إحدى الإذاعات الخاصة في رام الله (الفرنسية-أرشيف) 

عاطف دغلس-نابلس
 
أغلقت السلطة الفلسطينية عددا من المحطات الإذاعية والتلفزيونية المحلية بالضفة الغربية الاثنين بحجة عدم تصويب تلك المحطات أوراقها الرسمية وعدم دفعها الرسوم المالية، الأمر الذي قوبل برفض مطلق من أصحاب هذه المؤسسات.
 
فقد أكد النائب العام أحمد المغني صدور قرار بإيقاف بث 15 محطة دون أن يعني ذلك إغلاقها كليا، مشددا على أن المسألة قانونية بحتة لأن المحطات لم تحصل على التراخيص اللازمة ولم تقم بتصويب أوضاعها القانونية.
 
وأكد المغني للجزيرة نت أنه لا يوجد أي أسباب سياسية وراء القرار، وأن السلطة الفلسطينية منحت المؤسسات المعنية عدة فرص لتقوم بإجراءاتها القانونية إلا أنها لم تلتزم، مذكرا بأن هذه المؤسسات وحتى بعد صدور القرار أمهلت يوما كاملا حتى تقدم أوراقها، وأن هناك من استجاب فعليا لهذا القرار.
 
من جهته نفى وكيل وزارة الإعلام الدكتور متوكل طه علمه المسبق بقرار إغلاق المحطات، وقال إن اجتماعا عقدته اللجنة الثلاثية الفنية المكونة من وزارات الإعلام والاتصالات والداخلية أكد على أن هناك محطات لم تستكمل دفع رسوم ترخيصها ولم تنته إجراءاتها بوزارة الداخلية، "ما يعني أن أوراقها غير مكتملة لديهم كوزارة إعلام".
 
 طه نفى علمه بقرار الإغلاق (الجزيرة نت-أرشيف)
تنفيذا للقانون
وأكد في حديثه للجزيرة نت أنهم مع تنفيذ القانون بحذافيره "بما فيها تلك التي تتطلب السلامة الأمنية للمحطة والعاملين فيها"، كما أنهم مستعدون للتوصل لتفاهمات بين المحطات والجهات الأخرى لتقسيط المستحقات المالية.
 
ونفى المسؤول الفلسطيني أن يكون لديهم بصفتهم وزارة إعلام أي قرار بإغلاق محطة إذاعة القران الكريم بنابلس، ودعا القائمين عليها بفتحها وإعادة البث، الأمر الذي قوبل باستغراب من قبل القائمين على هذه الإذاعة، مؤكدين أن مشكلتهم مع وزارة الإعلام حصرا.
 
وفي هذا السياق، قال مدير عام إذاعة القران الكريم بنابلس رضى ملحس إنهم حصلوا على الأوراق اللازمة من وزارة الداخلية وهي ما تسمى بورقة عدم الممانعة "السلامة الأمنية" من جهازي المخابرات والأمن الوقائي، وعلى تصريح بجودة المعدات وتقنيتها العالية قبل دفع الرسوم المستحقة لدى وزارة الاتصالات.
 
وأضاف أن المشكلة لا تزال عالقة لدى وزارة الإعلام التي بدورها رفضت إعطاء ترخيص "لمحطة دينية" انطلاقا من قرار وزاري "صدر بعد إنشاء محطتنا بأربع سنوات "ينص على حصر المحطات الدينية بالسلطة الفلسطينية".
 
وأشار إلى أنهم طرحوا تسوية مع وزارة الإعلام، حيث طلبوا ترخيصا منها باسم الشركة المالكة لإذاعة القرآن "شركة الصفا" وذلك بناء على اقتراحات من مسؤولين بالسلطة، إلا أن الوزارة رفضت ذلك وادعت أنه تحايل على المسمى، وأنه "ليس مطلوبا تغيير الاسم فقط وإنما المحتوى أيضا".
 
الإغلاق مرفوض
من جهته رفض نقيب الصحفيين بالضفة عبد الناصر النجار إغلاق أي محطة تحت أي ذريعة، وأكد أن هذه المحطات ستعاود العمل في القريب ولمدة شهر كامل، حيث ستبحث النقابة والجهات المختصة خلال هذه الفترة كيفية الخروج من هذا المأزق.
 
وقال إن الخلل يكمن لدى الطرفين، حيث تفرض الجهات المختصة شروطا صعبة بما فيها السلامة الأمنية "حسن السلوك"، وتطلب تراخيص أو تصويب وضع المؤسسة الإعلامية بشكل متكرر دون الاكتفاء بعملها لمرة واحدة فقط، بحيث يمر الطلب الجديد بنفس المراحل المعقدة السابقة.
 
كما أن أصحاب المحطات لم يلتزموا بدفع المستحقات وإتمام أمور الترخيص رغم الاتفاق الذي وفرته النقابة لهم مع الجهات الرسمية بتقسيط أكثر من 80% من الرسوم المطلوبة.
 
يشار إلى أن السلطة الفلسطينية كانت قد أغلقت مع بداية العام الجاري عددا من المحطات الإذاعية والتلفزيونية لنفس الأسباب.

المصدر : الجزيرة