البرلمان اليمني في إحدى جلساته (الجزيرة نت-أرشيف)

إبراهيم القديمي–صنعاء

أثار تصويت حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن بشأن تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من القضاة غضب أحزاب اللقاء المشترك المعارضة التي اعتبرت هذه الخطوة انقلابا من قبل الحزب الحاكم على اتفاق فبراير/شباط بينه وبين المعارضة.
 
وعارض الأمين العام المساعد لحزب التجمع اليمني للإصلاح محمد السعدي تشكيل لجنة انتخابات من القضاة، واعتبرها "لعبة انفرادية يمارسها المؤتمر الشعبي العام لتمزيق الإجماع الوطني".
 
محمد السعدي (الجزيرة نت-أرشيف)
تشكيك
وقال السعدي للجزيرة نت نحن ضد حصر الأزمة اليمنية في الانتخابات دون النظر إلى الإصلاحات السياسية والقانونية الشاملة المنصوص عليها في اتفاق فبراير.

من جهته شكك عضو اللجنة المركزية للحزب الوحدوي الناصري عبد الملك المخلافي في مسألة تشكيل اللجنة من القضاة.
 
وقال المخلافي "إذا تحدثنا عن إشراف قضائي فمعنى ذلك أن هؤلاء القضاة الذين يصدرون الأحكام بحكم عملهم ليس لهم الحق في القيام بهذه الوظيفة لأنهم سيفقدون صفتهم القضائية بمجرد أن يصبحوا أعضاء في اللجنة العليا للانتخابات".
 
وأضاف أن اللجنة ليست بحاجة إلى قانونيين بقدر ما تحتاج إلى خبراء وفنيين وإعلاميين، موضحا أن هذه الخطوة مجرد إعطاء صورة لإيهام السذج من الناس بأنها لصالح الانتخابات وهي غير ذلك وفق تعبيره.

وكان أعضاء المؤتمر الشعبي العام قد صوتوا الثلاثاء لتشكيل اللجنة العليا للانتخابات وتسمية 15 قاضيا يختار رئيس الجمهورية منهم سبعة  قضاة للقيام بمهام اللجنة العليا للانتخابات بدل اللجنة الحالية المشكلة من تسعة أعضاء وهذه هي المرة الأولى -منذ  انتخابات عام 1993- التي يتم فيها اختيار اللجنة من خارج الأحزاب.
 
وعقب عملية التصويت طعن برلمانيون في صحة عملية اقتراع تشكيل اللجنة متهمين رئاسة المجلس بإدراج أسماء نواب في كشف الحضور تغيبوا عن الجلسة بهدف إكمال النصاب لتمرير التصويت على لجنة الانتخابات.
 
مغالطة
عبد الكريم شيبان (الجزيرة نت-أرشيف)
ونقلت أسبوعية "الصحوة" عن النائب عبد الكريم شيبان قوله "إن الأعضاء الموقعين على الحضور 228 نائبا ثم ارتفع العدد إلى 240 معتبرا ذلك مغالطة واضحة وفاضحة لا تليق بمجلس نواب يمثل الشعب حسب قوله.
 
وأكد أن التصويت على لجنة من القضاة باطل باعتبار أن قانون الانتخابات باطل مشيرا إلى أن الدستور اليمني يشترط أن تكون لجنة الانتخابات بالتوافق وليست من القضاة.
 
في مقابل ذلك نفى الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام الحاكم أحمد بن دغر انقلاب حزبه على اتفاق فبراير موضحا أن الاتفاق كان مقترحا من أحزاب اللقاء المشترك بما فيه تشكيل لجنة الانتخابات من القضاة.

وأشار إلى أن الاتفاق يهدف إلى مناقشة التعديلات الدستورية و تطوير النظام السياسي والانتخابي وتشكيل اللجنة العليا للانتخابات لكنهم بعد مضي أيام قليلة من التوقيع أطلقوا مصطلح "تهيئة المناخ لحوار سياسي" من خلال وقف حرب صعدة وسحب القوات العسكرية من المحافظات الجنوبية والشرقية وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.

وأكد المسؤول الحزبي أن أحزاب اللقاء المشترك صوتت على قانون الانتخابات الذي استوعب كل مقترحاتها بشأن اللجنة العليا للانتخابات والسجل الانتخابي وعملية الاقتراع وملاحظات الأصدقاء الأوروبيين والأميركيين.

المصدر : الجزيرة