قرية الأطفال بيت لأيتام غزة
آخر تحديث: 2010/12/15 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/15 الساعة 14:50 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/10 هـ

قرية الأطفال بيت لأيتام غزة

تعتبر القرية بيتا للأطفال الذين لا تتاح لهم فرص العيش في منازلهم بسبب اليتم أو المشاكل الاجتماعية (الجزيرة نت)

أحمد فياض-رفح
 
شكل مرور عشرة أعوام على تأسيس قرية الأيتام (sos) في رفح بجنوب قطاع غزة نموذجًا حيًّا لقدرتها على قهر الصعاب خلال عقد شهد اندلاع انتفاضة الأقصى وما رافقها من اعتداءات وانتهاكات إسرائيلية طالت هذه القرية بشكل مباشر أكثر من مرة خلال هذه الفترة.
 
فالقرية بحسب مديرها وائل أبو مصطفى، واجهت الكثير من التحديات مثل محاصرتها في اجتياح رفح عام 2004، ومنع دخول المواد الغذائية والتموينية وتعرضها للقصف بقذائف الدبابات وإطلاق النار أكثر من مرة، إلا أن ذلك لم يحل دون مواصلتها القيام بواجبها وتذليل الصعاب وتطوير برامجها استعدادًا لإنشاء قرى أخرى في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
 
وتعتبر القرية بيتا للأطفال الذين لا تتاح لهم فرص العيش في منازلهم بسبب اليتم أو المشاكل الاجتماعية الناجمة عن طلاق الوالدين، وتتولى القرية رعايتهم مستندة على مبادئ أساسية تكفل لكل طفل أمًّا بديلة تعتني به وتعمل على بناء علاقة وثيقة معه وتوفر له الحماية وتشمله بمشاعر المحبة والاستقرار وتدير شؤون منزلها باستقلال تام.
 
خدمات القرية
أبو مصطفى: القرية حوصرت وواجهت العديد من التحديات (الجزيرة)
وتقدم القرية كافة أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية لنحو مائة يتيم عبر برامج متخصصة تهدف لدمجهم في المجتمع بشكل دائم تضمن عدم شعورهم بالاغتراب عن مجتمعهم وتربيتهم ليكونوا مواطنين صالحين لهم القدرة على تحقيق أهدافهم وتطوير مسيرتهم التربوية والمهنية.
 
ويشير أبو مصطفى في حديثه للجزيرة نت إلى أن القرية تتبع منظمة قرى الأطفال الدولية، وتتكون من عدة مرافق منها مساكن للأيتام ومدرسة تتكون من سبعة فصول للمرحلة الأساسية، وروضتان واحدة في داخلها وأخرى في مدينة خان يونس، ومركز طبي يضم صيدلية ومركز رعاية أولية ومختبر تحاليل طبية، كما تضم القرية أيضا مركز تدريب مهني ومكتبة ومختبرا للحاسوب.
 
من جانبها عبرت الطفلة إسراء فهد (11 عاما) –التي انتمت إلى القرية منذ أن كانت ابنة عام واحد بعد طلاق والديها- عن سعادتها بانتمائها لقرية الأيتام لما تنعم به من علاقات حميمة تربطها برفيقاتها وأمها البديلة منذ طفولتها، متمنية أن تصبح طبيبة في المستقبل كي تساعد كافة الناس وخصوصا الأيتام.
 
وتحدثت الطفلة عن حياتها التي تعيشها في القرية قائلة، "في كل يوم نستيقظ في الصباح الباكر ونصلي الفجر ثم نقوم بواجبات المنزل، وبعد الانتهاء نجلس لنراجع دروسنا ونتناول الفطور وبعده نذهب إلى المدرسة، وبعد العودة إلى القرية نتناول طعام الغداء ثم نصلي ونراجع ما أخذناه من دروس، وبعد الانتهاء من كل واجباتنا نجتمع مع أطفال القرية ونلعب".
 
رعاية وأمومة
الطفلة إسراء انتمت للقرية منذ أن كانت ابنة عام واحد (الجزيرة)
من جانبها ذكرت نهلة عيسى وهي أم بديلة لسبعة أطفال، أنها تشعر بالفخر والسعادة عند تقديمها أي شيء يعوض الطفل عما فقده من حنان وعطف وأمان خلال فترة طفولته، واصفةً حياتها مع هؤلاء الأطفال بأنها طبيعية كأي أم ترعى أطفالها.
 
وتضيف الأم للجزيرة نت "نحن كأمهات في القرية نحاول بقدر المستطاع أن نوفر للطفل كل ما فقده في حياته الأسرية، ونرعاه رعاية كاملة دون تمييز بين طفل وآخر".
 
ودعت إلى إقامة العديد من القرى المماثلة للقرية التي تعمل بها كي ترعى وتحوي شريحة مهمة من الأطفال بحاجة إلى العناية والاهتمام في ظل ما تشهده غزة من جرائم الاحتلال التي أفقدت الكثير من الأطفال معيليهم. 
المصدر : الجزيرة

التعليقات