تجمع  للمشاركين في القافلة في ساحة فلسطين بطهران (الجزيرة نت)

فرح الزمان أبو شعير-طهران
 
في محاولة جديدة لكسر الحصار على غزة تجول أول قافلة آسيوية في عدد من المدن الإيرانية قبل التوجه إلى تركيا الأسبوع المقبل، ومنها إلى سوريا لمغادرتها بحرًا عبر اللاذقية إلى ميناء العريش بمصر.

ولاقت القافلة استقبالاً شعبيا ورسميا واسعا، ورحب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأعضاء القافلة خلال كلمة ألقاها في جامعة طهران، مؤكدا أن غزة "باتت قبلةً لكل أحرار العالم على اختلاف أديانهم وألوانهم وألسنتهم"، كما التقى المتضامنون أهم مراجع الدين الإيرانيين.
 
وتنظم القافلة 120 مؤسسة إغاثة غير حكومية في قارة آسيا، وتتوقع انضمام حوالي خمسة وعشرين إيرانيا إليها قبل مغادرتها الأراضي الإيرانية، ليصل عدد المتضامنين إلى سبعين شخصا، وسيرتفع العدد بانضمام المزيد إليها في تركيا وسوريا، حسب عضو اللجنة المنظمة ومسؤول القافلة في إيران سليم غفوري.

المشاركون  يرفعون أعلام فلسطين (الجزيرة نت)
مخاوف
وأبدى غفوري تخوفه من عدم السماح للإيرانيين بدخول القطاع بسبب عدم حصولهم على تأشيرات عبور مصرية، في ظل غياب سفارة مصرية في طهران، في حين حصل بقية المتضامنين في القافلة على التأشيرات اللازمة.
 
وعن المساعدات التي تحملها القافلة قال غفوري للجزيرة نت إنها مواد غذائية وأدوية تم شحنها جوًّا إلى سوريا لتحملها القافلة بعد ذلك، إضافة إلى تجهيزات طبية جزء منها مخصص لذوي الاحتياجات الخاصة.
 
وذكر أن القافلة تعتمد أسلوبًا جديدا في المساعدات عبر جمع تبرعات نقدية من المؤسسات والأشخاص تخصص لشراء جزء من احتياجات الأهالي في غزة.

وتضم القافلة أكاديميين وإعلاميين وأطباء جاء غالبيتهم من الهند وباكستان وماليزيا واجتمعوا في ساحة فلسطين في العاصمة طهران، منددين بالاحتلال والحصار بلغات ولهجات مختلفة ميزت أصداءهم.
 
رسالة
 فيريش كايلير (الجزيرة نت)
واعتبر الإعلاميون اليابانيون المشاركون في القافلة أنفسهم شهود عيان سينقلون ما يرون في فلسطين لبلدهم الذي لا يعرف الكثير عن الشأن الفلسطيني.

وللهند النصيب الأكبر من المتضامنين الذين قالوا إن شعبًا آسيويا  يتجاوز عدده أكثر من مليار يجب أن يكون حاضرا بقوة في قافلة كهذه.
 
والتقت الجزيرة نت في التجمع عددا من المشاركين منهم الطبيب الهندي فيريش كايلير الذي انضم هو وعائلته إلى القافلة. واعتبر أنها "فرصة مهمة للانضمام إلى أناس من أديان ومذاهب مختلفة لتحقيق هدف إنساني واحد هو دعم القطاع المحاصر".
 
وشاركته الرأي الإندونيسية أمار رحمن مؤكدة ضرورة "دعم كل الشعب الفلسطيني بالإرادة الصلبة التي يجب أن يتسم بها الجميع للوقوف مع فلسطين".
 
من جهته أكد القائم بأعمال السفارة الفلسطينية في طهران بشار عواد ضرورة استمرار حركة قوافل كهذه، "لأنها ومثيلاتها ستؤدي حتماً لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة".
 
وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن ما يميز هذه القافلة هو أنها لا تحمل أي طابع ديني أو مذهبي معين فهي تجمع كل الأديان من بلدان آسيوية مختلفة وستوصل صوتها لكل العالم دعما للشعب الفلسطيني وإحراجًا لإسرائيل مرة أخرى أمام الأوساط الدولية.

المصدر : الجزيرة