوز المعضلات اليومية التي رافقت حياة العراقيين منذ أكثر من سبع سنوات، ويقول للجزيرة نت "ليس هناك ما يشير إلى حصول تغيير، فنحن أمام ذات الأسماء التي حكمت العراق بعد الغزو الأميركي، يضاف إلى ذلك أن المحاصة الطائفية والعرقية تتربع فوق جميع الوزارات والمناصب الأخرى.

حكومة غير متكاملة
ويلفت علي عبد الحسين (مدرس) إلى أن الحكومة ليست متكاملة كما هو موجود في الدول الأخرى -حسب قوله- ويرى أنها تمثل مصالحها ومصالح أحزابها وكتلها، مشيرا الى أن رواتب البرلمانيين وكبار المسؤولين هي الأعلى في العالم في حين لا يحصل العراقيون على أبسط مستلزمات الحياة اليومية.

من جهته يطالب سيف كاظم (مترجم) بضرورة التمسك بشيء من التفاؤل، ويقول للجزيرة نت إن دخول وجوه جديدة وتوزيع المسؤوليات على أكثر من كتلة سيساعد في إجراء إصلاحات إدارية ومالية.
 
ويرى أن المسؤولين اكتسبوا خبرات خلال السنوات الماضية في الإدارة وفي التعامل مع الأزمات السياسية والأمنية، ويشدد على أن الحكومة الجديدة ستعمل على تقديم الخدمات وتوفير الأمن، وأنها لن تقبل بسيول جديدة من الانتقادات اليومية الحادة التي طالما وجهت إلى الحكومات السابقة.

ويذهب إسماعيل عطا (موظف حكومي) إلى أبعد من ذلك فيؤكد أن الحكومة الحالية هي حكومة مشاركة وطنية بامتياز، ويقول للجزيرة نت إنها ستحقق الكثير من مطالب العراقيين خاصة ما يتعلق بتوفير السكن والخدمات.

المحامي محمد يأمل أن تقوم الحكومة بإيقاف الاعتقالات العشوائية (الجزيرة نت)
خطوات عملية
ويتمنى المحامي حيدر محمد جواد أن تبدأ الحكومة بخطوات عملية تقربها من المواطنين وعلى رأسها إيقاف الاعتقالات العشوائية التي تشمل الآلاف من الأبرياء، وإطلاق المعتقلين الذين يتعرضون لانتهاكات خطيرة في السجون الحكومية.
 
وتؤكد كل من زينب شنشل (مدرسة) وشيلان موسى (موظفة) أن استحواذ الرجال واضح على السلطة والحكم والمكاسب، وتعتبران أن غياب المرأة من التشكيلة الوزارية والمناصب الأخرى، ينذر بما هو سيئ، فإذا حرمت المرأة، فإن قطاعات أخرى كثيرة من العراقيين، سيتم حرمانهم من الخدمات والرعاية الاجتماعية والطبية، وتطالبان رئيس البرلمان العراقي بإعادة النظر بتوزيع السلطات على أن تكون للمرأة حصة في المناصب 25% كما هو في البرلمان.

أما علياء المالكي (موظفة) فتطالب بإيجاد حلول واضحة لقضية النازحين داخل العراق والمهجرين في الخارج، وبالاهتمام بالثقافة وتعرب عن اعتقادها أن على الحكومة الالتفات إلى قطاع المفكرين والمبدعين والفنانين، وعدم حصر اهتمامها بالسياسة فقط.
 
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أعلن عن التشكيلة الوزارية قبل أيام وقدم برنامجا وزارايا واسعا يتضمن إصلاحات إدارية وسياسية ومالية، وتعهد بالالتزام بالمصالحة الوطنية. وجاء تشكيل الحكومة بعد إجراء الانتخابات في السابع من مارس/آذار الماضي. 

المصدر : الجزيرة