جدل بسبب موقع مفاعل أردني
آخر تحديث: 2010/12/20 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/20 الساعة 17:02 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/15 هـ

جدل بسبب موقع مفاعل أردني

مقر هيئة الطاقة النووية الأردنية (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

أثار قرار الأردن نقل موقع المفاعل النووي الأردني من العقبة على شاطئ البحر الأحمر بجنوب المملكة، إلى منطقة قريبة من العاصمة عمان تساؤلات خبراء ومراقبين عن الدوافع الحقيقية لهذا القرار المفاجئ وعن صلاحية الموقع الجديد.

وفي حين يؤكد القائمون على البرنامج أن الأسباب فنية واقتصادية، يرى مراقبون أن الأبعاد السياسية حاضرة خاصة بعد أن أعلنت إسرائيل اعتراضها على الموقع السابق، إضافة لتسريبات عن اعتراضات من مصر والسعودية على الموقع القريب من حدودهما.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت قبل أشهر أن تل أبيب طلبت من الأردن نقل موقع المفاعل النووي إلى منطقة جبلية حتى لا يتسبب في كارثة بيئية كبرى إذا ما تعرضت المنطقة لزلزال، خاصة أن الموقع قريب من الصدع الزلزالي الأفريقي الآسيوي.

وعزز هذه المعلومات ما كشفته وثيقة نشرها موقع ويكيليكس قبل أيام صادرة عن السفارة الأميركية في تل أبيب جاء فيها أن رئيس لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية شاؤول غوريف تحدث عن تعاون مع الأردن بشأن مفاعله النووي. وقالت الوثيقة إن غوريف أبلغ مسؤولين أميركيين أن إسرائيل "قررت ألا تعارض إنشاء المفاعل".

وبحسب الوثيقة فإن غوريف كشف عن تشكيل ثلاث لجان ضمت خبراء أردنيين وإسرائيليين بحثت قضايا السلامة، والمسوحات الجيولوجية، وقضايا المياه. وأشارت إلى أن أول هذه الاجتماعات عقد في عمان في يونيو/ حزيران 2009.

وأعلن رئيس هيئة الطاقة النووية خالد طوقان في ورشة عمل عقدت في عمان الأسبوع الماضي أن الهيئة اختارت موقعا جديدا لبناء محطة الطاقة النووية في منطقة المجدل (40 كلم شرق عمان) بدلا من الموقع السابق في العقبة.

وقال طوقان إنه "تم إيقاف الدراسة التي تقوم بها شركة تراكتيبيل إنجنرينغ البلجيكية في الموقع الأول رغم قربه من مصادر المياه بسبب قربه من الحدود مع الدول المجاورة، وارتفاع تكلفة بناء البنية التحتية اللازمة خاصة في مجال السلامة إضافة إلى قربه من منطقة التصدع الزلزالي".

خالد طوقان: من غير المعقول إنشاء محطة نووية بمنطقة صحراوية (الجزيرة نت)

ليسا مناسبين
ويرى الخبير في الطاقة النووية شفيق الحوراني أن الموقعين الأول والثاني ليسا مناسبين لإقامة محطة الطاقة النووية.

وقال الحوراني -الذي عمل في مفاعلات نووية في العراق وليبيا- إن أهم شرط لإقامة المفاعل النووي هو إقامته في موقع قريب من مصادر المياه لكونه يحتاج لكميات ضخمة من المياه للتبريد.

واعتبر في حديث للجزيرة نت أنه من غير المعقول إنشاء محطة نووية لأغراض توليد الكهرباء وتحلية كميات كبيرة من المياه بمنطقة صحراوية وفي بلد يعاني أزمة كبيرة في توفير المياه ويعتبر من أفقر دول العالم في مصادر المياه.

وذهب إلى مطالبة المسؤولين عن ملف المفاعل النووي بالبحث عن مشروع عربي مشترك بين الأردن وسوريا أو مصر أو السعودية لإقامة المفاعل على شاطئ البحر المتوسط أو البحر الأحمر.

ولا تتوقف الصعوبات أمام المفاعل النووي الأردني عند قضية تغيير الموقع، حيث ترفض الولايات المتحدة توقيع اتفاقية تعاون نووي مع الأردن إلا وفق الشروط الأميركية، وهو ما ترفضه عمان باعتبار أن حق التخصيب تكفله المعاهدات الدولية.

وبدأ الأردن مشروعه النووي السلمي قبل ثلاثة أعوام إثر الكشف عن كميات ضخمة من اليورانيوم، حيث وقع اتفاقية لاستكشاف وتعدين اليورانيوم مع شركة أريفا الفرنسية.

ويتطلع الأردن للتحول من دولة مستوردة للطاقة إلى دولة مصدرة لها بحلول عام 2030، إضافة لتحلية المياه التي سيحتاجها الأردن اعتبارا من عام 2020 لتصل إلى 1.65 مليار متر مكعب من المياه سنويا.

المصدر : الجزيرة

التعليقات