السلطات الأفغانية عاجزة أمام القصف
آخر تحديث: 2010/12/21 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/21 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/16 هـ

السلطات الأفغانية عاجزة أمام القصف

واحدي: القصف الجوي خارج إرادتنا (الجزيرة نت)

سامر علاوي-أسعد آباد
 
تبدو السلطات الأفغانية حائرة في كيفية التعامل مع عمليات قصف جوي تشنها القوات الأجنبية والتي توقع خسائر كبيرة بأوساط المدنيين، وتزيد من السخط الشعبي على الحكومة والقوات الأجنبية على حد سواء، فضلا عن مقتل المدنيين الناجم عن هذه العمليات مما يشكل دافعا لدى البعض للانضمام للمنظمات المسلحة مثل حركة طالبان.
 
فقد اتهم حاكم ولاية كونر شرق أفغانستان فضل الله واحدي القوات الأجنبية بالمسؤولية عن قتل المدنيين في عمليات الدهم التي تشنها ليلا على القرى الأفغانية، وصرح للجزيرة نت أن السلطات الأفغانية تعمل جاهدة على تقليل عدد الضحايا المدنيين بهذه العمليات من خلال المشاركة والتنسيق مع قوات الأمن الأفغانية.
 
وأكد واحدي أن عمليات الدهم التي تتم على الأرض غالبا ما تكون بمشاركة أفغانية، لكنه اعترف أن السلطات المعنية تقف عاجزة أمام عمليات القصف الجوي التي غالبا ما تكون سببا رئيسيا في مقتل العدد الأكبر من المدنيين.
 
وقال إنه رغم الاستياء الشديد الذي عبرت عنه الحكومة الأفغانية فإن المشكلة ما زالت مستمرة، وتكمن في كيفية التقليل من أعداد ضحايا القصف الجوي.
 
وأضاف "وقف القصف الجوي ليس بأيدينا وخارج عن إرادتنا، فنحن نسمع صوت الطائرات في الجو لكننا لا نعرف لمن تتبع ومن الذي أصدر الأوامر للقصف هنا أو هناك".
 
موقف واضح
وطلب سكان القرى، التي تعرضت مؤخرا لعلميات قصف جوي بولاية كونر، من الحكومة، تبني موقف واضح تجاه عمليات القصف الجوي التي تستهدفهم.
 
وفي زيارة للجزيرة نت لقرية كاتر بمديرية واتابو، قال الأهالي إنهم أمام خيارين لمواجهة عمليات القوات الأجنبية فإما الانضمام للمسلحين بهدف الدفاع عن أنفسهم وقراهم، أو هجرة مناطقهم.
 
وعورة الأراضي دفعت القوات الأجنبية إلى الاعتماد على المروحيات حتى في التنقل (الجزيرة نت)
مراقبون للشأن الأفغاني ربطوا بين زيادة الاعتماد على القصف الجوي وبين تبديل قيادة القوات الأميركية وقوات الناتو بأفغانستان من الجنرال ستانلي ماكريستال إلى الجنرال ديفد بترايوس منتصف العام الجاري.
 
فقد انتهج الأخير سياسة زيادة الاعتماد على سلاح الطيران بهدف الحد من أعداد القتلى في صفوف القوات الأجنبية بفعل العبوات الناسفة والكمائن التي يشنها مسلحو طالبان وغيرها من العمليات المناهضة للوجود العسكري الأجنبي بأفغانستان.
 
 وقد لوحظ تغير في لهجة الحكومة خاصة الرئيس حامد كرزاي تجاه رفض عمليات القصف الجوي دون تنسيق كامل مع السلطات الأفغانية قبل وبعد قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي عقدت بالعاصمة البرتغالية لشبونة يوم 19 من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وحضرها كرزاي.
 
وفي مقابل النقمة الشعبية والاستياء الحكومي، فإن الشعور بالحرج يبدو أكثر وضوحا لدى مجالس شورى الولايات، باعتبارها مجالس منتخبة وعلى تماس مباشر مع مشاعر المواطنين كما قال رئيس مجلس شورى ولاية كونر حسن عادل للجزيرة نت.
 
وانتقد عادل موقف الحكومة بقوله "ليس لديها إستراتيجية تتم مناقشتها بشأن قتل المدنيين، فالقوات الأجنبية تعمل بشكل مستقل تماما، والطائرات تحلق في الجو وتقصف أهدافها دون معرفة السلطات الأفغانية أو التنسيق مع الجيش والشرطة الأفغانيين".
 
وأشار إلى أن الوضع الأمني والمعيشي بالولاية يزداد سوءا ولا يوجد ما يشير إلى إمكانية تحسنه مع استمرار تصرف القوات الأجنبية دون رقيب أو حسيب، يضاف إلى ذلك التدهور الأمني بمناطق مختلفة وانتشار قطاع الطرق واللصوص على الطرقات. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات