نافع علي نافع قال إن استفتاء أبيي سيؤجل لحين الاتفاق على هوية الناخبين (الجزيرة)

توقع نافع علي نافع مستشار الرئيس السوداني أن تكون نتيجة الاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان لصالح الانفصال "لأن الحركة الشعبية لتحرير السودان مصممة على ذلك وتعمل له، واعتبر أن فصل الجنوب جزء من خطة تقسيم السودان إلى أربع دويلات.
 
ووفق نافع فإن الانفصال ضار بالجنوب وبالشمال، و"يمكن أن يكون انتحارا للجنوب إذا ترتب عليه إصرار حكومة الجنوب على أن يظل الشمال والجنوب في عداء".
 
وأكد لبرنامج "بلا حدود" بقناة الجزيرة أن الاستفتاء حول تبعية منطقة أبيي -للجنوب أو للشمال-لن يجري وفق ما هو مقرر في 9 يناير/كانون الثاني، "لأنه لم يتم الاتفاق على من هم الناخبون في أبيي".
 
وأوضح أن الدور الأميركي مساند لفصل الجنوب، وذكر أن المقترح الأميركي بشأن أبيي هو أن "يتم حل وفاقي نتجاوز به قضية الاستفتاء المختلف حولها بشأن هوية الناخب" الذي يحق له الإدلاء بصوته، مشيرا إلى رغبة أميركا هي أن تكون أبيي جزءا من جنوب السودان.
 
وإلى جانب من الحوار الذي أجراه أحمد منصور مع نافع علي نافع
 
هل أنتم مستعدون لإجراء الاستفتاء في التاسع من يناير القادم؟
 
نعم إن شاء الله.
 
هل أنتم مستعدون للقبول بنتيجة الاستفتاء مهما كانت هذه النتيجة؟
 
نعم إذا كانت تعبر عن رأي أهل الجنوب في استفتاء حر ونزيه.
 
ألن تقوموا بأي محاولات من أجل تأجيل الاستفتاء أو منعه؟
 
أبدا، ليس بواسطة حكومة السودان.

 
لكن الجنوبيين يتهمونكم بأنكم تسعون لعرقلة إجراء الاستفتاء في موعده المقرر في التاسع من يناير القادم.
 
نعم ولكنه اتهام لا أساس له والشواهد تقول إننا لا نفعل ذلك الآن.
 
الجنوبيون يتهمونكم أيضا بأنكم تعدون العدة لتزوير نتيجة الاستفتاء ولا سيما أنكم متهمون كحكومة في السودان بأنكم زورتم الانتخابات البرلمانية الماضية وستنهجون نفس النهج في عملية الاستفتاء.
 
أولا الانتخابات كل العالم شهدها، ويعلم أن التزوير تم في الجنوب وليس في الشمال، أما فيما يخص الاستفتاء فأغلبية الناخبين في الجنوب، ولن يكون عدد الناخبين في الشمال متجاوزا 400 إلى 500 فرد فقط، مقابل أكثر من 2.5 مليون في الجنوب، فقضية الاستفتاء يحسمها التصويت في الجنوب وليس في الشمال.
 
الرئيس ألمح إلى أن النتيجة ربما تكون الانفصال، وهناك توقعات كثيرة من معظم المراقبين بأن السودان في طريقه إلى الانفصال.
 
نعم للأسف الشديد أغلب الاحتمال أن النتيجة هي الانفصال، لأن الحركة الشعبية مصممة على ذلك وتعمل له، ولأن أغلب الناخبين الذين يصوتون في الاستفتاء في الجنوب، ولتأثير الحركة الشعبية بوسائل شتى على رغبة الناخبين واختيارهم.
 
المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي أعلن أن مصير منطقة أبيي بين الشمال والجنوب لن يجري التصويت عليه في التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل كما كان مقررا له، هل أصبحنا نأخذ المعلومات من الأميركيين وليس من السودانيين؟
 
قطعا المعلومات هي بيد السودانيين، لكن إذا حصل عليها الأميركيون قبل أن يحصل عليها الآخرون فلاهتمامهم ومتابعتهم اللصيقة في ذلك ودورهم في حل قضية أبيي.
 
أنت الآن كمساعد لرئيس الجمهورية كيف تنظرون إلى الاستفتاء في منطقة أبيي في التاسع من يناير القادم؟
 
الاستفتاء في منطقة أبيي كما ذكرت من المعلومة الآن لن يجري في التاسع من يناير، لأنه لم يتم الاتفاق على من هم الناخبون في أبيي.
 
هل فقط هذا السبب الذي يجعلكم لا تجرون الاستفتاء في أبيي؟
 
نعم هو السبب الرئيسي، هذا الاختلاف هو لأسباب أخرى كثيرة، لكن لو كنا اتفقنا على الناخبين في استفتاء أبيي لجرى الاستفتاء في موعده.
 
ما جوهر الخلاف بينكم وبين الجنوبيين فيما يتعلق بمنطقة أبيي؟
 
جوهر الخلاف أن الجنوبيين يصرون على أن منطقة أبيي هي منطقة دينكانقوك فقط، ونحن نقول إن منطقة أبيي هي لكل السودانيين القاطنين فيها بمن فيهم دينكانقوك والمسيرية وقبائل أخرى.
 
هل هذا جوهر الخلاف؟
 
هذا هو جوهر الخلاف.
 
هذا جوهر رئيسي يمكن ألا تتفقوا عليه.
 
هذا هو جوهر الخلاف، وهو رئيسي كما تفضلت، وهو سبب عدم الاتفاق.
 
كل الأمور التي تم فيها تقسيم دول بقيت فيها مناطق نزاع مستمرة لعشرات السنين، هل يتوقع أن تبقى منطقة أبيي لو تم تحديد الحدود بين الشمال والجنوب هي منطقة النزاع الأبدية التي ستبقى بين الدولتين؟
 
يمكن أن يحدث ذلك مع رجاء ألا يحدث ذلك، ويبدو أن الذين يعقدون مشكلة أبيي يطمعون في أن تكون هي كذلك.
 
الرئيس قال لن يكون هناك استفتاء في أبيي دون قبيلة المسيرية، لماذا الإصرار على المسيرية من قبلكم أنتم الشماليين؟
 
لأن المسيرية هم القبيلة الرئيسية بعد دينكانقوك في المنطقة، ولأن الجنوبيين يحرصون على أن يحرموا المسيرية خاصة عن هذا الحق، ولأننا لا نقبل لمجموعة سودانية أن تحرم من حقها.
 
المراقبون يقولون إن المسيرية يمتدون بشكل تلقائي وطبيعي حتى حدود النهر، فيما الجنوبيون يتواجدون في الجنوب، أما يمكن أن يتم تقسيم المنطقة كما هي مقسمة طبيعيا بين الشماليين والجنوبيين؟
 
أعتقد أن ذلك ممكن وأعتقد أن ذلك من بعض الحلول التي تطرح الآن.
 
ما أهمية منطقة أبيي؟
 
هي منطقة حياة القبائل المسيرية والقبائل الرحل الأخرى كلها في فصل الصيف، خاصة لأنه لا توجد مياه إلا في منطقة أبيي في تلك المنطقة في فصل الصيف مياه ومرعى.
 
إذا كان الصراع في دارفور على المياه والمرعى وهو صراع ربما أيضا معقد فمعنى ذلك أن الصراع على المياه والمرعى في أبيي سيجعلها قضية معقدة ودائمة أيضا؟
 
ليس بالضرورة، لأنه في دارفور رغم أن الصراع على المياه والمرعى فإنه ليس على الحدود على فتح مسارات، الحقوق محفوظة، حدود الولايات معروفة، الآن المطلوب ترسيم الحدود، وسوف تنظم الأعراف والعلاقات الاستعمال داخل هذه الحدود.
 
ما الشروط الواجب توافرها في منطقة أبيي لعمل الاستفتاء بها؟
 
هي أن يعطى كل المواطنين في منطقة أبيي حقهم الكامل في أن يكونوا مواطنين يدلون بأصواتهم ويستمتعون بكامل صلاحيات في استقلال تلك الأرض ولا تعد أرض لدينكانقوك فقط.
 
أبيي تحديدا طالما أنها نقطة صراع بينكم، هناك مقترحات أن تخضع المنطقة للأمم المتحدة أو لقوات دولية أو منطقة محايدة حتى يحسم أمرها، هل تقبلون هذا الأمر؟
 
أبدا، نحن لا نقبل أن تكون الأمم المتحدة ولا قوات محايدة، نستطيع أن نقيم إدارة مؤقتة بيننا وبين الجنوبيين، ولكن ليس تحت إمرة الأمم المتحدة.
 
إلى أين يمكن أن يصل الخلاف بينكم وبين الجنوبيين فيما يتعلق بمنطقة أبيي؟
 
أرجو ألا يصل إلى مرحلة الحرب، أرجو ألا يصل إلى ذلك.
 
معنى ذلك أن أبيي ممكن أن تسعر الحرب بين الشمال والجنوب؟
 
نعم، الذي لا يقول بذلك في ظل الخلاف الحالي يغالط بدون مبرر.

 
وكيف يمكن نزع فتيل الحرب؟
 
بالاتفاق.
 
أنتم تفرضون شيئا هم يرفضونه.
 
ونحن نرفض شيئا هم يفرضونه، ولذلك لا بد أن نلقي قضية الفرض هذه من أي جانب ونتفق على ما يحقق المصلحة.
 
هل معنى ذلك أيضا أن عدم الاتفاق على أبيي يمكن أن يعرقل الاستفتاء بشكل عام؟
 
ليس بالضرورة، لأنه يمكن أن يجري الاستفتاء في الجنوب وتظل قضية أبيي عالقة إلى حين الاتفاق حولها.
 
ماذا يعني انفصال شمال السودان عن جنوبه؟
 
يعني أولا تمزيق هذا البلد الذي ظل بلدا واحدا وقطع أواصر هذه الأمة التي تصاهرت وتعايشت، ويعني فتح الأبواب للتدخل الخارجي لاستقلال البلدين ضد بعض.
 
ما تأثير هذا على مستقبل السودان كدولة؟
 
أولا قطعا هنالك تأثير في أن ينقسم السودان نفسه، أما إذا كانت الإشارة على شمال السودان فأنا أقول إن الأثر محدود جدا ولن يؤثر ذلك على اقتصاد السودان كثيرا ولا على قوته ولا، ولا، وربما يجد السودان أنه الآن يستطيع أن ينطلق أكثر.
 
سآتي تفصيلا إلى ما ذكرته، ولكن أما تعتقد أن فصل جنوب السودان عن شماله يمكن أن يكون توطئة لفصل شرقه وغربه أيضا في دويلات ولا سيما أن هناك تقارير ومعطيات وخرائط حتى حددت تقسيم السودان إلى أربع دويلات؟
 
نعم أنا أتفق معك تماما في أن فصل الجنوب هو جزء من خطة تقسيم السودان إلى أربع دويلات، ويمكن أن يكون تقسيم الجنوب هو وسيلة لاستعمال الدولة الجديدة لإكمال خطة التقسيم، ولكن نأمل أن ذلك إن شاء الله تحت السيطرة.
 
كيف تحت السيطرة وبدأ المنشقون الآن أو الانفصاليون في دارفور يقيمون في جوبا عاصمة الجنوب.
 
صحيح.
 
وهذا أيضا مثار خلاف بينكم وبين الجنوبيين.
 
نعم هو مسار خلاف أساسي جدا، نحن نعتقد أن دولة الجنوب هي دولة تعاني من كثير من الإشكالات وليس لها أن تعطي ما لا تستطيع، أما أن ذلك يمكن أن يكون كذلك تحت السيطرة أن هذه الفئات المتمردة من دارفور ليست لها قاعدة داخل دارفور، نحن نعلم ذلك تماما، ولولا أنها تجد الدعم الدولي وبعض الدعم الإقليمي لما كان لها شأن أبدا.
 
قبل عشرين عاما عندما كان يتحدث أحد عن تقسيم السودان شمال وجنوب حتى ربما قبل خمس سنوات أو عشر سنوات كان ينظر له على أنه إنسان يهرطق، هل يمكن في خلال سنوات أيضا محدودة -لا قدر الله- أن نجد السودان وقد أصبح شمال السودان وشرق السودان وغرب السودان كما سيصبح بعد أيام قليلة شمال وجنوب السودان؟
 
أنا أقول إنه ليس هنالك مجال الحقيقة للمقارنة بين وضع جنوب السودان أو دارفور أو شرق السودان.
 
لماذا والمعطيات كلها واحدة؟
 
ليست كلها واحدة، الجنوب ظل حقيقة ليس جزءا كامل الصلة بالشمال كما تعلم.
 
بسبب تقصيركم أنتم الشماليين.
 
بسبب زراعة هذه الفتنة بواسطة القانون.. ونحن نقبل القول كذلك بأن الحكومات الوطنية لم تفعل كل ما يجب أن تفعل.
 
إذا كان جمال عبد الناصر يتحمل المسؤولية التاريخية عن فصل السودان عن مصر عام 1956 عبر استفتاء يشبه ذلك الاستفتاء الذي سيجري أما تكونون أنتم حكومة الإنقاذ والرئيس البشير ومن حوله مسؤولون أمام الله والتاريخ أنهم بقوا في السلطة 21 عاما لم يستطيعوا خلالها أن يحافظوا على وحدة السودان وقد انشق في عهدهم إلى نصفين؟
 
إذا كانت المسؤولية هذه أمام الشعب السوداني فالشعب السوداني أعلم الشعوب بماذا فعلت الإنقاذ لتبقي وحدة السودان.
 
أنتم متهمون بأنكم لم تفعلوا شيئا ولم تقدموا للجنوبيين شيئا وظلت الأمور تمشي في طريقها إلى الانفصال والانشقاق وأنتم مشغولون بصراعات داخلية وأمور أخرى.
 
هذا ليس اتهاما مقدما لنا من الشعب السوداني لأنه مطلع على الأمور، الذين يعلمون ماذا فعلت الإنقاذ ابتداء من توقيع السلام ومد الجسور وقسمة السلطة والثروة والصبر على العلاقة والحركة الشعبية لبناء شراكة من أجل الوحدة يعلمون تماما أنه ليس هنالك من وسع بشري يمكن...
 
ما الذي قدمتموه حتى تحافظوا على وحدة السودان وأنتم في نظر المراقبين وفي نظر الجنوبيين لم تقدموا شيئا؟
 
نحن الذي قدمناه أولا الاستجابة منذ الأشهر الأولى في ثورة الإنقاذ لمطالب الجنوبيين في الحكم الفدرالي، كما تعلم، الجنوبيون في 1947 ثم في 1956 اشترطوا على القوى الشمالية كلها لوحدة السودان ولوقوفهم مع قضية الاستقلال قيام الحكم الفدرالي، نحن الوحيدون هذه الحكومة التي أقدمت على الاستجابة لهذا الطلب وعلى تنفيذه على واقع الأرض حتى من قبل توقيع السلام، نحن الحكومة الوحيدة التي سعت بوعي ووفق خطة لأن يكون الجنوب جزءا أصيلا من السودان.
 
لم يحدث الانفصال؟ يحدث في عهدكم والانشقاقات في عهدكم وطوال السنوات الماضية الجنوب ينعزل يوما بعد يوم على أيديكم.
 
الذي حصل صحيح تاريخا سوف يحدث هذا في عهدنا، لكن الذي كان يمكن أن يحدث في عهدنا هذا لولا ثورة الإنقاذ أن يذهب السودان جميعا.
 
كيف يذهب السودان جميعا؟
 
لأن مشروع الحركة الشعبية لفصل الجنوب هو أساسا مشروع للسيطرة على السودان كله وتحريره كما تسمي نفسها حركة تحرير السودان.
 
يسمون أنفسهم لكنهم لا يملكون المقومات في نظر المراقبين حتى لإقامة دولة الآن.
 
أنا أقول لك أخي الكريم لولا ثورة الإنقاذ لربما كان ذلك بقدر أكثر مما يتخيل الناس.
 
بعض المراقبين يقولون إن الانفصال هو انتحار للجنوب واغتيال للشمال.
 
الانفصال هو ضار بالجنوب وبالشمال، يمكن أن يكون انتحارا للجنوب، حتى الانفصال إذا ترتب عليه إصرار حكومة الجنوب على أن يظل الشمال والجنوب في عداء، أما إذا بعد وقوع الانفصال رتبت علاقة سوية وعلاقة تواصل وعلاقة تكامل بين الشمال والجنوب يمكن أن تخفف من أثر الانفصال السيئ على الشمال والجنوب.
 
                         الدور الأميركي
 
يلاحظ وجود دور أميركي نشط وغير عادي في السودان ولا سيما في هذه المرحلة، ما طبيعة الدور الأميركي؟
 
الدور الأميركي مساند تماما لفصل الجنوب.
 
ما مصلحة أميركا في فصل الجنوب؟
 
أولا أميركا من مصالحها أن ترى أن النظام في السودان هو نظام غير مطيع نظام مستقل في قراره.
 
لا، أنتم أصبحتم مطيعين جدا، كل الحكومات العربية عبر وثائق ويكيليكس كلها ليست مطيعة فقط بل هي أكثر من مطيعة.
 
ما أظن هذه الوثائق أظهرت.
 
(مقاطعا): لسه، مش عارفين إيه اللي حيطلع عالسودان، الدور جاي عليكم.
 
حتى يظهر ذلك لا تستطيع أن تقول إننا مطيعون، ولن يظهر.
 
في تقرير نشر في 28 نوفمبر قال إن الرئيس أوباما أعطى الضوء الأخضر للرئيس البشير في دارفور مقابل الالتزام بإجراء الاستفتاء على الجنوب في يناير القادم، ما طبيعة اتفاقكم مع الأميركيين؟
 
ليس هنالك اتفاق، الذي حدث هو أن أميركا لكي تؤمن فصل الجنوب ولكي تطمئن أن الحكومة يمكن أن تقيم الاستفتاء الذي يسمح بفصل الجنوب ظلت تقدم مثل هذه الوعود التي يسمونها بالجزرة.
 
ما الجزرة التي قدمتها لكم أميركا؟
 
هذه الوعود الكاذبة فقط.
 
كل وعود أميركا لكم كاذبة؟
 
حتى الآن.
 
لم توف أميركا بشيء؟
 
لم نعرف شيئا ذا بال وفت أميركا به.
 
قيل إنكم إذا كنتم مطيعين وأجريتم الاستفتاء في التاسع من يناير القادم سوف يرفع اسم السودان كدولة راعية للإرهاب.
 
قد يحدث ذلك، لكن نحن سوف نقيم الاستفتاء ليس طمعا في أن يرفع اسمنا، ولكنه التزام وتعهد، وهو الذي يحقق السلام حتى ولو من باب الانفصال بدلا من استمرار الحرب إلى ما لا نهاية.
 
الآن الوفود الأميركية التي لم تنقطع عن الخرطوم ماذا يفعل هؤلاء معكم؟
 
الآن هم يعملون في محاولة تذليل مشكلة أبيي.
 
مصلحتهم في تذليل مشكلة أبيي؟
 
هم مصلحتهم أن تكون أبيي جزءا من الجنوب، ومصلحتهم أن يرتبط الجنوب بهم تماما، ومن خلفهم اللوبيات التي ترى أن الجنوب هو وسيلة من وسائل تطويع السودان والدول العربية والصراع على الشرق الأوسط.
 
جون كيري المرشح السابق للرئاسة رئيس لجنة الشؤون
الخارجية في الكونغرس زار السودان مرتين خلال أسبوعين.
صحيح.
 
بيجي يشرب شاي عندكم ويتعشى ولا إيه؟! مرتين في أسبوعين يعني أمر غير مسبوق يعني.
 
صحيح والسبب الرئيس أنه كان هو يقدم آراء لنا وللجنوب حول أبيي.
 
ما أهم ما قدمه لكم من آراء؟
 
أهم ما قدمه هو حول أبيي ولم يجد القبول الآن، والآن أبيي الوسيط فيها هو (رئيس جنوب أفريقيا السابق) مبيكي ولجنته التي هي تابعة للاتحاد الأفريقي.
 
ما مقترحات الأميركان لأبيي ثم رضوخهم الآن لتأجيل الاستفتاء فيها؟
 
مقترحاتهم دون أن أخوض في تفصيلها لأنها موقع بحث هي أن يتم حل وفاقي نتجاوز به قضية الاستفتاء المختلف حول أهلية الناخبين فيها، وهذا لم يكن حتى الآن وإن كنت آمل أن يكون اجتماع الرئاسة الأخير حسمه لمصلحة الاتفاق.
 
كريستيان ساينس مونيتور الأميركية نشرت أن أوباما وعد الرئيس البشير برفع السودان من قائمة الإرهاب إذا جرى الاستفتاء في موعده، هل حدث هذا الوعد؟
 
نعم.
 
كيف وعده ما الطريقة؟
 
من خلال كيري قدموا لنا وعدا مباشرا بأنه يمكن أن يرفع اسم السودان من الإرهاب.
 
أنتم هل يهمكم كثيرا أن اسمكم يترفع من الإرهاب؟
 
نحن نرى ذلك إشارة من أميركا لمحاولة تطبيع العلاقات الثنائية مع السودان.
 
                         النص الكامل للحوار
 

المصدر : الجزيرة