السجاد الإيراني يعتبر مصدر دخل ثمانية ملايين إيراني معظمهم من القرويين (الجزيرة)

فرح الزمان أبو شعير-طهران

تبحث إيران عن أسواق بديلة كالصين وروسيا والبرازيل وبعض الأسواق العربية، لتفادي آثار العقوبات الأميركية التي منعت استيراد السجاد الإيراني إلى الأسواق الأميركية، خاصة أن هذا المنتج يمثل مصدر دخل ثمانية ملايين إيراني معظمهم من القرويين.

وكانت الولايات المتحدة المستورد الأكبر للسجاد اليدوي الإيراني، إلا أنها فرضت حظرا على دخوله إلى الأسواق الأميركية في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي.

وقبل ذلك كان الطلب الأميركي على السجاد الإيراني يصل إلى ما يعادل 25% من حجم الميزان التجاري للصادرات الإيرانية من السجاد الذي يصل متوسطه إلى خمسمائة مليون دولار.

ويعتبر السجاد اليدوي الإيراني المصدر الثالث للبلاد من العملة الصعبة بعد صادراتها النفطية، ويشكل الحصة الأكبر من متوسط الطلب العالمي على السجاد البالغ ملياراً ونصف المليار دولار.

وبالإضافة إلى هذا الحظر، تعرض الميزان التجاري لصادرات السجاد الإيراني لهزات متفاوتة، عزا المراقبون أسبابها لازدياد الطلب على السجاد المغزول آليا فضلا عن الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالبلدان الغربية على اعتبارها أهم الأسواق المستوردة للسجاد اليدوي.

كاركر: الحظر ليس تجربة جديدة فقد فرض على إيران قبل 13 عاما (الجزيرة نت)
إجراءات بديلة
ورغم أن إيران لا تنظر بعين الجدية إلى الحظر الأخير، معتبرة أنها تنتج تحفة الصناعات اليدوية، فإنها اتخذت إجراءات بديلة بهدف التخفيف من أثر العقوبات إلى الحد الأدنى كما أكد المسؤول الإعلامي في المؤسسة الوطنية للسجاد الإيراني حميد كاركر.

وفي حديثه للجزيرة نت لم يتخوف كاركر من عواقب الحظر معتبراً أنه "ليس تجربة جديدة، فقد فرض على إيران قبل 13 عاماً في عهد الرئيس بوش الأب وتم إلغاؤه إبان رئاسة نظيره بيل كلينتون"، وأكد عدم خلو الأسواق الأميركية من السجاد الإيراني ذاك الوقت حيث كانت تشتريه بأسعار عالية أو يصل إليها عن طريق التهريب.

أسواق بديلة
ورغم أن المسؤول الإيراني قال إن الوقت ما زال مبكراً للحديث عن أثر هذه العقوبات، فإنه أقر أن بلاده تبحث عن أسواق بديلة كالصين واليابان وروسيا والبرازيل وبعض الأسواق العربية لتفادي أي عواقب قد تؤثر على ميزان صادراتها.

وتعتبر صناعة السجاد اليدوي مصدر رزق ثمانية ملايين إيراني معظمهم من القرويين دون أن يلعب القطاع العام دوراً فيها.

وفي تفصيل هذه النقطة، قال كاركر إن "الادعاء الأميركي بمعاقبة الحكومة الإيرانية غير صحيح، فهذا الحظر يمس القرويين من الإيرانيين بشكل مباشر".

وأبدى تخوفه على هذا الصعيد، مؤكداً أن الإجراءات الاحتياطية ستأخذ الموضوع بعين الاعتبار، وذلك من خلال شركات الاستثمار الخاصة بالسجاد، عبر تقديم عروض باستبدال السجاد الآلي باليدوي، أو تسويق السجاد في الخارج والسعي للحصول على عروض شراء أجنبية.

معيني أقر بتراجع مبيعات السجاد الإيراني نتيجة منافسة بلدان أسيوية (الجزيرة نت)

تراجع المبيعات
على مستوى آخر، أكد حيدر معيني -وهو صاحب متجر للسجاد والصناعات اليدوية في طهران- تراجع مبيعاته من السجاد في الفترة الماضية.

وعزا ذلك للعديد من الأسباب منها منافسة بعض البلدان الآسيوية في سوق السجاد مثل الصين وتركيا والهند وباكستان، وبيع منتجاتها من السجاد الآلي بأسعار منخفضة، قياساً بالسجاد الإيراني اليدوي.

واعتبر معيني أن احتكار بعض الشركات الخاصة المحلية لصناعة وبيع السجاد من العوامل التي أثرت على التجار وأدت إلى ارتفاع الأسعار بشكل هائل مما أدى إلى تراجع حجم المبيعات.

وفي سؤال للجزيرة نت عن تأثير الحظر الأميركي الأخير على تجارة السجاد، قال معيني إن الطرف الخاسر في هذه المعادلة هي الولايات المتحدة.

وأضاف "إنها هي من تطلب السجاد الإيراني، والأسواق البديلة كثيرة، وربما تعوض غياب أميركا عن السوق".

المصدر : الجزيرة