الجهاز المركزي للمعلومات: الزيادة نتيجة للنمو الاقتصادي (الجزيرة نت)

الجزيرة نت-خاص

أثارت معلومات إحصائية عن عدد الأجانب في البحرين -أعلنها الجهاز المركزي للمعلومات في وقت سابق- جدلا في أوساط قوى المعارضة التي وصفتها بأنها خطيرة وتمس بالأمن القومي للمملكة وخططها الإستراتيجية.

وفي حين لمحت كتلة الوفاق المعارضة إلى إمكانية طرحها الموضوع خلال الدورة الحالية للبرلمان التي بدأت الثلاثاء الماضي، فقد أكدت الحكومة أن زيادة عدد السكان ناتجة عن الطفرة السكانية والعمرانية التي تعيشها البلاد.

أرقام
وبحسب الأرقام المعلنة فقد زاد عدد الأجانب في البحرين من 245 ألف نسمة في العام 2001 إلى 666 ألفاً مع نهاية 2010 في المملكة التي تبلغ مساحتها الإجمالية 750 كيلومترا مربعا.

أما عدد السكان فقد ارتفع من 651 ألفاً في العام 2001 إلى مليون و235 ألف نسمة في 2010.

وكان الجهاز المركزي للمعلومات قد أجرى تعدادا سكانيا في منتصف العام الجاري في تاسع تعداد من نوعه في تاريخ البلاد.

ويقول النائب البرلماني وعضو كتلة الوفاق عبد علي محمد حسن إنه بصدد إعداد دراسة عن الآثار التي ستنتج عن الزيادة السكانية في عدد الأجانب يأمل أن يرفعها للبرلمان خلال دورته الحالية، على أن تقدم كمقترح قانون ينظم جلب العمالة واستثمار العنصر البشري البحريني بدلا منها.

شعار التعداد العام لسكان البحرين (الجزيرة نت)
رفع الدعم
ويضيف حسن في اتصال مع الجزيرة نت أن الأجانب أصبحوا شركاء في كل أنواع الدعم والتسهيلات التي تمنحها الحكومة للمواطنين وأصبحوا يمثلون عالة على البنية التحتية ويشاركون المواطنين في الخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية والمرافق العامة، فضلا عن تأثيرهم على الهوية و"الثقافة البحرينية" وعلى انتشار الجرائم، إلى جانب مزاحمتهم للمواطنين في الوظائف.

وأبدى النائب البرلماني مخاوفه من أن تلجأ الحكومة إلى رفع الدعم عن السلع الاستهلاكية نتيجة العبء الاقتصادي الذي يشكله الأجانب على موازنة الدعم السنوية البالغة 36 مليون دينار بحريني (95.4 مليون دولار) وهو ما تنفيه الحكومة.

ويؤكد الباحث الاقتصادي إبراهيم السيد أن "المواطنين البحرينيين أصبحوا أقلية مع هذه الأرقام" وبالتالي فإن "البلد يتجه إلى اتساعٍ في أزمة البطالة الوطنية وهذا من شأنه أن يزيد من التضخم والتكاليف الاقتصادية على الدولة".

وأضاف السيد للجزيرة نت أن تأثيرات هذا الحجم من الأجانب "ستتضح خلال السنوات الخمس القادمة"، داعيا إلى إعادة رسم السياسات السكانية في البلاد التي تعتبر من أكثر البلدان كثافة بالسكان في العالم، على حد قوله.

لكن هذه المخاوف وتلميحات بعض نواب بمناقشة الموضوع في البرلمان دفع الجهاز المركزي للمعلومات على لسان رئيسه محمد العامر في تصريحات صحفية إلى القول إن هذه الزيادة متوافقة مع الحركة الاقتصادية والطفرة العمرانية التي تشهدها البحرين.

المصدر : الجزيرة