أحمد يوسف: الحصار لم يخفف وما جرى هو خديعة إسرائيلية (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة

دعا مسؤولون في لجان كسر الحصار إلى تسليط الضوء على التقارير الدولية النافية لمزاعم إسرائيل بأنها خففت حصارها عن قطاع غزة، مطالبين بتحرك دولي جدي وصادق لإنهاء كافة أشكال الحصار.

وكانت 22 منظمة دولية للدفاع عن حقوق الإنسان أكدت في تقرير حديث أن الحصار لا يزال قائما، داعية إلى ضمان "رفع الحصار بشكل فوري وغير مشروط وتام".

ويقول التقرير الذي صدر عن المؤسسات الدولية بعنوان "تبدد الآمال، مواصلة الحصار على غزة"، إن الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لـ"تخفيف" الحصار "لم تغير شيئا في مصير السكان المدنيين".

التخفيف خديعة
وأكد رئيس اللجنة الحكومية لكسر الحصار عن غزة د. أحمد يوسف أن إسرائيل لا تزال تحاصر قطاع غزة وأن ادعاءات تخفيف الحصار حملات دعائية لخداع الرأي العام الدولي وكأن الاحتلال استجاب للمطالبات الدولية بعد جريمة الاعتداء على أسطول الحرية.

وأضاف يوسف للجزيرة نت أن التقرير الدولي الأخير والتقارير الأخرى التي تؤكد استمرار الحصار توضح حقيقة ما تقوله الحكومة الفلسطينية في غزة والمؤسسات الحقوقية بأن الحصار لا يزال مستمرا.

وبيّن يوسف أنهم يعملون على الاستفادة القصوى من هذه التقارير عبر ترجمتها وإرسالها للأوروبيين والدول المانحة واطلاع المجتمع الدولي على كذب الحكومة الإسرائيلية التي تستمر في الحصار دون مبرر قانوني.

وأوضح يوسف أن هذه التقارير تزيد من إضعاف مصداقية إسرائيل لدى العالم حيث أصبح هناك وعي ودراية من هذه التقارير لدى مؤسسات المجتمع الدولي بأن جريمة الحصار لم تنته وأن المعاناة الفلسطينية في غزة مستمرة.

أمجد الشوا: من يأتي لقطاع غزة يرى بنفسه المأساة التي يعانيها المواطنون (الجزيرة نت)
دعوة لأفعال
من جانبه قال منسق الحملة الفلسطينية الدولية لفك الحصار أمجد الشوا إن المجتمع المدني الفلسطيني أكد لكل الجهات الدولية عبر اتصالات ورسائل مختلفة أن مبادرة تخفيف الحصار هي خديعة كبرى لامتصاص الضغط الدولي التي تفجر بوجه إسرائيل عقب جريمة أسطول الحرية.

وأشار الشوا في حديث للجزيرة نت إلى أن التقرير الدولي الأخير يدفع الفلسطينيين لتوجيه مزيد من الرسائل والضغط على المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لرفع الحصار وعدم قبول ذرائعه باستمرار فرضه على شعب بأكمله.

وطالب المجتمع الدولي بضرورة ترجمة توجيهات التقرير والتحرك الفوري لإنهاء الحصار عن غزة، معتبرا التقارير الدولية في هذا السياق انتصارا للمجتمع المدني الفلسطيني وللمؤسسات الفاعلة لكسر هذا الحصار.

وشدد الشوا على أن من يأتي إلى قطاع غزة يرى بنفسه حجم المأساة التي يعانيها المواطنون من الحصار، مؤكدا أن الاحتلال يسمح فقط للمواد الاستهلاكية بالوصول لغزة ويمنع عن القطاع كل المواد التي تساهم في إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية.

رامي عبده: التقرير سيفيدنا في الدعاوى القضائية ضد الاحتلال (الجزيرة نت)
دفعٌ للتحرك
بدوره قال منسق الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة رامي صالح عبده إن التقارير الدولية مصدر معتمد وذات مصداقية لدى الأطراف الأوروبية، مؤكدا أنهم يسعون إلى إيضاح الصورة واستخدام التقارير لدفع الجميع للتحرك من أجل إنهاء حالة الحصار.

وأشار عبده من لندن للجزيرة نت إلى "أننا نستخدم هذه التقارير لتدعيم تقاريرنا ونشراتنا الدورية التي نوجهها لمختلف الأطراف المعنية على الساحة الأوروبية، وقمنا منذ استلام التقرير الأخير بتعميم ملخصات لأهم نتائجه إضافة إلى مراسلة المئات من البرلمانيين الأوروبيين سواء في البرلمان الأوروبي أو برلمانات الدول لكي يطلعوا على الحقيقة".

وذكر أن التقارير الدولية تضع المواقف الرسمية المدافعة عن الاحتلال في حرج شديد وبالتالي تدفعهم لاتخاذ موقف رافض لحالة الحصار خاصة أنه من الصعب تبريرها، مضيفا أن هذا التقرير "سيفيدنا كثيرا في الحملة في المجال القضائي خاصة وأننا بالتعاون مع عدد من الشخصيات الأوروبية باشرنا رفع قضية أمام محكمة العدل الأوروبية من أجل وقف العمل باتفاقية التعاون الاقتصادي الإسرائيلية الأوروبية".

وأكد عبده أن التقرير "يفيدنا في إطار جهودنا للحشد الشعبي والرسمي للتحركات الهادفة لإنهاء الحصار وعلى رأسها أسطول الحرية القادم الذي يشهد زخما فاق توقعاتنا حيث لدينا الآن أكثر من منظمة أوروبية أعلنت مشاركتها في تحالف أسطول الحرية بشكل أو بآخر".

المصدر : الجزيرة