علي القره داغي (الثاني من اليسار) حمّل الأنظمة العربية مسؤولية تهويد المدينة بسبب خلافاتهم (الجزيرة نت) 

أواب المصري-بيروت

أطلقت خمس هيئات إسلامية ودولية إعلاناً حذرت فيه من المخطط الذي تقوده إسرائيل لتهويد مدينة القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية، وتغيير الوضع السكاني فيها.

ودعا كل من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين، ورابطة علماء فلسطين في الخارج، وبيت الدعوة والدعاة في لبنان ودار الفتوى في لبنان إلى السعي لكسر الحصار عن قطاع غزة ودعمه بكل السبل المتاحة. الإعلان جاء عقب ندوة حوارية نُظمت في بيروت تحت عنوان "تهويد القدس.. آثار وأخطار".

كلمة مفتي الجمهورية البنانية ألقاها الشيخ خلدون عريمط شدد فيها على الوحدة ونبذ الخلاف، وأكد على أن المشروع الصهيوني يسوّق أميركياً لإبقاء الكيان الصهيوني متحكماً بالمنطقة.

ووصف المفاوضات التي تجري بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني بـ"السراب وأضغاث أحلام"، معتبراً أنه من العبث الاعتماد على التسويات، وأعلن "أن بيت المقدس وما حوله من البحر إلى النهر وقف لا يقبل التسويات ولا التنازلات".

المجتمعون سلطوا الضوء على المخاطر التي تتعرض لها القدس (الجزيرة نت)
ودعا عريمط إلى المصالحة وتوحيد الفصائل والتوجهات وعدم الاحباط واليأس، متسائلاً "لماذا يريد البعض أن يقدم للعدو ما عجز عن تحقيقه في الحروب العدوانية؟".

من جانبه حذر الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور علي القره داغي من مخططات إسرائيل في القدس وفلسطين، وحمّل الأنظمة العربية المسؤولية عن تهويد المدينة بسبب خلافاتهم، ودعا إلى رفض "المفاوضات العبثية والتسويات المذلة"، مؤكداً على دور العلماء في تحمل المسؤولية في توجيه الأمة لحمل هم القدس.

المبادرة العربية للسلام
أما رئيس الهيئة الدائمة لنصرة القدس وفلسطين القاضي أحمد درويش الكردي فقد طالب الرؤساء العرب بالتراجع الفوري عن المبادرة العربية أمام تخاذل العالم عن قبولها رغم عدم تلبيتها لأدنى حق من حقوق الشعب الفلسطيني بتحرير أرضه ومقدساته.

وطالب الدول العربية والإسلامية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وهو مطلب مبدئي لأن الحق الذي يجب المطالبة به هو كل الحقوق العربية في فلسطين منذ ما قبل عام 1948. كما دعا إلى إلزام أهل فلسطين بالمصالحة ليكونوا جسداً واحداً بوجه الاحتلال وصد كل محاولات تهويد المدينة المقدسة.

وتلا ذلك كلمات لكل من هشام يعقوب باسم مؤسسة القدس الدولية والشيخ رياض الأشقر باسم هيئة علماء فلسطين في الخارج والشيخ أحمد العمري باسم بيت الدعوة والدعاة في لبنان.

وفي ختام الندوة أعلن الداعية الإسلامي صلاح سلطان البيان الختامي الذي أكد على أهمية دور العلماء في تحمل مسؤولياتهم في توجيه عموم الأمة والنصح للحكام والأئمة، واستعادة دور سلطان العلماء، والتأكيد على الفتاوى الكثيرة التي شددت على حرمة التنازل عن شبر من فلسطين.

كما شدد سلطان على أهمية إصدار الفتاوى التي تدعو الأمة للبذل المالي خاصة زكاة الأموال والصدقات لدعم الأنشطة التي تحافظ على وجه المدينة المقدسة وتسهم في تحريرها وتحرير المسجد الأقصى والأسرى الفلسطينيين، ودعم الفتاوى التي تجرّم وتحرّم بيع شبر واحد من أرض فلسطين أو التنازل عن حق العودة أو بيعه بأي ثمن، واعتبار ذلك خيانة لله ورسوله.

المصدر : الجزيرة