شعار دعاة تطبيق الشريعة في هولندا (الجزيرة نت)

نصر الدين الدجبي-أمستردام
 
استنكر أئمة هولندا ما يروج له بعض الشباب المسلم من الدعوة إلى النضال من أجل التمكين للدولة الإسلامية في هولندا وبلجيكا.
 
وجاء هذا الاستنكار بعد أن نقلت وسائل الإعلام الهولندية ما دعا له مجهولون عبر موقع لهم على الإنترنت إلى تطبيق الشريعة الإسلامية في هولندا، وطالبوا الملكة بياتريكس بالدخول في الإسلام. وعرضوا منح الأمان لليميني المتطرف خيرت فيلدرز وأعوانه إن توقفوا عن مهاجمة الإسلام وإعلان توبتهم.
 
وتمتلك مجموعة تطبيق الشريعة في هولندا موقعا على الإنترنت ويوتيوب وصفحة فيسبوك، تتضمن أفلاما لقائد تطبيق الشريعة في بلجيكا "أبو عمران" والسعودي خالد راشد واليمني أنور العولقي.
 
وعلى عكس جماعة تطبيق الشريعة في بلجيكا فإن مجموعة هولندا لم تعلن إلى الآن عن من يمثلها رغم أن المتحدث باسم جماعة بلجيكا وعد في شريط وزع على الإنترنت بالإعلان قريبا عن المتحدث باسم شريعة هولندا.
 
وأوضح متحدث باسم مكتب مقاومة "الإرهاب" في هولندا في حديث إلى صحيفة "تراو" الهولندية أنهم على علم بالدعوة ولم يجدوا حتى الآن أدلة صريحة يعاقب عليها القانون وتستوجب منهم التدخل المباشر.
 
وتعتقد الجماعة أنها بدعوتها هذه لا تخالف القوانين الأوروبية في حق التعبير عن الرأي بدعوة الناس لترك القوانين الوضعية من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية.
 
وفي أول رد فعل على المبادرة طالب أمس الأربعاء اليميني المتطرف خيرت فيلدرز بمنع نشاط دعاة تطبيق الشريعة وطرد أعضائها من هولندا.
 
جهالة
  بقالي الخمار (الجزيرة نت)
وفي حديث للجزيرة نت مع عدد من الأئمة بشأن الموضوع استنكر رئيس جمعية الأئمة في هولندا الشيخ بقالي الخمار هذه الدعوة، معتبرا الدعاة إليها جهلة.
 
وقال "من يدعو إلى تطبيق شيء في غير محله لا يعدو أن يكون جاهلا" وفضل بقالي تجاهلهم لأنهم لا يمثلون إلا أنفسهم.

 
وأوضح الداعية ياسين الفرقاني أن أصحاب تلك الدعوة "نتاج مشاكل اجتماعية ونفسية ويحتاجون إلى التوجيه والحوار مع علماء يتكلمون بلغتهم ويفهمون أوضاعهم وهؤلاء الشباب يستوردون أفكارهم من الخارج بعد أن يئسوا من واقعهم الذي يعيشون فيه".
 
تشكيك
 فواز جنيد (الجزيرة نت)
أما إمام مسجد السنة فواز جنيد فقال إن هذه الدعوة لا علاقة لها بالإسلام ولا بالمسلمين. 
 
وأكد أن المسلمين قد دخلوا هذه الديار بعهد أمان والشريعة الحق تستوجب منهم احترام هذا العهد.
 
ولم يستبعد جنيد أن تقف جهات لها مصلحة في نشر التخويف من الإسلام وراء هذه الدعوات وتجنيد مثل هؤلاء الشباب النكرة لخدمة أجندتهم الخاصة قائلا "لا أستبعد أن يكونوا مستعملين لخدمة أجندة لم يعوها".
 
هذا الاحتمال لم يستبعده أيضا ياسين الفرقاني قائلا "من الأولى للمسلمين التوجه إلى نقد الذات من أجل التصحيح عوض الاختفاء وراء فكرة المؤامرة".
 
ويرى المراقبون أن الظاهرة لا تعدو أن تكون امتدادا لحركة عالمية تدعو لتطبيق الشريعة، آخرها ما أعلن عنه بداية العام الحالي في بلجيكا، وواجهتها السلطات الأمنية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بحملة اعتقالات لاشتباه في المجموعة بالتخطيط لأعمال عنف، ثلاثة منهم من أعضاء دعاة الشريعة في بلجيكا.

المصدر : الجزيرة