المعارضة المصرية تبحث خياراتها
آخر تحديث: 2010/12/12 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2010/12/12 الساعة 12:21 (مكة المكرمة) الموافق 1432/1/7 هـ

المعارضة المصرية تبحث خياراتها

المجتمعون اتفقوا على ضرورة التحرك العاجل لمواجهة النظام الحاكم وطرحوا مجموعة بدائل (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

اتفق ممثلو القوى الوطنية والسياسية ومجموعة من المفكرين المصريين على ضرورة التحرك العاجل لمواجهة النظام الحاكم بمصر في المرحلة المقبلة، وطرحوا مجموعة من البدائل بينها اتخاذ موقف موحد تجاه الانتخابات الرئاسية المقبلة وبقية الملفات الحرجة داخليا ودوليا.
 
وخلال لقاء دعا إليه المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، وعقد تحت عنوان "تزوير الانتخابات ومستقبل مصر"، بحث ممثلو التيارات المختلفة تداعيات انتخابات مجلس الشعب وإقصاء المعارضة من التمثيل البرلماني بالتزوير الفاضح وإهدار أحكام القضاء النهائية، التي قضت بوقف الانتخابات في أكثر من نصف الدوائر الانتخابية مما يهدد مستقبل المجلس بالبطلان.
 
واتخذ المشاركون في اللقاء عددا من القرارات التي تتعلق بشكل التحرك المقبل وناقشوا مقترحات مثل  تشكيل "البرلمان الشعبي" أو إنشاء "جمعية وطنية للتشريع"، مؤكدين أهمية التوجه إلى الشعب المصري بفعاليات واضحة لدعوته إلى مقاومة الظلم والفساد والتزوير والاستبداد.
 
مأزق المعارضة
عبد الله الأشعل قال إن المشاركين أجمعوا على التحرك على جبهات ثلاث (الجزيرة-أرشيف)
وقال الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري السابق إن اللقاء ساده شعور جميع المشاركين بالمسؤولية الملقاة على عواتقهم بعد المأزق الذي وضع الحزب الوطني القوى الوطنية فيه، حين استبعد الجميع من المشاركة في الانتخابات وانقلب على كل قواعد اللعبة السياسية وأدار ظهره للدستور والقانون.
 
وأكد الأشعل للجزيرة نت أن المشاركين في اللقاء أجمعوا على التحرك على ثلاثة أصعدة، أولها القانوني داخليا وخارجيا من خلال رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الجنائية والإدارية والدستورية ضد كل من قام بتزوير الانتخابات البرلمانية الذي أثبتته الوثائق، إضافة إلى القضايا أمام المحاكم الدولية باعتبار أن ما حدث يعتبر جريمة دولية هي إعاقة الشعب المصري عن استعمال حقه في تقرير مصيره.
 
وأضاف أن الثاني هو التحرك السياسي من خلال توحد جميع تيارات الحركة الوطنية في شكل "جبهة مشتركة " تكون متماسكة وقوية، باعتبار أن التشرذم الذي هيمن على حركة القوى الوطنية هو الذي أدى بالحزب الوطني إلى افتراس الحركة الوطنية على حد تعبيره.
 
أما التحرك الثالث –بحسب الأشعل- فهو التحرك الإعلامي من خلال النزول إلى الشارع والرهان على المجتمع المدني لتوعيته حول كيفية استخلاص حقه بعدما ظهر موقف الحزب الوطني والنظام من قضية المواطنة، واحتكاره لمقاعد المجلس بالتزوير وتهميشه لدور المرأة المصرية وللمسيحيين ولكل المعارضة وقادة النقابات المهنية.
 
ملاحقة دستورية
الملتقى شدد على أهمية جمع كل الأدلة الخاصة بتزوير الانتخابات للتقدم بها للجهات الدولية (الجزيرة نت)
ووفقا للبيان الصادر في ختام اللقاء فإن المجتمعين اتفقوا على عدم الاعتراف بشرعية "مجلس الشعب" الذي تم تزوير إرادة الأمة لاغتصاب مقاعده، وملاحقة المجلس أمام المحكمة الدستورية والمحكمة الإدارية العليا بدعوى البطلان لإصدار قرار جمهوري بحل المجلس المزور وإعادة الانتخابات.
 
كما شدد البيان على أهمية جمع كل الأدلة والوثائق القانونية للتقدم بها إلى الجهات الدولية المعنية، وملاحقة المجلس أمام المحافل الدولية لعدم الاعتراف به، وجمع كل الوثائق والأدلة الدامغة على تزوير الانتخابات، وملاحقة المجرمين جنائيا أمام المحاكم المصرية، ونشرها في كتاب أسود ليتم بها التسجيل التاريخي لهذه الحدث.
 
وأكد الدكتور الأشعل أن اللقاء أشاد بصمود رجال القضاء الإداري أمام الهجمة الشرسة التي قام بها النظام، مستنكرا قيام الحزب الوطني بإفساد ذمم عدد من القضاة خلال العملية الانتخابية، وشدد على رفض المشاركين في اللقاء المساس بمرفق القضاء الذي يمثل حصنا لإرادة الشعب.

ودعا  اللقاء المجلس الأعلى للقضاء إلى الاستجابة للمذكرة التي تقدم بها القضاة المصريون بإبعاد القضاء عن الإشراف الصوري على الانتخابات أو إعادة الإشراف التام للقضاة تحت رعاية المجلس الأعلى للقضاء.
 
كما شددوا على أهمية مواجهة حزمة التشريعات التي يعد لها الحزب الوطني في مجالات الإعلام والإرهاب والصحة وأراضى الدولة، والتي يتوقع أن تمرر من خلال البرلمان الجديد.
 
إنقاذ مصر
عبد الجليل مصطفى دعا إلى مشاركة الجميع في جبهة تسمى جبهة إنقاذ مصر (الجزيرة نت)
من جانبه دعا عبد الجليل مصطفى المنسق العام للجمعية الوطنية للتغيير إلى مشاركة الجميع في جبهة تسمى جبهة إنقاذ مصر، مشيرا إلى أن الجمعية تعمل يدًا بيد مع كل الأحزاب السياسية لتحقيق الديمقراطية، معتبرا أن هذا اللقاء يعقد وسط التفاف الملايين من أبناء الوطن حول مشروع الإصلاح والتغيير.
 
يشار إلى أن اللقاء شهد مشاركة  المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين وعدد من أعضاء الجماعة، والجمعية الوطنية للتغيير وحركة كفاية وأحزاب العمل "المجمد" والأحرار والوفد والغد والكرامة (تحت التأسيس) وجماعة 9 مارس لاستقلال الجامعات، إضافة إلى المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق، وعبد العظيم المغربي الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب.
المصدر : الجزيرة

التعليقات