ما رد حزب الله لو اتهمته المحكمة؟
آخر تحديث: 2010/12/21 الساعة 19:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/21 الساعة 19:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/15 هـ

ما رد حزب الله لو اتهمته المحكمة؟

البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير يرجح قيام حزب الله بانقلاب (الجزيرة-أرشيف)
 
أواب المصري-بيروت
 
 
تعددت تكهنات بعض اللبنانيين بشأن ردة فعل حزب الله اللبناني إزاء احتمال اتهام المحكمة الدولية لعناصر في الحزب بالتورط في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. فهناك من يرى أن الحزب سيتجاهل القرار الظني.
 
وبينما يرجح آخرون أن يستقيل حزب الله من الحكومة، لا يستبعد البعض أن يقوم الحزب بتنفيذ انقلاب يُحكم من خلاله سيطرته على كل مرافق الدولة.
 
ويتوقع أن يصدر القرار الظني قبل نهاية العام الجاري، وأعلنت المحكمة الدولية الخاصة بـ اغتيال الحريري مؤخرا أنه قد تبدأ محاكمة المتهمين في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول 2011.
 
وقد نشرت العديد من الصحف سيناريوهات مفترضة قالت إن حزب الله خطط لها للسيطرة على لبنان بمجرد الإعلان عن القرار الظني، إلا أن هذه السيناريوهات بقيت دون دلائل تدعمها أو تأكيد لها من أحد المسؤولين بالحزب.

ويظل احتمال قيام حزب الله بانقلاب وارداً لدى بعض الفرقاء في لبنان، ومن بينهم البطريرك الماروني نصر الله بطرس صفير الذي رجح هذا الخيار في حديث لإحدى الصحف اللبنانية.

عضو كتلة المستقبل خالد ضاهر: أطراف هامشية تشجع حزب الله (الجزيرة-أرشيف)
تخوف
وجدد هذا الموقف في مقابلة تلفزيونية أمس الاثنين، حيث أعرب عن تخوّفه من أي انقلاب قد ينفذه حزب الله، لافتاً إلى أن "الطريقة التي يتصرف بها الحزب بالقوة والنفوذ الذي يمتلكه يوحي بمحاولة للاستيلاء على الحكومة وعلى البلد".

ومن جهته، اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب خالد ضاهر أن من يدفع حزب الله للقيام بانقلاب ويشجعه على ذلك هم أطراف هامشيون، مشيرا إلى أن التوجه السعودي والإيراني والتركي والسوري يرفض هذا الأمر ويدفع باتجاه التهدئة والامتناع عن أي ممارسة انقلابية أو عسكرية.

وأوضح ضاهر للجزيرة نت أن كل التهديدات التي يُطلقها البعض تبقى في إطار الكلام "لأن هناك عجزا واستحالة للقيام بعمل عسكري من قبل أي فريق في لبنان". وقال إن البلد فيه مؤسسات عسكرية وأمنية وهناك قوى موجودة على كل الساحة اللبنانية، متسائلا "ما النجاحات التي سيحققها حزب الله إذا حاول السيطرة على بعض أجزاء لبنان".

ووصف استخدام حزب الله لقوته العسكرية في الداخل أو تنفيذ انقلاب بالانتحار، لأنه سيفتح لبنان على المجهول ويستدعي تدخلاً دولياً وسينهي سلاح حزب الله.

أما أمين السر العام لحزب القوات اللبنانية العميد وهبة قاطيشا فأشار إلى أن حزب الله يطلق تهديدات عبر مسؤوليه من خلال وسائل الإعلام وفي مجالسهم الخاصة، يشيرون فيها إلى أن الوضع قبل القرار الظني سيكون مختلفاً عما سيكون عليه بعد صدور القرار، في إشارة غير مباشرة –وفق المتحدث- لتنفيذ انقلاب أو الإقدام على أمر غير منطقي.

وذكر للجزيرة نت أن ما سماها وتيرة التهديدات والتحذيرات التي يطلقها مسؤولو حزب الله وحلفاؤه عبر وسائل الإعلام تنبئ بأن الحزب قد يذهب بعيداً في خياراته، مبرزا أن أحدهم يقول "سيتم وضع المسؤولين في قوى الموالاة في صناديق السيارات وتسليمهم إلى سوريا، وآخر يهدد بأخذ المسؤولين رهائن، وذلك يتوعد بقطع الرؤوس".

وقال قاطيشا إن كل تلك التصريحات تؤكد أن الطرف الأخر –حزب الله- يخطط لانقلاب.
 
الكاتب والمحلل السياسي فيصل عبد الستار: الهدف هو التحريض ضد حزب الله (الجزيرة-أرشيف)
أحلام
ومن جانبه الكاتب السياسي المقرب من حزب الله فيصل عبد الستار، قلل من تلك التكهنات وقال في حديث للجزيرة نت "إن الحديث بأن حزب الله سيقوم بانقلاب لقلب الطاولة على رأس الجميع هو أحلام للبعض وتصعيد في المكان غير المناسب".

وأوضح أن هذه الفكرة ليست واردة في ذهن أحد في لبنان، وعلى الخصوص حزب الله. وأضاف "الانقلاب على الدولة ليس موجوداً في القاموس السياسي لحزب الله لا الآن ولا في السابق ولا في اللاحق، لأنه يكون بذلك ضرب صيغة التعايش والعيش المشترك."

واعتبر أن إشاعة هذا الأمر عن حزب الله تهدف للتحريض ضدّه وتأليب الرأي العام الإقليمي والدولي، للضغط عليه وثنيه عن التفكير في أي شيء من هذا القبيل. وبرر تصريحات المسؤولين بالحزب بأنها تتضمن رسالة تحذير وتنبيه بأن يتحمل اللبنانيون مسؤولياتهم، فالفرصة سانحة الآن للتفاهم، هذا ليس تهديدياً بل إنه تحذيري للجميع.
 
ويعتبر حزب الله أن المحكمة الدولية "أداة إسرائيلية أميركية" لاستهدافه، ودعا الأمين العام حسن نصر الله مؤخرا إلى ضرورة التوصل إلى "حل" في لبنان قبل صدور القرار الظني، محذرا من "فقدان زمام المبادرة" في حال صدور القرار قبل التوصل لهذا الحل.
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات