الإحصاء يقلق زنوج موريتانيا
آخر تحديث: 2010/12/17 الساعة 10:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/17 الساعة 10:11 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/12 هـ

الإحصاء يقلق زنوج موريتانيا

بعض الحقوقيين وقيادات منتدى حقوق الإنسان بموريتانيا خلال المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)

                                                      أمين محمد-نواكشوط

عبر ممثلو عدد من الأحزاب والتيارات الزنجية الموريتانية عن تخوفهم من احتمال إلغاء هويات بعض الزنوج وسحب جنسياتهم أثناء عمليات الإحصاء السكاني الذي تعتزم الحكومة القيام به خلال الأشهر القادمة.

وحذر تجمع منتدى منظمات حقوق الإنسان في موريتانيا من أي محاولة لاستغلال عمليات الإحصاء المرتقبة لإقصاء وتهميش قطاعات من الأقلية الزنجية في البلاد، مشيرا إلى أن مراجعة السجل المدني -على أهميته- أدت في التاريخ الموريتاني القريب إلى إحداث تفرقة وتمييز بحق المواطنين الزنوج.

وكان عشرات الآلاف من الزنوج الموريتانيين قد طردوا من البلاد في تسعينيات القرن الماضي, وأبعدوا إلى السنغال ومالي بحجة أنهم غير موريتانيين, وذلك في سياق أحداث عنف عرقية قتل خلالها مئات الزنوج بموريتانيا، ومئات العرب بالسنغال.

وقال التجمع في وثيقة قدمها خلال مؤتمر صحفي إن ما يبرر قلق الزنوج وجود زنجي واحد ضمن أعضاء الوكالة التي تم إنشاؤها للإشراف على هذا الإحصاء والتي تضم 12 عضوا, وهو ما يعني بنظرهم عدم اهتمام الحكومة بطمأنة الزنوج إزاء قضية حساسة كهذه.

ودعت المنظمات الحقوقية كل المواطنين والمهتمين إلى الضغط من أجل أن يكون الإحصاء المنتظر مجرد عملية إدارية خالية من أي تهميش ومن أي طائفية مهما كانت أهدافها، للمساهمة في منع تشريد أو طرد بعض المواطنين من بلدهم الأصلي.

لاله عيشة: الحكومة تتوجس من تجنس بعض الأفارقة وتسلل الإرهابيين (الجزيرة نت)
مخاوف
وقالت الرئيسة المساعدة للمنتدى الحقوقي للجزيرة نت إن التحريات التي قام بها المنتدى أكدت أن الحكومة أقرت تنظيم الاحصاء بعد أن أصبحت تتوجس خيفة من تجنس بعض الأفارقة في موريتانيا، ودخول بعض "الإرهابيين" إلى البلاد وسعيهم للحصول على هوياتها.

وتساءلت لاله عيشة سيه عن المانع في إشراك هيئات المجتمع المدني وممثلين عن مختلف المكونات العرقية في التحضير لهذه العملية الحساسة، مشيرة إلى أن الإحساس العام لدى الشارع الزنجي هو أن عملية الإحصاء تهدف أساسا لإقصاء بعض العناصر الزنجية وهو ما يثير القلق والخوف.

وأشارت إلى أن الزنوج قد لا يتهمون الحكومة بالعزم على إقصائهم، لكنهم يعتقدون أن بعض الأطراف التي ترفض التعايش معهم ستحاول استغلال أي فرصة للقضاء عليهم أو الحد من وجودهم في موريتانيا, وهو ما يشكل خطرا على أمن البلد واستقراره الاجتماعي.

أما الحكومة فقد بررت عزمها على تنظيم إحصاء جديد للسكان يعتمد على نظام البصمة بهدف القضاء على ما تقول إنه فوضى عارمة في السجل المدني.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي بعيد انتهاء عمليات العودة المنظمة لآلاف الزنوج إلى موريتانيا بإشراف من الحكومة وهيئة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعد سنوات من الإبعاد القسري قضوها بمخيمات اللاجئين بأراضي السنغال ومالي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات