نتنياهو اعتبر باردو الرجل المناسب لقيادة الموساد خلال الفترة الراهنة (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا
 
مع نهاية الشهر الحالي يبدأ رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) الجديد تمير باردو (57 عاما) مزاولة مهماته رسميا، خلفا لمائير داغان الذي حول فترة رئاسته للجهاز إلى سجل حافل بالاغتيالات.
 
وتنافس على المنصب عدة مرشحين أبرزهم يوفال ديسكين الرئيس الحالي لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، والجنرال عاموس يدلين رئيس شعبة الاستخبارات العامة (أمان).
 
وفور إعلانه هوية رئيس الموساد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تمير باردو -وهو صديق لعائلة نتنياهو- يمتلك تجربة غنية تمتد على مدى عشرات السنين، الأمر الذي يجعله الرجل المناسب لقيادة الموساد في ظل "تحديات مركبة من المتوقع أن تواجهها إسرائيل" في السنوات الخمس القادمة.
 
وخلافا لما كان سائدا في الماضي ومنذ تعيين داغان رئيسا للموساد، لم تعد هوية الرجل الذي يقود هذا الجهاز سرية، حتى إن موقع "نيوز إزرائيل" العبري ذهب إلى حد الإشارة إلى أن الرئيس الجديد للموساد يقيم في مدينة كفار سابا شارع هكليع 2 ورقم هاتفه 097653018.
 
داغان فشل في تحقيق المهمة الأساسية المتعلقة بالملف النووي الإيراني (رويترز-أرشيف)
الأولويات
ويجمع المعلقون الإسرائيليون على أن مهمة باردو الأساسية ستتركز على تحييد المشروع النووي الإيراني ومواصلة التعاون مع أجهزة المخابرات في العالم، وهي المهمة التي فشل فيها سلفه داغان الملقب بـ"الرامبو الإسرائيلي".
 
ويقول المعلق في الشؤون الاستخباراتية أمير أورن إن باردو يمتلك تجربة غنية في المجال العملياتي ستساعده في مواصلة "تراث داغان" القائم على فكرة تحويل الموساد إلى تنظيم ذي قدرات عملياتية.
 
أما مهمة الرئيس الثانية فسوف تتركز على تهدئة رؤساء الأقسام داخل الموساد الذين كانوا هددوا بالاستقالة إذا استمرت تقاليد تعيين رئيس عليهم من خارج صفوف منظمتهم السرية.
 
تاريخ مهني
يذكر أن باردو خريج جامعة تل أبيب في السياسة والتاريخ وصاحب اطلاع واسع في الرياضيات والفيزياء، وكان قد استقال من منصب نائب رئيس الموساد عام 2006 حينما رفض مائير داغان التوصية به كمرشح لخلافته، ثم عاد لمنصبه بعد استقالة نائب آخر، لكنه عاد وقدم استقالته مجددا عام 2009 بعدما مددت ولاية داغان عاما إضافيا.
 
وبعد استقالته من الموساد، التحق باردو بمجال الأعمال، بما فيه إدارة شركة للقمار على الإنترنت يملكها رجل الأعمال نوعم لنير.
 
وخلال خدمته في الجهاز، شغل باردو عدة مناصب تقنية وإدارية وعملياتية طيلة 30 عاما كان آخرها عمله نائبا لرئيس الجهاز، وقبلها قيادة وحدة "نفيعوت" المسؤولة عن زرع أجهزة تنصت وتصوير.
 
وقبل ذلك خدم في وحدة خاصة تابعة لهيئة قيادة وشارك -بحسب ما ذكرته صحيفة يديعوت أحرونوت- في قيادة عمليات سرية حساسة، لكن الصحيفة أشارت إلى افتقاره للتجربة في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية.
 
كما شارك باردو في عملية عينتيبي في أوغندا عام 1976 كضابط اتصالات تحت قيادة يوني نتنياهو شقيق بنيامين نتانياهو الذي قتل في العملية، وأفادت مصادر إسرائيلية بأن خدمته العسكرية مع شقيق رئيس الحكومة منحته نقاطا للفوز بمنصبه الجديد.

المصدر : الجزيرة