مطالب بهياكل لغوث مهجري العراق
آخر تحديث: 2010/12/23 الساعة 18:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/23 الساعة 18:20 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/18 هـ

مطالب بهياكل لغوث مهجري العراق

عامل بالهلال الأحمر السوري يتحدث لأطفال لاجئين عراقيين بدمشق (رويترز-أرشيف)

علاء يوسف-بغداد

دعت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية الدول العربية، لإنشاء وكالات عربية من أجل دعم المهاجرين العراقيين في الخارج، على غرار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
 
ويقول بيان للوزارة أن هناك حاجة ملحة لإنشاء وكالات عربية لدعم المهاجرين العراقيين، وأن يكون لهذه الوكالات العربية صندوق استثماري وتمويلي خاص.
 
وازدادت الدعوات خلال السنوات الأخيرة لدعم المهجرين العراقيين الذين يقدر عددهم بما يقرب من أربعة ملايين يتوزعون على دول عربية وأجنبية، ويعيشون أوضاعاً سيئة.
 
الخفاجي: قضية المهجرين
لن تنتهي بوقت قريب (الجزيرة نت)
ضرورة ملحة

ويقول وكيل وزير الهجرة والمهجرين في العراق سلام داود الخفاجي إن التفكير بإنشاء هذه الوكالات يهدف لمساعدة المهاجرين العراقيين الموجدين بالخارج، بشكل يمكنهم من تجاوز العقبات التي تصادفهم إذا فكروا في العودة لبلدهم أو قرروا البقاء هناك للتواصل معهم، وهذه الوكالات تساعد هؤلاء بشكل آني وغير منقطع.
 
ويضيف الخفاجي للجزيرة نت أن هذه المسألة تحتاج إلى تواصل بين البلدان العربية، سواء كان على مستوى فني أو سياسي.
 
ويتابع "لمسنا خلال زياراتنا لأكثر من بلد عربي أن هناك ترحيباً لمساعدة العراقيين المهجرين في بلدانهم، إلا أن ذلك لا يرقى إلى طموحنا، ولا يوفر للمهجرين إلا شيئاً بسيطاً مما يحتاجونه".
 
محلية ودولية
ويشير الخفاجي إلى أن الدعم الذي يتلقاه المهجرون في البلدان التي هاجروا إليها، سواء كان دعماً مادياً أو معنوياً يأتي من المنظمات المحلية أو الدولية الموجودة ببلد الإقامة، وهذا لم يكن خافياً على الحكومة العراقية التي قامت بتوزيع مساعدات مالية بمختلف البلدان التي يتواجد فيها رعاياها وخصوصاً دول الجوار، حسب قوله.
 
ويؤكد الخفاجي أن "قضية المهجرين لن تنتهي بوقت قريب، على الأقل تحتاج لسنوات من العمل الجاد من قبل العراقيين وبالتعاون مع دول العالم". ويتابع "قمنا بفتح ممثليات لوزارة الهجرة في السفارات العراقية كخطوة أولى للتعرف على أعدادهم الحقيقية الموجدة في تلك البلدان وعلى أوضاعهم بمختلف مجالاتها لنضع الاولويات والبرامج اللازمة لمعالجة أوضاعهم".
 
ضعف حكومي
من جهته يتهم رئيس المنظمة الملكية للمغتربين العراقيين في الأردن صلاح السامرائي الحكومة العراقية بأنها تمتلك أموالاً طائلة، ورغم ذلك تستجدي الدعم للمهجرين من الدول التي تستضيفهم ومن منظمة الهجرة الدولية.
 
ويقول للجزيرة نت "لو كانت الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003 تهتم بأوضاع المهجرين، لاستطاعت أن تحل مشاكلهم منذ فترة طويلة. ويضيف أن العراق "بلد غني بثرواته، والجميع يعلم أن هناك مئات المليارات أهدرت ولا يعلم أحد أين ذهبت، فلو خصص جزء منها لدعم أحوال المهجرين، لما كنا بحاجة إلى استجداء منظمات المجتمع المدني أو المنظمات الدولية".
 
البيضاني طالب الحكومة بأن تقوم بدورها الأخلاقي والإنساني (الجزيرة نت)
بدوره يستغرب مدير المكتب القانوني للمركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان في بغداد كاظم البيضاني من دعوة الحكومة لإنشاء وكالات غوث للاجئين.
 
ويقول للجزيرة نت إنه "في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة العراقية من الدول العربية إنشاء مكاتب غوث للاجئين، كان عليها أن تبادر لإنشاء مثل هذه المكاتب في الدول العربية التي يتواجد فيها المهجرون العراقيون، وتوفير كل الأمور التي تقوم بها هذه المكاتب.
 
ويعتبر البيضاني أن العراق يمتلك إمكانيات هائلة من خلال الموارد المتوفرة لدى الحكومة طيلة السنوات الأربع الماضية والحكومات السابقة في 2004 و2005، ويطالب الحكومة أن تقوم بدورها الأخلاقي والإنساني تجاه مواطنيها المتواجدين في الخارج.
 
يذكر أن هجرة واسعة شهدها العراق بعد الغزو الأميركي لأراضيه عام 2003. وازدادت وتيرة الهجرة في الأعوام اللاحقة، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد.
المصدر : الجزيرة

التعليقات