شموخ باكستاني بوجه صواريخ أميركا
آخر تحديث: 2010/12/2 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/2 الساعة 16:37 (مكة المكرمة) الموافق 1431/12/26 هـ

شموخ باكستاني بوجه صواريخ أميركا

كريم خان أول من يقاضي الإدارة الأميركية عن ضرباتها الجوية على المدنيين (الجزيرة نت)

مهيوب خضر-إسلام آباد

في خطوة هي الأولى من نوعها طالب كريم خان الولايات المتحدة بتعويض مالي قدره خمسمائة مليون دولار عن مقتل ولده وشقيقه وتدمير منزله في ضربة صاروخية أميركية العام المنصرم، في حين يرى محاميه أن الأفق بات مفتوحا لتحويل الطلب إلى قضية يمكن عرضها أمام القضاء المحلي والدولي تحت مظلة أحكام انتهاك حقوق الإنسان.

فمنذ عام 2004 حين بدأت وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية ضرباتها الصاروخية على الحزام القبلي الباكستاني تحت ذريعة مطاردة فلول تنظيم القاعدة وحركة طالبان، خرج كريم خان ليكون أول من يشهر سلاح التعويضات في وجه الإدارة الأميركية ويحذر من اللجوء إلى القضاء.

معاناة صامتة
"إن سي.آي.أي تقتل المدنيين في مناطقنا بناء على معلومات استخباراتية خاطئة.. الآلاف قتلوا وما عاد هذا الأمر يحتمل"، بهذه العبارة استهل خان حديثه مع الجزيرة نت موضحا أنه في غارة أميركية نهاية عام 2009 على قريته "ماشي خيل" الواقعة في مقاطعة شمال وزيرستان القبلية، أدى سقوط صاروخين إلى تدمير منزله ومقتل شقيقه وابنه.

ويتجرع خان الألم على فقدان ولده زين الله وشقيقه آصف إقبال من غير ذنب اقترفاه، "فإقبال هو مدرس لغة إنجليزية وتخرّج من جامعة معروفة في إسلام آباد، وابني زين الله موظف في قسم التعليم بالقرية ولا علاقة لهما بطالبان، فلماذا قتلا؟ وأين حقوق الإنسان؟".

وطالب خان حكومة بلاده بإدراج اسم جوناثان بانك الذي وصفه بأنه مدير مكتب الاستخبارات الأميركية في إسلام آباد على قائمة الممنوعين من السفر إلى حين انتهاء المهلة التي أعطاها للإدارة الأميركية وهي 14 يوما لدفع مبلغ التعويض، حيث سيشرع بعدها في نقل القضية إلى القضاء.

شهزاد أكبر محامي كريم خان استغرب عدم لجوء أهالي الضحايا إلى القضاء (الجزيرة نت)
دعوة جماعية
ويعرب شهزاد أكبر محامي خان عن تفاؤله بكسب القضية في حال عرضها على المحاكم المحلية والدولية على قاعدة المواد المتعلقة بحقوق الإنسان، مبديا استغرابه من عدم تقدم أي من أهالي ضحايا الضربات الأميركية بطلبات إلى المحاكم لوقفها والحصول على تعويض مالي مناسب، وداعيا إياهم للانضمام إلى موكله والسير على نفس الخطى.

وبينما طالب محامي خان كبير قضاة المحكمة العليا الباكستانية افتخار شودري بمتابعة ملف الضربات الصاروخية بمبادرة من المحكمة نفسها، أشار في حديثه للجزيرة نت إلى أنه سينقل القضية إذا تلكأت واشنطن في دفع التعويضات إلى المحاكم الأميركية، فضلا عن محكمة العدل الدولية في لاهاي.

وتشير الإحصائيات إلى وقوع أكثر من مائتي ضربة صاروخية أميركية منذ عام 2004 تسببت في مقتل الكثير من المدنيين، بينما تسارعت وتيرة هذه الضربات في عهد الرئيس الأميركي باراك أوباما لا سيما على مقاطعة شمال وزيرستان، حيث لا يزال الجيش الباكستاني يتردد في خوض عملية عسكرية جديدة هناك رغم الضغوط الأميركية.

كشف المستور
وينظر المحلل السياسي انتصار الحق إلى تحرك كريم خان على أنه إيجابي من شأنه أن يكشف وجه أميركا الحقيقي أمام المجتمع الدولي وهي التي تدعي أنها راعية حقوق الإنسان في العالم.
 
ويضيف انتصار الحق في حديثه للجزيرة نت أن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تحرج الحكومة وتزيد من الضغط عليها لاتخاذ موقف جاد ووقف الضربات الأميركية.

يشار إلى أن الموقف الرسمي الباكستاني يقف عند شجب الضربات الصاروخية الأميركية واعتبارها ذات نتائج سلبية لا غير، الأمر الذي شجع ربما واشنطن على تقديم طلب لإسلام آباد مؤخرا بتوسيع دائرة الضربات الصاروخية لتشمل إقليم بلوشستان حيث تعتقد واشنطن بتواجد قيادات من القاعدة وطالبان، وهو ما رفضته باكستان بشكل قاطع.
المصدر : الجزيرة

التعليقات