وثائق ويكيليكس في دير شبيغل الألمانية (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين
 
دعت كبريات الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية ومراكز الدراسات الإعلامية والحقوقية في ألمانيا، جميع سكان البلاد وسياسييها إلى التوقيع على عريضة لدعم حرية الصحافة وتداول المعلومات، ومناهضة ما يتعرض له موقع ويكيليكس من ملاحقة وضغوط.
 
جاء ذلك في مبادرة تبنتها صحيفة تاجستسايتونغ-تاتس اليسارية المرموقة، وشاركت فيها 13 من الصحف واسعة الانتشار مثل (برلينر تسايتونغ  وفرانكفورتر روند شاو) إضافة إلى الفرع الألماني لمنظمة "مراسلون بلا حدود" العالمية.

ووصل عدد الموقعين على العريضة حتى مساء الجمعة إلى عشرة آلاف شخص معظمهم بمقاطعة موقعي (أمازون وباي بال) للتسوق الإلكتروني وشركة ماستر كارد الأميركيين، لإنهاء تعاونهم مع ويكيليكس دون سبب معلن.

ولم تشارك مجلة دير شبيغل السياسية الشهيرة بهذه الحملة، رغم أنها كانت واحدة من الصحف العالمية الخمس التي حصلت حصريا من موقع ويكيليكس على حق نشر الوثائق الدبلوماسية الأميركية السرية، ووثائق وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) حول حربي العراق وأفغانستان.
 
جوليان أسانج (الجزيرة)
رفض التجريم
وطالب أصحاب المبادرة الدول والمؤسسات الاقتصادية والأفراد بالتعبير عن موقف سياسي أو شخصي رافض للحملة الساعية لتقييد حرية الإعلام وتداول المعلومات.
 
وقالوا إنهم أطلقوا مبادراتهم "ردا على حملة التجريم والتشهير والملاحقة" ضد موقع ويكيليكس، من طرف الولايات المتحدة.
 
ووصف أصحاب المبادرة الحكومة الأميركية بالإرهابية، مشيرين إلى أن أصواتا ارتفعت بداخلها تطالب بقتل مؤسس ويكيليكس، جوليان أسانج ومساعديه.

واعتبروا أن مقاطعة مواقع إلكترونية وشركات أميركية كبيرة لويكيليكس، وما سموه الهجوم الإلكتروني المتكرر على هذا الموقع، جاء فقط ردا على قيامه بنشر الوثائق الدبلوماسية الأميركية السرية.

وقال مطلقو المبادرة "إن انتقاد نشر هذه الوثائق وعدم شفافية ويكيليكس هو أمر مقبول ومتصور، لكن ممارسة جهة حكومية أو خاصة رقابة على أي وسيلة إعلامية هو أمر مرفوض ويتعارض مع المواثيق الدولية لحرية الإعلام".

وأضافوا "نحن ضد استغلال شركات إنترنت نفوذها وقوتها الاحتكارية في السوق لإعاقة عمل أي وسيلة إعلامية، لأن هذا يعني انتصار الوسائل الاقتصادية على الديمقراطية وحرية الإعلام وتعدٍ على الديمقراطية. 
 

"
يرى أصحاب المبادرة
 أن حملات تجريم وملاحقة ويكيليكس استهدفت إعاقة نشره للأعداد الهائلة من الوثائق السرية الأميركية التي مكنت الرأي العام العالمي من التعرف على سياسات الدول وما يجري خلف كواليسها، بشكل أعمق مما تتيحه وسائل الإعلام التقليدية
"

الإنترنت
وترى المبادرة الإعلامية والشعبية الألمانية أن حرية الإعلام المنصوص عليها في المواثيق العالمية لحقوق الإنسان وتشكل حجر الأساس في الأنظمة الديمقراطية، تسري أيضا على الإنترنت، وليست قاصرة فقط على وسائل الإعلام التقليدية كالصحف والتلفاز.
 
وشددت على تمتع الإنترنت الذي بات يمثل وسيلة جديدة لتوزيع المعلومات، بحقوق حماية مساوية لما تتمتع به الوسائل الإعلامية التقليدية.

ورأي المشاركون بالمبادرة الألمانية أن شعوب العالم ما كانت ستحتج بنفس الطريقة لو كانت الولايات المتحدة قد تجسست على صحيفة نيويورك تايمز أو مارست مقاطعة اقتصادية لمجلة دير شبيغل أو هجمت إلكترونيا على موقع صحيفة غارديان البريطانية".

واعتبروا أن حملات تجريم وملاحقة ويكيليكس استهدفت، إعاقة نشره للأعداد الهائلة من الوثائق السرية الأميركية التي مكنت الرأي العام العالمي من التعرف علي سياسات الدول وما يجري خلف كواليسها، بشكل أعمق مما تتيحه وسائل الإعلام التقليدية.

وخلص الداعون للمبادرة إلى مناصرة موقع ويكليكس في تأكيده على "حق وواجب الإعلام في الرقابة على سياسات الدول والأنظمة، وكشف طبيعة آليات عملها للرأي العام".

المصدر : الجزيرة