رحيل هولبروك يريح باكستان
آخر تحديث: 2010/12/17 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسل الجزيرة: قوات الاحتلال تطلق قنابل الصوت على الفلسطينيين في باب حطة بالأقصى
آخر تحديث: 2010/12/17 الساعة 17:32 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/12 هـ

رحيل هولبروك يريح باكستان

 هولبروك (يسار) نسج علاقات مع شخصيات باكستانية من مختلف الأطياف (الفرنسية)

مهيوب خضر-إسلام آباد

رحل مبعوث الولايات المتحدة ريتشارد هولبروك وخلف تركة ثقيلة للإدارة الأميركية في باكستان وأفغانستان تتمثل في مستقبل الحرب على ما يسمى الإرهاب، بينما يرى مراقبون أن هذه الحرب باتت أمام منعطف قد يكون أحد أهم مشاهده تراجع ضغوط واشنطن على إسلام آباد بعد إخفاق هولبروك في جعل باكستان كبش فداء للفشل العسكري الأميركي بأفغانستان.

وعلى مدار عامين تقريبا منذ تعيينه مبعوثا أميركيا خاصا لباكستان وأفغانستان، ظل هولبروك أحد ألمع الشخصيات الأميركية في باكستان حيث تمكن من خلال زياراته الكثيرة للبلد من نسج علاقات مع شخصيات مهمة بالحكومة والمعارضة وحتى الجيش.

ورغم أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري وصف هولبروك بصديق بلاده الذي دفع بالحوار الإستراتيجي الباكستاني الأميركي، فإن مراقبين يرون أن الرجل كان يؤسس لمصالح أميركية في مجملها ضد باكستان.

جمشيد آياز: هولبروك حمل لباكستان شعارا واحدا عنوانه "افعلوا المزيد" (الجزيرة نت)
توتر متصاعد
ووصف رئيس معهد الدراسات الإقليمية هولبروك بالمبعوث الذي حمل لباكستان شعارا واحدا عنوانه "افعلوا المزيد" مشيرا في حديثه للجزيرة نت إلى أن الراحل وعقب ثماني سنوات من الفشل العسكري الأميركي بأفغانستان أنيطت به مهمة تحويل دفة اللوم باتجاه باكستان تمهيدا للخروج بماء الوجه من مستنقع أفغانستان.

ويعتقد جمشيد آياز بأن هولبروك ورغم الضغوط الهائلة التي مارسها على الحكومة قد فشل في إنجاز مهمته، بل كان سببا في زيادة التوتر بين واشنطن وإسلام آباد.

ويرى رئيس معهد الدراسات أن غياب الرجل سيصب في مصلحة باكستان حيث كان غير مكترث بأمنها واستقرارها، مما سيجعل من غيابه نقطة تحول سريع في مستقبل الحرب على الإرهاب قد يصب الكثير منها لصالح رؤية باكستان لهذا الملف.

وسلطت الصحف الباكستانية من جانبها الأضواء على كلمة هولبروك الأخيرة بضرورة وقف الحرب بأفغانستان، وأشار بعضها إلى أن رحيله كان بمثابة العاصفة التي هبت في وجه الإدارة الأميركية، وهي على أبواب مراجعة سياسة الحرب بأفغانستان، في حين أعربت أخرى عن قناعتها بأن الرئيس أوباما سيجد صعوبة في إيجاد بديل مناسب لهولبروك.

قريشي: هولبروك كان مكلفا بتقسيم المنطقة على غرار ما فعله في البلقان (الجزيرة نت)
تقسيم المنطقة
ويقول المحلل السياسي جاويد قريشي إن رحيل هولبروك سيلقي بظلال إيجابية على باكستان والعكس على الولايات المتحدة، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت بأن هولبروك عمل على إشعال الحرب في البلاد بين الجيش وطالبان وكان يسعى لإقناع الحكومة بدفع الجيش لعملية عسكرية جديدة شمال وزيرستان.

ويرى قريشي أن هولبروك كان مكلفا بتقسيم المنطقة على غرار ما فعله بالبوسنة والبلقان عبر زعزعة استقرار المنطقة وإشعال الحروب الأهلية من خلال نفوذه القوي على الزمرة السياسية الحاكمة بباكستان وأفغانستان، وهو ما أوضحته بعض تسريبات ويكيليكس.

وخلص إلى القول إن رحيل هولبروك من شأنه أن يحدث تغييرا بإستراتيجية أوباما في الحرب على ما يسمى الإرهاب، وإن الباب أصبح مفتوحا أمام باكستان وتحديدا الجيش لصياغة جزء مهم من هذه الإستراتيجية بما يحافظ على أمن واستقرار البلاد ويعزز من علاقتها بأفغانستان.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات