برلمان الأزمات يعمق انقسام أفغانستان
آخر تحديث: 2010/12/13 الساعة 17:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/13 الساعة 17:47 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/8 هـ

برلمان الأزمات يعمق انقسام أفغانستان

  الشرطة تحيط بمظاهرة احتجاجية على نتائج الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)

سامر علاوي-كابل
 
امتد الانقسام بين المرشحين والناخبين بشأن نتائج الانتخابات التشريعية الأفغانية إلى المؤسسات الرسمية، منذرا بأزمة سياسية جديدة ومزيد من الانقسام العرقي القائم بالفعل. 
 
ويزداد الأمر تعقيدا مع اقتراب الاستحقاق الدستوري الذي يلزم الرئيس حامد كرزاي بعقد البرلمان في موعد أقصاه التاسع عشر من ديسمبر/ كانون الأول الجاري أي بعد ثلاثة أشهر من إجراء الانتخابات.

ويستبعد مراقبون قيام كرزاي بافتتاح البرلمان في الموعد الدستوري المحدد نظرا للاستشكال القانوني المرفوع حاليا أمام المحكمة الدستورية العليا.
 
تقاضي
استشكال قانوني يطالب بمحاسبة لجنة الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
ويطالب الاستشكال بإلغاء نتيجة الانتخابات، ومعاقبة المسؤولين عن عمليات التزوير بما في ذلك التهم الموجهة للجنة الانتخابات ورئيسها فضل أحمد معنوي الذي وجهت له اتهامات باستخدام نفوذه لمصلحة عرقيته الطاجيكية وعرقيات أخرى مثل الهزارة الشيعية.

ورفضت مفوضية الانتخابات المستقلة توصية رفعها المدعي العام للقضاء بإلغاء نتائج الانتخابات التي وصفها بأنه غير شرعية وغير شاملة ومخالفة للدستور.
 
وفي رده على قرار المدعي العام، قال معنوي في مؤتمر صحفي إن البرلمان يعتبر منجزا ومشكلا بإعلان النتائج، وباستثناء لجنتي الانتخابات والطعون لا يحق لأية جهة مهما كانت التحقيق أو إعادة النظر في هذه النتائج أو إلغاءها "وأي إلغاء للنتائج يعتبر اعتداء على البرلمان والدستور ولا قيمة له".
 
واعتبرت تصريحات معنوي تحديا واستباقا لقرارات المحكمة الدستورية العليا التي قد تلجأ إلى إلغاء الانتخابات أو جزء منها، وذلك بعد إعلان لجنة الطعون عن الانتهاء من عملها والنظر في آلاف الشكاوى التي تتعلق بعمليات تزوير واسعة، ورفع توصياتها للجهات المعنية بما فيها المدعي العام والمحكمة الدستورية العليا وطلب إجراءات لم تفصح عنها.
 
سابقة
الاتهامات بالتزوير تلاحق الانتخابات
(الفرنسية-أرشيف) 
وفي الوقت الذي دعا قرابة مائة من المنتخبين الجدد الرئيس إلى التعجيل بافتتاح البرلمان الجديد، يتحرك لوبي آخر باتجاه معاكس يهدف إلى تقديم استقالات جماعية للأعضاء التابعين لعرقية البشتون.
 
وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ أفغانستان التي تتحول فيها أكبر عرقية في البلاد إلى أقلية برلمانية.
 
ويرجع  المراقبون السبب في ذلك إلى إقفال حوالي خمس عدد مراكز الاقتراع أثناء الانتخابات لأسباب أمنية وإلغاء ربع عدد الأصوات بعدها بداعي التزوير، وتركز ذلك بمناطق البشتون.
 
يُذكر أن عدد مقاعد البرلمان 249 مقعدا منها 64 مخصصا للنساء، ويقدر عدد المقاعد التي نجح فيها ممثلون عن عرقية البشتون بما يزيد بقليل على ثمانين مقعدا.

احتجاجات
واستمرت المظاهرات شبه اليومية في بكابل ومناطق أخرى من البلاد احتجاجا على نتائج الانتخابات، وطالب المتظاهرون بإلغائها.
 
وقال عضو البرلمان السابق داوود سلطانزوي للجزيرة نت إن دوافع الاحتجاج لا تقف عند حد التزوير والخلل الذي صاحب العملية الانتخابية
 
وأشار إلى "تجاوز لجنة الانتخابات المستقلة مواد كثيرة من قوانين الانتخابات والدستور الأفغاني، وبذلك فإن النتائج التي نجمت عن هذه الخروقات غير القانوني هي نتائج غير شرعية".

كرزاي يلزم الصمت ويتجنب التعليق على نتائج الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)  
صمت
اللافت أن كرزاي ظل صامتا ولم يعلق على نتائج الانتخابات بانتظار كلمة الفصل من القضاء، إضافة إلى الحرج الذي يعاني منه بسبب ترؤسه حكومة أقلية عرقية.
 
أما أعضاء الحكومة الحالية فإن عددا منهم لم يحصل على ثقة البرلمان السابق، ومن غير المتوقع أن يكون البرلمان اللاحق بتركيبته الحالية متعاونا مع كرزاي.
 
واكتفى البيان الذي صدر عن مكتب الرئيس بالإشادة بالعملية الانتخابية وشجاعة الناخبين والمرشحين، دون يبارك النتيجة التي نجمت عنها.
 
أما الخيارات المتوفرة أمام المحكمة ومن ثم الرئيس فهي إبطال الانتخابات، والتمديد للبرلمان السابق لمدة عام أو عامين لحين التحضير لانتخابات جديدة أو إعادة الانتخابات في بعض الولايات التي يدور الخلاف بشأنها، يمكن على إثرها تعديل النتيجة والوصول إلى برلمان متوازن عرقيا وسياسيا.
المصدر : الجزيرة

التعليقات